ظِـلٌّ رَمـادِيٌّ !

الشاعر / عبدالمجيد الفيفي*


حَطَّ فَوْضَـىٰ، عوائـدًا واعْتِيادَا
حينما فَـوَّضَ الدُّجَـىٰ الأعْيـادَا

غِبْتَ شَهْـرًا، وما رَمَشْـتَ لفَقْدٍ
أنتَ من علَّمَ الهـوىٰ الاِفْتِقـادَا

غِبْتَ فَـرْدًا، وجئـتَ فَـرْدًا كثيرًا
يومَ غابُـوا، أَتَـوْا: قلـيـلًا فُـرَادَىٰ

كلّما حَرَّضُوا انْطِـفـاءَك -يومًـا-
زِدْتَ في الدّهْرِ، وَقْـدَةً واتِّـقـادَا

نِمْتَ طِفْـلًا، من الأَثَافِـيِ أَوْرَىٰ
شَيْخَهُ، كي يُضِـيءَ حُلْمًا رَمادَا

مُسْتَمِيتًا تُجَابِهُ الغَيْبَ؟! :حُمْقٌ..!!
ليتَ شِعْرِيْ، أَ خَيْـبَـتَـيْـنِ أَفَـادَا..؟!

فَـ”تَـوَكَّـا” علـىٰ الـتَّـأَوُّهِ، شَطْـرًا
ثُـمَّ أفْـضَـىٰ -بـآخَـرٍ- يَـتَـهـادَىٰ:

عاشَ رَقْـمًـا، ولَمْ يَمُتْ هامِشِـيًّا
نَفَخَ “الطَّرْحُ”صُـوْرَهُ،”فاسْتَـزادَا”

قَــدَّسَ الـحُــزْنَ -مَـرَّةً- وازْدَراهُ
فـي انْـدِثـارٍ، يُـجَـمِّـعُ الأضْـدَادَا

وَ هْـوَ يَـتْـلُـو مِنَ الفَــوَادِحِ، وِرْدًا
سَـرْمَـدِيًّـا.. وَيَـلْـعَـنُ الأوْرادَا

كانَ يَـرْقَـىٰ، وكنتُ أرْقَـىٰ تِـبَـاعًـا
وَ كِـلانـا هَـمَـىٰ لَـظًـىٰ وَ ابْـتِـرادَا

سـارَ؛ شَـرْقًـا، وَظِـلُّـهُ؛ سـارَ غَـرْبًـا
مَنْ يُنـادِي؟! ومَنْ يَكونُ المُنَـادَىٰ!!

أَيُّ مَعْنًىٰ، إذا الحياةُ اسْتَقامَتْ
وإذا المَـوتُ خـاضَ فيهـا حِـيـادَا!!

*شاعر من السعودية

One thought on “ظِـلٌّ رَمـادِيٌّ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *