مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

رزان سليمان* لماذا تدفع المرأة مبلغ إضافي لنفس المنتج المباع للرجل؟ هنا يظهر معن …

الضريبة الوردية

منذ 8 أشهر

37

0

رزان سليمان*

لماذا تدفع المرأة مبلغ إضافي لنفس المنتج المباع للرجل؟

هنا يظهر معنى الضريبة الوردية أو كما تعرف ( PINK TAX)، هي ليست مفهوم جديد وحديث الظهور، بل كان متواجدًا سنة ١٩٩٦ في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك عندما نشرت مجلة ( فوربس) تقرير يسلط الضوء على إشكالية وجود فرق في السعر بين المنتجات النسائية والرجالية ويرجع الأمر في ذلك الى الحيل التسويقية للمنتجات النسائية والتي بدورها تُحمل المرأة نفقات إضافية مقارنة بمنتج مشابهه ولكن للرجل!

وهنا لخصت أبرز الأسباب المتوقعة لحدوث وتزايد الأسعار لأي منتج نسائي سواءً كان صحيًا أو تجميليًا.

١- اعتقاد بعض الشركات بأن المرأة تهتم بالشكل الخارجي للمنتج مما يدفعهم الى بذل مجهود إضافي للتغليف الخارجي.

٢- يرى بعض المسوقين للمنتجات النسائية بأن المرأة تميل للسعر الأغلى ظنًا منها بأنه الأنسب لاحتياجها.

٣- عدم وجود قانون تجاري ينظم الأسعار ويمنع التميز على أساس جنس المستهلك.

٤- ميل جزء لا بأس به من النساء إلى دعم تلك الشركات وبناء علاقة قوية معهم من خلال الترويج لمنتجاتهم ودفع الأسعار المبالغ فيها من أجل الحصول على شعور التميز والرضا.

٥- يعمل المسوقين والمؤثرين على مختلف وسائل التواصل الإجتماعي بطرق مباشرة وغير مباشرة على إقناع النساء على وجه الخصوص بأنها دائمًا بحاجة الى أكثر من منتج وأكثر من طريقة للعناية، مما يدفعها إلى الدفع لتجنب الشعور بأنها تميل للذكورة أو أنها مختلفة عن باقي النساء.

٦- معظم الشركات تؤكد أن جسم المرأة يحتاج منتجات خاصة لذلك يزيد سعرها، بينما نلاحظ أنه بمجرد قراءة المكونات لن نلاحظ فرقًا كبيرًا.

ومن الأمثلة التي تكون الضريبة الوردية حاضرة وبارزة وبقوة:
مستلزمات العناية الشخصية، اشتراكات الأندية الرياضية، شفرات الحلاقة، الملابس، بعض منتجات الصحة المنزلية، خدمات الصالون بل وحتى ألعاب الأطفال التي تكون باللون الوردي هي أغلى من اللون الأزرق.

ومن المهم معرفة بأن هذه الضريبة ليست حكومية بل المتحكم بها التجار وأصحاب الشركات، وأتضح أنه ٤٢٪؜ من الحالات النساء يدفعون أكثر من الرجال، وهكذا يصبح معدل ما تصرفه المرأة اكثر من 3000 دولار على منتجات النظافة في حياتها.
وإن نظرنا إلى الأمر من ناحية أخرى نجد أن معظم النساء لا يملكون القدرة الكافية على توفير منتجات صحية أمنة.
فمثلًا في كينيا:
تقريبًا ٥٠٪؜ من الفتيات في سن الدراسة يعانون من هذه المشكلة حيث لا يمكنهم توفير ( فوط صحية بشكل شهري ومنتظم ).
بينما في المقابل في عام 2020 اسكتلندا أصدرت قرار إتاحة منتجات صحية نسائية مجانًا لتصبح أول دولة في العالم تتخذ هذه الخطوة تجنبًا من أن تصبح المنتجات الأساسية خاضعة للضريبة أيضًا.

في نهاية الأمر أعتقد ان امتلاك النساء منتجات باللون الأزرق لن يؤثر كثيرًا على كونها امرأة، وبأن الاستمرار في الشراء يؤكد الرضا بما هو قائم من عبء مالي على نفس المنتجات المتاحة للرجل.
إذاً الأمر مكلف جدًا عندما تكوني امرأة، في الحقيقة هذه ليست مبالغة نسوية بل حقيقة يراها الجميع والمستفيد منها تجار الضرائب الوردية والمسوقين المحترفين.

إذاً أترك الإجابة لسؤالي المطروح في بداية المقال ” كم تدفعين مقابل كونك أنثى “؟

*كاتبة سعودية

حساب تويتر:rezoo33

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود