روائع أبو الحكم

بقلم: صالح الحاج*

اليوم لنا وقفة مع شاعر متميز ترك لنا بصمة جميلة في سفر الشعر إنه الشاعر:
مروان جلول المشهور ب..(مروان أبو الحكم) من مدينة بانياس بسوريا ولد عام ١٩٦٦ م، درس في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية ودرس اللغة العربية في دمشق على أيدي الكثير من العلماء وأخص الأستاذ الكبير هشام حمصي، درس القراءات الخمس المتواترة على يد الشيخ محمد سكر والشيخ عبد الرازق رحمهما الله، والشيخ كريم راجح حفظه الله والكثير…

حافظ لكتاب الله وحائز على جائزة الترتيل على قراءة حفص بن عاصم .
كتب الشعر وهو في السادسة من عمره، وتأثر جداً بعملاقي الشعر أبي الطيب المتنبي وأبي العلاء المعري، كتب ما يزيد عن 400 قصيدة وتعتبر من المطولات، وهو للآن ليس له أي ديوان، وأبرز أعماله الشعرية (متن مختار الصحاح) الذي جعل فيه قاموس مختار الصحاح في ٥٩٣٠ بيتا على وزن بحر الرجز ولم يتم طباعته إلى الآن !!
يعمل حالياً معلماً لمادتي الترتيل و اللغات العربية والإنجليزية في الثانوية الشرعية ببانياس، وحاصل على بطولة سوريا للشباب في لعبة الشطرنج عام ١٩٨٤م، يمارس رياضة كرة القدم، كتب في كل مقاصد الشعر مدحاً و هجاء وغزلاً و فلسفة ..الخ

من شعره الغزلي مثلا:
كم ذا أحبك لست أدري والذي
خلق السماء وكوّن الأكوانا

أأحب فيك لآلئ في مبسم
أأحب فيك زبرجدا وجمانا

إني أحب تراب نعلك طائعا
لمّا يصوغ بصوته الألحانا

من شعره الفلسفي:
يبكي الوليد إذا أطلّ برأسه جبرا وينعي نفسه بتوجّع

ويقول:

ما للقوم قد سفكوا دما
يابطن سترا كنت لي من مصرعي

قد كنت ضحّاكا بظلمة عالمٍ
فيه المليك أنا بغير تمنّع

لما خرجت لنور هاتيك البلى
هُدمت صروح المالك المتربّع

وغدوت عبدا لا أبالك بائسا
حتى زردتُ من الجهات الأربع

ومن شعره:
تساءلت قولوا تساءلت عمّا؟
فقدت أبا بعد ذلك أمّا

فبئس حياة بفقد حبيب
فجداً وخالا وأختا وعمّا

واتبع آثار قوم تولَّوا
كما تبع العطف للحرف ثمّا

سيكشف دهرك صحبا كثيرا
إذا ضمّك العسر للصدر ضمّا

فإن أكلوك وألقَوك عظما
فقد أكلونيَ لحما وعظما

وكم من صحاب من الشهد أحلى
وكم منهمُ فاق بالطعم سُمّا

ومن أشعاره الجميلة:

إذا ماكنت تمتلك الشبابا
فقد لذ المعيش هنا وطابا

متى سأموت أين وكيف قل لي
لعمر الله لن أجد الجوابا

أتيت إلى الحياة برغم أنفي
وما خُيّرت نجما أم ترابا؟!

وكلّ الناس خطّاءٌ جهولٌ
فما ألفيت في لدنيا صوابا

وفي عهد الشباب مشى فَسوقٌ
ويحسب أنه ملك السحابا

ولمّا شاخ ولى الوجه شطرا
فلمّا تابت الرغبات تابا

وجبرا تاب لاحبا بتوْب
فلو يسطيع لارتكب العجابا

فقد ماتت به النزوات موتا
فلا يغررْك إن صلى وحابا

هذا هو شاعرنا الجميل في شعره ومظهره مروان أبو الحكم له باقات المحبة وتمنياتنا له بالسعادة.

كاتب سوري*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *