نداء

 

 

خاطرة

بقلم الأديب/ سعد أبوحيمد
أيها الصديق،  أيها الرفيق، أيها الحبيب، أيها العشيق.

إنني بحاجة إليك،  إن نفسي تهفو لامتلاكك، إن لي بك غرام قديم.

 غرام، يخبو ويبدو، يظهر ويختفي، لكنه، غرام، لا يمحوه الزمن، ورغبة لايقضي عليها الوقت،

 قد تباعد بيني وبينك الخطوب، وقد تحول بيننا العوائق، لكن حبي لك باقٍ ودائم، حب صادق لا يتداخل معه التملق،  أو الخداع،

 إن هيامي بك فيه غرابة،  فهو من جانب واحد،  فأنت لا تبادلني. الحب، ورغم ذلك أنا متمسك بك، ومصمم على التقرب منك، ومن الغرابة أيضاً أنه يمتلكك آخرون،  وأنك متعاون ومنساق معهم، ومطيع لهم بما يأمرونك به،  ومن المفارقات كذلك أنك تبني يوماً بأمرهم، وتهدم أياما بأمرهم أيضاً،  يوماً تبكي ويوماً تضحك،  يوماً تسر ويوماً تضر،

إنك بذلك تثير في نفسي، الغيرة، وربما الحقد والألم، وأنت بذلك تدفع بي إلى المغامرة. أعرف أن الطريق إليك شاق وطويل، وأنت تتحلى بالكبرياء والعظمة، هكذا ينظر إليك  من لا يعرفك، أويكون قريباً منك أو يعرفك عن كثب، وأنا مع حبي لك أتهيب وأخاف الوصول إليك، لكنني رغم ذلك قد قررت أن أضع نقطة بداية السير إليك، وأن أتسلح بالتصميم والعزيمة، وأن أُجابه الصعاب والمتاعب.

سوف أتحمل العثرات في سبيلك، وسوف أتحمل كدمات حجارة الطريق من أجلك،  وسيكون عرق جبيني  ودم قدمي وقوداً يمول ويشحن عزيمتي،  وعند وصولي إليك و(سوف أصل بإذن الله ) سوف أقدم لك أوراقي لتعتمدني وتعترف بحبي، وتقوم بتسجيلي في ديوانك، وأن تضع لي نصيباً في ملكيتك، فهل تقبل يا سيدي (القلم) ؟!

* كانب وروائي من السعودية 

7 thoughts on “نداء

  1. غرام يخبو ويبدو
    ماأبلغه من تعبير عن حبك الأبدي العتيق للقلم
    ذلك الكائن الذي يشرب ظلمةً ويلفظ نورا
    فكم من ضياء سطع من يدك والقلم
    وكم أنرت عقولاً بصحبة القلم
    أدام الله لنا فكرك التنويري وقلمك المنهمر أدبا .

  2. نداء واي نداء ،،
    من المؤكد. أن هذه القطعة الأدبية عمل ممتاز وتدل على تمكن الكاتب من إجادة مفهوم الصنعة ،
    وهي راقية الأسلوب، ومحاولة، ممتازة إلى تحديد دور وقيمة القلم، بالنسبة للفكر، وكل جوانب الحياة، وأن القلم ، يحتل أهمية عند من يعرفه ويملكه، ويذكرني هذا العمل بما كتبه مصطفى امين والمنفلوطي وغيرهما من رواد الأدب العربي المعاصر، وأن القلم هدف وغاية معا عند المثقف وطالب العلمً،
    وأيضا لكل من يستطيع الكتابة،وقد أحسن الكاتب، من حيث الفكرة، والسرد والحوار، أتمنى ،لك. التواصل والأستمرار لمثل هذه الأعمال الأدبيةً، المفيدة، وفقكم الله إلى الخير ودمتم
    بقلم:
    مناحي ضاوي. القثامي.
    ناىب رئيس النادي الأدبي بالطاىف سابقاً

  3. شد انتباهي تدرج الانتساب العاطفي من الصديق الى العشيق ،، انه يظهر إتقان الكاتب لأنواع الترابط بين البشر ،، ،، شكرًا لك يا جدي على حسن العبارات ،،

  4. يقف قلمي وتتلعثم حروف كلماتي لعجزها على تعليقها على مثل هذه الكلمات والأسلوب وخاصةً كاتبها الذي هو قمة في الثقافة والأدب وحسن الأسلوب التي نتمنا ان نصل لها 🌹👍🏼

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *