أسير الذنب

عبد الله الخربوش*

الذنبُ يا ربَّ الورى أبكانِي
وأحاطني في سجنهِ ورمانِي

وأماتَ في جوفي بوادرَ فرحةٍ
وأقامَ فوقي خيمةَ الأحزانِ

وحدي أسيرٌ والدُّموعُ نديمةٌ
للرمشِ والأحداقِ والأجفانِ

مُستوحشٌ والقلبُ ينبضُ خائفاً
-ياللأسى- من سَطوةِ السَّجانِ

فدعوتُ باسمكَ يا إلهي طالباً
تفريجَ كربِ المسرفِ الحيرانِ

أفنيتُ عُمري يا إلهي لاهياً
بالطَّيْشِ والتسويفِ والعصيانِ

حتَّى أتيتُكَ نادماً مُستسْلِماً
لا تخذُلِ العبدَ الضعيفَ العانِي

اللهُ .. أنتَ وليُّهُ في كربهِ
مَنْ ذَا سواكَ يجودُ بالغُفرانِ

لولَا يقينِي أنَّ عفوكَ واسعٌ
لظلَلْتُ أبكِي طيلةَ الأزمانِ

أنتَ الكريمُ ونهرُ جُودكَ جدولٌ
يسقِي ويُروي عطشةَ الظمآنِ

فارحمْ عُبيدكَ واغفرنْ يا خالقِي
واقبلْ متَابَ المُخبِتِ النَّدمانِ

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *