الأكثر مشاهدة

فاطمة يعقوب خوجة* تحدثنا في العدد السابق عن الجمهور الأول لكتاب الطفل، وهم الأطف …

الجمهور الآخر لكتب الطفل

منذ سنتين

512

0

فاطمة يعقوب خوجة*

تحدثنا في العدد السابق عن الجمهور الأول لكتاب الطفل، وهم الأطفال أنفسهم، وذكرنا خصائصهم التي يضعها الكاتب نصب عينيه قبل، وأثناء، وبعد الكتابة.
في هذا العدد سنتحدث عن الجمهور الآخر لكتاب الطفل، ونقصد بهم جمهور البالغين من الآباء، والأجداد، والأقارب، والمعلمين، وأمناء المكتبات الذين يشترون الكتب، ويقرؤونها للأطفال.
عليه فسيكون الحديث هنا عن الأمور التي يجب أن يضعها الكاتب في اعتباره قبل، وأثناء، وبعد الكتابة للطفل، ليحظى بقبول جمهور البالغين.
أولا: القصة التي لا تزيد ثروة الطفل اللغوية، ولو بمفردة جديدة واحدة، هي قصة ناقصة.
لذا يجب على الكاتب الابتعاد عن اللغة الساذجة، والكلمات المبتذلة، والمهينة؛ لأن تعريف الأطفال بمتعة لغتنا العربية، جزء مهم من عمله. بالتالي فإن عليه استخدام الكلمات الفصيحة، والبليغة، طالما:
١. كان معناها واضحًا في سياق القصة. على سبيل المثال:
إن وقع أثناء الكتابة بين اختيار جملة: (انتشرت الرائحة) وجملة: (فاحت الرائحة)، فإني أرى اختيار (فاحت) ؛لأنها مفردة غير دارجة عند الأطفال، كما أن معناها واضح ضمن السياق.
٢.كان نطقها سهلا لا صعوبة عند قراءتها بصوت عالٍ. على سبيل المثال:
إن أراد التعبير عن صوت الدب في ضحكه، فإن جملة (قهقع الدب) فصيحة مئة بالمئة، لكنها صعبة النطق! فالأولى اختيار (ضحك الدب).
ثانيا: القصة المكتوبة بإيقاع غير متصنع، ولا متكلف، هي قصة تحظى بالقبول عند الأطفال والبالغين.
لذا يجب على الكاتب مراعاة إيقاع الكلمات، وتجنب الكلمات صعبة النطق، وصياغة حوار الشخصيات بشكل تعبيري، واستخدام الكلمات الصوتية المسلية مثل طخ…طراخ…بووووم…ونحوها.
ثالثا: على الكاتب أن يختصر الجُمل، ويحافظ على أن تكون قصصه المصورة قصيرة لكل من الطفل؛ الذي يمل سريعا، ويضيع بين السطور السردية الطويلة، وأيضا بالنسبة للبالغ؛ لأن الأطفال يطلبون من والديهم وغيرهم من الكبار إعادة قراءة القصة أو الكتاب مرارًا وتكرارًا.
ختاما أقول:
يجب أن يجذب الكتاب المصور الأطفال والبالغين، ومتى أحب الأطفال الكتاب كثيرًا فإنهم عندما يكبرون سيشاركونه أطفالهم حتما.

*كاتبة قصص للأطفال واليافعين_ سعودية
‏@fykhojah

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود