الوجه الآخر

 

قصة قصيرة

للقاص حسين الباز

ينظر إلى المرآة، يرى وجه العشيقة، تمد يدها نحوه، وتهمس له: _أعشقك،أحبك، ضمني إلى صدرك…
وتختفي…!
يكسر المرآة، يلبس وجهها، يحس بشعورها، يتحدث بحديثها، يحلم بحلمها، لم تك تتمنى سوى قبلة.
_هل أنا أنت.؟ (يصرخ).
..أراكِ الآن، وأنت تغتسلين، و أنت تلبسين، وتتمددين فوق السرير وترتلين آيات العشق، وتكتبين قصصا للحب قبل و بعد النوم..!
..و أراني بوجهك أنثى تتراقص دلالا، خوفامن الشوق، من الحرمان، من الوداع، من العذاب،، وأضحك منك ومني..!
_هل للحب وجهان؟ (العاشق و العاشقة)
بوجهان يتساءلان، هناك طرق للتلذذ بالحرمان تحتاج للتمرين، لترويض القلب بدل الهجر و الصد..!

يراها تضع وجهها على صدره وتدخن سيجارة، تنفض بدخانها مآثم السنين، تبتسم بعد بكاء مطرا، تسقيه، ترويه…
_هل هذا حلم أم واقع؟ أم ما بينهما؟
وهل هذا المضي قدماً؟ أم دبرا؟
تساءل العاشق بوجه آخر لها، وهو لا يدري أنه هي…!

* قاص من المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *