معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 “روئ وثقافات”

تحقيق : دلال كمال راضي

معرض الرياض الدولي للكتاب يعد أبرز المهرجانات الثقافية التي تحتضنه العاصمة الرياض ، في شهر مارس من كل عام ، بمشاركة أبرز دور النشر المحلية ، والعربية والعالمية ، التي تحرص على المشاركة الفاعلة ، وتقديم أنفس ما لديها من كتب العلم ، والأدب ، والفن ، مستفيدة من كثافة ، وشغف القارئ السعودي .

وعلى هامش هذا المهرجان الثقافي الكبير ، تم طرح تساؤلات محورية حول هذا المعرض على عدد من المهتمين بالشأن الثقافي ، والحريصين على الحضور ، والمشاركة في فعالياته من كل سنة ؛ ليتسنى معرفة أرائهم حيال المعرض ، وما هي أهم أوجه الميزات ، والقصور فيه ، وما هي أهم الكتب التي يحرصون على اقتنائها ، وأثر إقامة هذه المعارض على المستوى الثقافي العام ؟ ؛ حيث جاءت انطباعاتهم على النحو التالي :

أ/ محمد عزيز العرفج أكد حرصه على زيارة معرض الرياض الدولي للكتاب طوال أيام المعرض ، والتي يراها قصيرة ، وغير كافية للإلمام بما في المعرض ؛ نظراً لكثرة دور النشر المشاركة ، والفعاليات المصاحبة ، بالإضافة إلى أن المعرض يعد فرصة للقاء بالزملاء من داخل المملكة ، وخارجها مما يجعل أيام المعرض تمر مروراً سريعاً ، دون اللحاق بكثير من الأشياء على حد قوله ، أما عن تقييمه للمعرض ، فيرى المعرض جيداً ؛ نظراً للجهود المبذولة من اللجنة المنظمة ، والمشاركين كونه أهم ، وأضخم معرض عربي ، بالإضافة إلى كون المعرض أعطى المساحة الكافية للجميع للمشاركة في البيع ، والعرض ، والتوقيع ، أما بالنسبة لأوجه القصور أو بعض المتطلبات التي يحتاجها زائر المعرض ، يعتقد بأن الإرشادات غير كافية للوصول إلى بعض الأماكن ، وكذلك عدم إلمام الفريق الإرشادي التطوعي بخارج دائرة كل متطوع من الأماكن .

وأشار كذلك إلى أن المشاكل التي تواجه البعض في المعرض ، أن بعض الموقعين يحضر كتبه من خارج المعرض ، ويواجه مشكلة عدم السماح بركن سيارته في مواقف المعرض ؛ لحمل الكتب التي تشكل في حملها مشقة ، ما لم يكن يحمل بطاقة صحفية ، أو عضوية لنادي أدبي .
وعند سؤاله : هل كثرة معارض الكتاب تعكس ارتفاع المستوى الثقافي للمجتمع ؟!
أجاب : ” بالطبع تعد كثرة معارض الكتب انعكاساً لارتفاع المستوى الثقافي للمجتمع ، فنحن نعيش الوقت الذهبي للتنوير ، والانفتاح الثقافي” .

من جانبه أفاد الأستاذ علوان الثقفي أنه لا يحرص كثيراً على حضور معرض الرياض الدولي للكتاب ، ويكتفي بحضور معرض جدة ، وعن الكتب التي يهتم باقتنائها ، أكد أنها محصورة في كتب الإدارة ، وكتب علم النفس ، وتطوير الذات ، والأدب .

أما عن احتياجات الزائر فقد ذكر الثقفي : ” بصراحة نحتاج إلى شيء من التسهيلات في الدخول ، وكذلك إيجاد بعض أماكن الجلوس ، والراحة للاستمتاع بالقراءة ” ، ويرى أن الزحام يجعله يفكر قبل حضور المعرض مرة أخرى .

ومن ناحية أخرى يرى أن كثرة معارض الكتاب ، وكثرة الزوار لا تعكس بالضرورة ارتفاع المستوى الثقافي للمجتمع .

وجاءت مداخلة الأديبة السعودية ، والقيادية التربوية السابقة حصة بنت عبد العزيز لتؤكد بأنها حريصة على زيارة معرض الرياض الدولي للكتاب ، واقتناء الكتب الثقافية ، وفي المقام الأول منها كتب الأدب ، وكتب الثقافة العامة ، والسير، وبعض الروايات ، وخاصة البوليسية ، وبعض الكتب المنوعة الدينية ، والكتب التربوية ، وكتب الأطفال ، وأما عن رؤيتها ، وتقييمها للمعرض ؛ ترى أن المعرض معد على مستوى عالمي من حيث المبنى ، والتجهيزات ، والإمكانات المادية ، والبشرية ، والاتصال ، وأجهزة البحث عن الكتب ، التي تخدم زائر المعرض ، لكنها في نفس الوقت ترى أن المعرض يفتقر لبعض الأنظمة التي تكفل للزائر الوصول إليه بسهولة ، كما أنها طالبت بأهمية وجود نظام يكفل للمؤلف سهولة التوقيع على منصات التوقيع بالمعرض ؛ وذلك بإصدار بطاقة ، أو تخصيص بوابة دخول خاصة بهم ؛ منعاً لإحراجهم في زحمة الزوار ، والتفتيش لكي يسهل عليهم التواجد في الوقت المناسب على منصات التوقيع ، كما أن طلب تسليم الكتب المراد توقيعها على المنصات قبل موعد التوقيع بيوم ، يعرض المؤلفين على حد قولها لربكة التقيد بالوقت ، وعلى وجه الخصوص القادم من خارج مدينة الرياض ، وتقترح على المنظمين إيجاد طريقة تكفل للمؤلفين كرامتهم ، وظروفهم الصحية ، كإصدار بطاقة خاصة لكل مؤلف سمح له بالتوقيع على منصات التوقيع داخل المعرض ، أو تخصيص بوابة للدخول يتم فيها فحص كتبهم بطريقة تليق بمقام المؤلفين .

وعن رؤيتها لكثرة معارض الكتاب وانعكاسها على الثقافة العامة ، ترى أن كثرة المعارض في أي بلد تخدم الثقافة العامة ، وتظهر مدى اهتمام هذا البلد بالمستوى العام لمواطنيه ، و تكون مدنه عواصم ثقافية بامتياز .

وأكد المهندس الزراعي فيصل الصقري ، وهو مهتم بالشأن الثقافي حرصه على حضور المعرض ، واقتناء الكتب الثقافية المنوعة .
أما عن رأيه بالمعرض أفاد بأن المعرض رائع بكافة جوانبه ، وطالب المسؤولين بأن يوفروا لمرتادي المعرض مقاعد تكفي للاستراحة أثناء التجول , كما أشار إلى مشكلة الزحام في المواقف ، وداخل المعرض .

أما الشاعر والمستشار المالي والإداري ناجي بطيش يؤكد حرصه على حضور المعرض ، واقتناء الدواوين الشعرية ، والكتب الاجتماعية ، وما يتعلق بعلم النفس ، كما ذكر بأن معرض الرياض الدولي يضاهي المعارض العالمية في إمكاناته ، وتجهيزاته ، والكتب التي تتضمنه زوايا وأركان المعرض .
وفيما يخص المتطلبات ، يرى أهمية توفير وسائل النقل العام من وإلى المطار للقادمين من خارج الرياض .

وعن أبرز المشكلات التي تواجه الزائر للمعرض ، يرى أن هناك مشكلة في بعد المسافة ، وعدم توفر مواقف كافية ، وقريبة من مكان المعرض خاصة لكبار السن ، وعن مدلول كثرة معارض الكتاب المقامة يرى أنها بكل تأكيد تعكس المستوى الثقافي للمجتمع من خلال اهتمامه بالقراءة.

وبالنسبة إلى المستشار الاجتماعي د خالد عبدالقادر الحارثي ، فأنه يؤكد اهتمامه بحضور المعرض بشكل دائم ، إلا عندما يكون هناك ارتباطات له خارج المملكة .

وأفصح الحارثي عن الكتب التي يحب اقتناءها ، بأنه يميل لاقتناء الكتب في التخصصات الأكاديمية ، مع بعض كتب التنمية البشرية ، وما يتعلق بالإرشاد والتوجيه الأسري ، والاجتماعي ، ويرى أن المعرض بشكل عام جيد .

وعند سؤاله عن أهم المتطلبات التي يرى بأن الزائر بحاجة إليها أجاب قائلاً : ” نرجو زيادة فترة أيام المعرض ؛ ليتسنى للراغبين زيارته من خارج الرياض ، والمملكة فرصة حضوره بشكل مريح ، كما يطلب من مكاتب السياحة التفاعل مع هذا الحراك الثقافي ، بإعداد برامج سياحية ثقافية لهذه الفعالية الثقافية ، وكذلك مساهمة هيئه الرياضة والشباب في هذا الحدث بالإعلان عبر منشآتها الرياضية ، ومن أهمها الملاعب أثناء المسابقات ؛ لتحفيز الشباب ، والشابات على القراءة ، وإدراك أهميتها ، في تشكيل ثقافتهم بشكل عام .
من ناحية أخرى يرى أن أبرز مشكلة تواجه الزوار ، برأيه هي تداخل عمل منظومة التنظيم بحيث تجد الزائر لا يلم ببعض التعليمات.
وعن كثرة معارض الكتاب ، وعلاقتها بالمستوى الثقافي يقول : ” بالتأكيد كثرة تنظيم معارض الكتاب ، تعكس ارتفاع المستوى الثقافي للمجتمع ، ونحن بالمملكة سعداء جداً بظهور معرض جدة الدولي للكتاب ، الذي أثبت الإقبال الكبير عليه ، مدى وعي المجتمع بهذه التظاهرة الراقية” .

ويؤكد هذا التحقيق حرص الأغلبية على حضور معرض الرياض الدولي للكتاب ، واقتناء الكتب المعروضة ، كلاً فيما يميل إليه ، ويهتم به ، كما أن وجهات النظر تتفاوت حول المتطلبات ، والمشاكل إلا أن المتطلبات لا ترقى إلى كونها متطلبات ضرورية ، ووجود بعض الملاحظات حول الزحام ، تكاد تكون مشاكل روتينية ، ودائمة الحضور في مثل هذه المهرجانات الكبيرة ، ولكنها لا تعرقل سير عمل المعرض ، وعلى كل حال فإن مثل هذه المتطلبات يجب النظر إليها ، ومحاولة زيادة سعة المواقف ، وطرق النقل ، وتطورها بالذات لكبار السن ، وممن يعاني من إعاقة ، وغيره ، ومعالجتها ، ووضع الحلول الناجعة لها ؛ لتكتمل الصورة المشرقة ، والجميلة لهذا المعرض الدولي الذي تحتفي به العاصمة الرياض.

One thought on “معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 “روئ وثقافات”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *