رحلة مع الحنين

أحمد الحربي

 

أسابقُ الريحَ
علّ الوقت يسعفني
وأتقي بالثواني شرّ ما فيها ..

لعل (أبها)
ترد الروح من سفرٍ
لعلها وهي تحيا
في روابيها

لله مافرّ من شوقٍ
ومن ولهٍ
ومن ليالٍ
تنامتْ في مغانيها..

غنيتُها
والليالي البكر تأسرني
ومن سواي
إذا اشتاقتْ يغنيها؟

أقسمتُ بالله
لم تخفتْ محبتُها
وإن تناءتْ بنا
أحلى لياليها..

غنيتُ أبها
وأحلام الصبا شرقتْ
على ترائبها
مصقولة تيها..

يا قلبُ
إن الروابي الخضر
في ولهٍ إليك
فارحل إلى أعلا روابيها

وقبّل الغيمَ
واكتبْ في محاسنها
مالم يقله النّواسي
في معانيها

أشتاقها يا (كفى)
أشتاق ضحكتها
أشتاق حتى خصامي
في مجاليها

مررتُ من فوقها
في رحلةٍ ومضتْ
و الطائر الغرّ
لا يدري بغاليها !

كلّ الثواني
وقلبي في تعبّده
يسبح الله
في (أبها) ومن فيها!

فقلت يا صاحبي
طيّار رحلتنا
لم ينتبه لي
وقلبي ذائبٌ فيها..

قولوا له
قف قليلا فوق هامتها
دعني أقبّل بعضَ الغيم في فيها

قولوا له يا عباد الله يرأف بي
والله لم تستطع نفسي تغاديها

تبللتْ غصتي بالحرف
وانطلقتْ
تسوق بعض المنى
والوقتُ يرويها

(أبها) لك الله
لا ينأى بنا سفرٌ
إلا إليك
وإن غابت نواديها

فسامحوني
لعل الشعر يشفع لي
إن غبتُ قصرًا
فقلبي من مواليها..

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *