صوت

خاطرة 

بقلم / محمد القرني *

ماذا لو نطقت دميتك التي سرقتها منك ؟
‏وأزاحت عن كاهلك ألوان الاعتراف، وجلست بجواري تقول ألغازاً حيرت عقلي لتفكك معانيها، تستنكر القهوة، وتحث بقية أفراد أم كلثوم المخبأة للرقص، تثير حيرتي بسؤال ” ماحماقتك الكبرى ” وتستلطفني بضحكة طفلٍ شقي،  ترفع مطرقة المحاكمة فدرالية الدمى إنصاتاً ..
‏الساعة التاسعة : الغناء كان جديراً بميلاد ثورة في قلبك، اعتراك الصمت ، وخذلك التبرير، وآمنت أن جذوة الحب لا تستطيع حبسها الملامح، ففي يوم احتراق منزل جارتكم حسينة، كانت رغبتك جامحة في إتلاف صندوق الرسائل الذي يشعر بالوحدة فوق مكتب والدك، شعرت بالذهول لوهلة؛ لتسقط بين أنياب الزلة التي اقترفها لسانك محاولاً رتق تلك الزلة بكذبة بيضاء، غير أن في صبيحة ذلك اليوم ارتديت معطفاً أسوداً جردها من البياض، وحينما وقع عقلك في حيرته وفقد لسانك مقدرته على الكلام، رفعت للدمية ورقة بيضاء، خالية يكاد يُرى في هامشها اسمها العصِّيٌ على النسيان .

‏* كاتب من السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *