ما قالته صوفية

هاجر عمر*

‏ما كنتُ حينَ أفكُّ في الأزرار ِ
‏أنثى تُحِبُّ النَّارَ تحتَ إزار ِ

‏بي من جنونِ الحبِّ ما جعلَ الخُطى
‏تسعى بقافيةٍ من الأنوارِ

‏أنا إذْ عشقتْ تدثَّرتْ روحي بهِ
‏وأتيتُهُ صوفيَّةَ الأعذارِ

‏صوفيةً تختارُ أحلى وحيَها
‏وتنزَّلتْ لنبيِّها المختارِ

‏أنا جئتُهُ امرأةً بكلِّ كمالِها
‏لغةً مُدرَّبةً على الأشعار ِ

‏و ضممتُهُ كالعودِ هائمةً بهِ
‏لأريهِ كيفَ تدوْزنتْ أوتاري

‏و لقدْ هممتُ بهِ وهمَّ ولمْ نكنْ
‏إلا اعتناقَ العطرِ للأزهارِ

‏أحببتُهُ .. أألامُ حينَ عشقتُهُ
‏وخلعتُ ثوبَ جلالتي ووقاري

‏في القربِ إسْورتي تضيئُ تبسُّمًا
‏في البعدِ تخنقُني دموعُ سِواري

‏أنا وردةٌ نبتَتْ بمِلْحِ عزيزِها
‏فإذا كبرْتُ خرجتُ منْ أسواري

‏يا أيُّها القديسُ .. نصفُ قداسَتي
‏تكفي .. لتعرفَ حكمةَ الغفَّارِ

‏لم أغلقِ الأبوابَ إذْ غلَّقتُها
‏أغلقتُ ليلي كيْ أراكَ نهاري

‏كم غبتُ ؟ عامًا ؟ عشْرةً ؟ مئةً ؟ .. أنا
‏ما كنتُ أحسبُ في الهوى مِشْواري

‏الشمسُ بَعدَكَ أوقفتْ دورانَها
‏بالأمسِ كنتَ هنا .. وكنتَ بِداري

‏علمْتَني الصبرَ الجميلَ فكنتَ لي
‏بابًا إلى الغفرانِ .. قلتَ اختاري

‏فاحترتُ في نفْسِ القميصِ طفولَتي
‏لأقدَّهُ حتى أُبَرِّدَ ناري

شاعرة من مصر*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *