الأكثر مشاهدة

افتتاحية العدد 80 ودعنا أمس العام 2021م، ويتزامن صدور عددنا (الثمانون) من أعداد …

افتتاحية العدد 80

افتتاحية العدد 80

ودعنا أمس العام 2021م، ويتزامن صدور عددنا (الثمانون) من أعداد مجلة فرقد مع غرة العام الميلادي 2022م، ونستبشر بعام أخف وطأة من سابقيه المحملين بذكريات (كورونا) المؤلمة، ومع أن المنحنى الإحصائي لإصابات كورونا عاد للارتفاع مجددا خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أن الأمل والتفاؤل بعام صحي هو هاجسنا وهاجس العالمين أجمعين، فكل عام وأنتم والعالم بأسره بخير وعافية وصحة وسعادة وازدهار.

أحداث العام المنصرم على المستوى الثقافي كثيرة، وهي أفضل نسبيا من العام 2020م، فالمشهد الثقافي العربي يشهد نموًا مضطردًا على مستوياته الرسمية والفردية، وإن كانت الطموحات والآمال تتطلع إلى أكثر وأعمق، إلا أننا نسير في الاتجاه الصحيح، والأفراد والمؤسسات تستغل معطيات العصر التقني أفضل استغلال لإبراز المحتوى الثقافي العربي.

فقدنا عددًا من الأعلام الثقافية والأدبية خلال العام الماضي، آخرهم كان قبيل أيام وزير الثقافة المصري الأسبق والناقد المؤثر في المشهد الثقافي العربي الدكتور جابر عصفور، نسأل الله لهم جميعًا الرحمة، ونحمد الله على كل حال، فمشهدنا الثقافي العربي يزخر بالعديد من القامات المؤثرة والكفاءات الواعدة، ويظل استبشارنا بالعام القادم هو العنوان الذي لا يجب أن نحيد عنه، فالأمل وقود الحياة، والتفاؤل منقبة محمودة.

بهذا العدد الثمانون تشرق مجلتكم فرقد، وتستبشر بعام جديد تتفتق فيه ورود الثقافة العربية ـ كعادتها ـ عن روائع وفرائد مضيئة، نسعد أن نحظى بشرف المساهمة ببعضها مع زملائنا العاملين في حقل الإعلام الثقافي في المشهد الثقافي العربي، ونقدمها على مائدة القراء العرب.

وفي هذا العدد ناقشت الزميلتان في أسرة تحرير فرقد الأستاذة هيا العتيبي والأستاذة عائشة عسيري قضية العدد تحت عنوان (الكتب الأدبية المشتركة ـ تخطيط مبتكر وإنتاج متأرجح!) وبسطتا محاور القضية بين أيدي المهتمين من كتاب وأدباء ونقاد، فأدلوا برؤاهم ومقولاتهم الثاقبة، إيمانا منهم بدور النقد والمكاشفة والرؤى في تعزيز الإبداع وتوجيه المشهد الوجهة الصحيحة في (المختارات الأدبية/ والمؤلفات المشتركة) ونسعد برؤى القراء وملحوظاتهم واقتراحاتهم في حاشية الموضوع.

أما شخصية العدد، فما تزال أصداء الاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي للعام 2021م مدوية في أرواح أبناء الضاد، فاختارت الأستاذة عائشة عسيري شخصية هذا العدد من قلب المشتغلين على العربية، وكان على مائدة الحوار سعادة الدكتور محمد عبدالله المزاح، المشرف على وحدة اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة الملك خالد بأبها، قطعت مع سعادته مسافات مثرية عن اللغة العربية والعناية بها، كنموذج من نماذج العناية العملية بالعربية وتعليمها للآخرين، وأضراب هذه الوحدة كثيرة ومتنوعة في جل الجامعات السعودية والعربية داخل الوطن العربي، وخارجه من خلال مراكز متخصصة في أنحاء متفرقة من العالم.

هذا العدد ـ كما عودناكم ـ حافل بالكثير والكثير من الموضوعات، بعضها جودته أفكار النقاد والكتاب، وبعضها ثجته أخيلة الشعراء والأدباء، وبعضها لونته أنامل الفنانين والمصورين، وبعضها عربته خبرات مترجمينا من حقول الأدب العالمي، وبعضها جادت به أرواح محرري مجلتكم الزاخرة بمحررين نذروا أنفسهم متطوعين لتقديم المعلومة المفيدة المثرية.

أهلا بكل قرائنا من شتى أنحاء العالم على مائدة فرقد الإبداعية، فلا نعتبرهم قراء ومتلقين فقط، بل شركاء وصناع منجز، التزموا بميثاق أدبي ضمني مع مجلتهم، يقرؤون، وينشرون، ويعلقون، ويقترحون، ويكتبون، وأبوابنا مفتوحة لكل ما يتفضلون به، فلا نأخذه إلا محمل (الجد) لا محمل آخر لدينا غيره، وكل عام وأنتم وأوطانكم والعالم بخير وسعادة وازدهار، وثقافتنا العربية مشرقة بلغتها وآدابها وأفكار ورؤى وفنون أبناء الضاد.

رئيس التحرير      

د. أحمد بن عيسى الهلالي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود