العفريت الأبيض

قصة قصيرة جداً 

للقاص / طيب الجامعي 
أريد بيتاً، أريد حسناء، سيارة … أريد.. أريد… حين رأى القنينة تراقصت دموع الفرح في مقلتيه. انسلّ من بين الجموع المتراصة، ألقى بنفسه في التيار، فرك عينية حتى كاد يدميهما، إنها هي و لا شك. تعالي تعالي، الخاتم موجود و “سليمان” يوشحه، و الله هي، حدسي لا يخدعني، انقض عليها. لفها في ما تبقى من خرق تستر عورته، انتحى جانباً بين قصبات السكر، الدنيا أحلى من السكر، فرك يديه فأحس بالحرارة تسري بين كفيه، تسارعت دقات قلبه حتى كادت تمزق الحجاب الحاجز: اخرج أيها العفريت، اخرج. كم أنا مشتاق إليك!، ذكر الله خاشعاً كما لم يذكره من قبل،  عالج السدادة. ياالله ! انفتحت، اخرج، اخرج… لا شيء. قَلَبها. رجّها، سقطت لفافة. أهذا أول القطر؟ فتحها، مسحوق أبيض،  إنّه و لا شك العفريت قبل تشكّله. ما رائحته يا ترى؟ شمه. شمة أخرى،  و أخرى..
أين أنا؟! اصمت أيها ال…
افتح المحضر..
* قاص من تونس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *