فندق

الشاعر / إبراهيم منصور* 

نزيل الفؤاد رمى أدمعه
وحلق نحو السما السابعة

فسالت سحائب عيني بحارا
وفي الريح لا تنفع الأشرعة

مزيد من الوجد يكفي ليحيا
إذا لم يدع في المدى موضعه

يطوِّف في الليل خلف النجوم
وتأبى الفراشات أن تتبعه

ويصنع للورد خدا وثغرا
يراه إذا ما الندى أوجعه

أتاه حكيم الليالي وقال:
يعدُّ على كفه أربعة

غياب العصافير عن سامعيها
وحين يحل تحل معه

وشوق الغريب لفيئة ظل
تذكره بالذي ودعه

وشربة عشق تعيد الحياة
ووهج اللقاء إذا جمَّعه

تمردْ فليس عليك هداهم
وليس المحب كمن ضيعه

رآك النهار فغيَّب شمسا
وناسِكُ ليلك في الصومعة

وأعشاش طيرك رغم الخواء
ستبقى بأشجارها قابعة

لأنت اصطفاء الغريب بأرض
تضحي إذا تقع الواقعة

وأنت اشتهاء يذوب رويدا
مع البعد إن أرَّقَتْ مضجعه

وليس الغريب بساحة عشق
سوى شاعرٍ منشدٍ أدمعه

بلادك يا صاحبي ودعتنا
بشطٍّ وحطَّتْ علينا معه

 

*شاعر مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *