إبراهيم بوشفيع: طاقة العلامة الشعرية

 
د. مصطفى الضبع :

                                               

كما أن البشر لا يخترعون الكلمات بوصفها علامات لغوية، فالشعراء ومستخدمو اللغة لا يخترعون العلامات وإنما يوظفونها توظيفا جماليا يجعلها تبدو كأنها لم تستخدم من قبل ولم يسبق لأحدهم توظيفها من قبل، العلامة مفردة لغوية لها حضورها في الثقافة الإنسانية ولها نظام عملها الفاعل، غير أنها حين تنتقل إلى النص يكون لها فعلها عبر نظام خاص، نظام القصيدة، وهو ما يعني كونها اختيارا جماليا واعيا من الشاعر، مما يجعله معيارا صالحا للحكم على شاعريته.

والشاعر حين يقيم نظامه يعتمد على توظيف مجموعة من العلامات، ينتج غابة من العلامات التي يدخلها المتلقي فتكون إما غابة منظمة، منسقة، تتحقق فيها أسباب الضوء فيستطيع إدراك ألوانها، وطرقها وروائحها، والمساحات الفاصلة بين دروبها، وإما غابة تضيع فيها المعاني، وتتوه فيها الأفكار، ويصعب عليه تتبع مسالكها أو دروبها أو اكتشاف جغرافيتها.

إن علامة واحدة يوظفها الشاعر لقادرة على الحكم على شاعريته، والكشف عن قدراته الجمالية والبلاغية والموضوعية، حيث الموضوع مجرد إناء يكون مقبولا، ودالا كلما استطاع الشاعر انتقاء العلامات وتنظيمها ومنحها القدرة على العمل والإنتاج.

في ديوانه ” يأكل الشعر من رأسي ” ([1]) يقيم الشاعر إبراهيم بوشفيع نظام نصوصه على عدد من العلامات عبر مستويات حضورها الفاعل، وهي علامات تتواتر وفق نظامين أساسيين:

  • التكرار عبر نص واحد بعينه أو عبر نصوص متعددة متوالية أو متباعدة على مدار جغرافية النصوص.
  • التوحد حيث العلامة تسجل حضورها مرة واحدة تحقق وجودها ثم تسلم الدلالة لغيرها من العلامات.

في الأولى:

حيث العلامة تحقق وجودها عبر حضور ينتمي إلى المعجم الذي يمثل مرجعيتها الأوسع ومصدرها الأتم، وهو ما ينطبق على العلامات اللغوية ذات الطبيعة المعجمية (مفردات اللغة على إطلاقها حين يوظفها الشاعر تصويرا وإنتاجا للدلالة الشعرية).

  • هروبا – سلاما – وداعا، ثلاث علامات شعرية تسجل حضورها في قصيدة الشاعر ” هروب حصان طروادة “، تفرض العلامة الأولى نفسها على عنوان القصيدة بل تفرض نفسها في مقدمة العلامات النصية لتكون العلامة الأولى التي يستقبل بها النص متلقيه بوصفها المبتدأ الذي يجعل النص خبره الدال ([2])، ويربطها صوتيا بالمفعول المطلق بوصفه تنويعا صوتيا على المبتدأ عبر صيغة أخرى (صيغة المفعول المطلق “هروبا “)، والصيغة الصوتية الثانية (هروبا ) تفتح المجال لمكاشفة عالم النص بكامله ، إذ هي واحدة من ثلاث علامات لغوية مفتاحية لقراءة عالم النص “هروبا – سلاما – وداعا ) :
  • هروبا: تحيلنا العلامة إلى فعلها وفاعلها (أهرب – هربت ) إذ هي تحيل إلى محذوف لا تكتمل دلالتها إلا باستدعائه (المفعول المطلق لفعل محذوف مقدر ) ، وعملية التقدير في حد ذاتها عملية مشاركة بين الصوت الشعري ومتلقيه ، مشاركة يتيح من خلالها الصوت للمتلقي مساحة للحركة ، مساحة يكشف فيها عن فاعليته وتفاعله مع النص، حيث يكون على المتلقي البدء بدرجة أولى من التفاعل تتمثل في استدعاء فعل المفعول المطلق استهدافا لمعرفة سبب نصب الفعل ، كما أن المفعول المطلق في حد ذاته (بوصفه مصدرا يدل على حدث مجرد من الزمن ) يكشف عن تحقق الفعل في مضمون المصدر، كما  يربط الشاعر مقطعه الثاني بالمقطع الأول من خلال فعل واحد يتكرر ثلاث مرات (سأهرب ) متوازيا مع المفعول المطلق ( المكرر ثلاث مرات أيضا ) مكملا الصيغة (سأهرب هروبا ) ، وتتوازى عملية الاستدعاء مع عملية البحث ، البحث عن أسباب الهروب ، وهي أسباب تخلخل الحكاية القديمة في اتجاه إنتاج حكاية جديدة أو إعادة إنتاج الحكاية القديمة القائمة على الخداع حيث انحصرت تلقي حكاية حصان طروادة في قراءة واحدة هي الخداع دون غيرها ولم يجتهد أحد في قراءة الحكاية أو أحداثها قراءة مغايرة أو قراءة جديدة تتعدد فيها الاحتمالات أو تعتمد على مكاشفة جوانب أخرى في تفاصيل الحكاية ([3]).
  • سلاما: ممارسا عملية الربط نفسها بين الفعل المحذوف والمفعول المطلق، يكون للمتلقي أن يربط بين العلامة اللغوية الأولى (هروبا) والعلامة الثانية (سلاما) حيث الأولى تتم تحقيقا للثانية، فالهروب إلى السهل والريح، من العار يعني الخروج عن الحكاية المسطرة تاريخيا تقديما لقراءة أخرى تجعل من الوعي متحققا في الحصان نفسه وهو يرى مستقبلا لم يره البشر نافضا عن نفسه التاريخ بكل سوءاته ” ركلت برجلي أبواب (طروادة) المستباحة منذ الأبد، نفضت التواريخ عن ظهري المستبد” ([4])، تتكرر العلامة أربع مرات.
  • وداعا: علامة تتكرر ثماني مرات (ضعف الصيغة السابقة وأكبر من مجموع العلامتين السابقتين معا) مما يعني قدرة العلامة على إنتاج سلطتها الخاصة، تلك السلطة التي تنفرد بها العلامة بداية من صورتها البصرية الدالة والمتفردة في دلالتها، حيث تنفرد كلمة (وداع) بكونها تنتج التفرق والانفصال بصريا (يستقل كل حرف بصورة لا رابط بين كل حرف وآخر تأكيدا للتفرق المؤسس على المعنى وتعضيدا له) وكأن الحصان في انتفاضته يعدد الوداع بعدد التفاصيل التي يعمد إلى الابتعاد عنها وهو ما يتأكد في نصه المباشر على ذكر المُودَع:

” وداعا أثينا اللعينة

وداعا لأسوار (طروادة) المجهدة

وداعا (أخيل)

وداعا لكل الفؤوس التي أنجبتني

وداعا لكل الحروب التي استعبدتني

وداعا لكل القلاع التي خونتني

وداعا لهومر يخنق بالأغنيات الصهيل

وداعا لصوت الصليل ” ([5]).

منتجا ثمانية تراكيب دالة في الإشارة إلى زمنها (زمن الحصان في الحكاية القديمة)، معتمدا تجميع عدد من العلامات المنبوذة من قبل الذات المتمردة بادئا من ثلاثة محددة: أثينا – طروادة – أخيل، ورابعها هومر، ثم أربعة غير محددة: الفؤوس – الحروب – القلاع – صوت الصليل، تقيم مجالها الحيوي الدال على الحرب والصراع وهو ما يجابهه الحصان في بحثه عن السلام وعن كل مايخالف العلامات السابقة، وهو هدف يؤسس الشاعر تحقيقه على تحقيق حريته الذاتية:

ومرحى لحريتي  

لانطلاقي الجميل ” ([6])

يجمع الشاعر بين العلامات عبر صيغة المفعول المطلق أولا، وعبر صيغة صوتية عروضية (//5/5 فعولن) ثانيا، جامعا بين العلامات في ظاهرها، وحافظا لكل منها قيمتها الدلالية في عمق العلامة أو في عمق حضورها النصي.

يستثمر الشاعر طاقة المشتق (اسم المفعول تحديدا) بوصفه علامة لغوية لها دلالتها الخاصة مراهنا على هذه الطاقة ، يكرر الشاعر صيغة اسم المفعول سبع مرات تتوزع على مدار القصيدة بمقاطعها الخمسة : المتعبة (تتكرر مرتين) وصفا لأرجله – المستباحة وصفا لطروادة – المستبد – المشتهاة – المنتظر – المجهدة ، والعلامة في طرحها دلالة الفعل غير محدد الفاعل تعمل على حضور الفعل مع تعدد أسبابه إذ هناك قوة كانت سببا في التعب والاستباحة وغيرهما من العلامات التي يستثمر الشاعر ما فيها من طاقة الدلالة المستهدفة من قبل الشاعر.

عبر نظام ثلاثي تنتج المقاطع الخمسة دلالاتها: الغياب – الحضور المضمر – الحضور الظاهر، يتبادل الأولى والثانية الحضور تمهيدا لبروز الثالثة التي تستقل بالحضور والفاعلية.

  • في الأولى يكون غياب الذات مع حضور الفعل: هروبا – سلاما – وداعا في تكراراتها المتعددة والدالة.
  • في الثانية تكشف الذات عن نفسها عبر الفعل المتضمن فاعلا مضمرا: ركلت – نفضت – سأهرب – أصرخ – أرضع …إلخ.
  • في الثالثة: تعلن الذات عن نفسها ناسبة لنفسها فعل الحرية ونافيا عن نفسه فعل الخيانة أو صفة الجمود التي أجبره الآخرون على البقاء فيها عائدا إلى كيانه الأصيل:

ومرحى لحريتي …

لانطلاقي الجميل

أنا لم أعد خشبا خائنا …

بل حصانا أصيل ” ([7])

محققا انتفاضته المعلن عنها ضمنا في مقاطع القصيدة السابقة ” نفضت – ركلت – خرجت أمزق …إلخ ، وهي مجموعة الأفعال المسندة للحصان ممثلة قوته في مقابل القوى الأخرى المعبر عنها بأفعالها ، يتضمن متن القصيدة أربعة وثمانين فعلا  تنقسم في إسنادها إلى قوتين عظميين : قوة الذات وقد أُسند لها ستة وعشرون فعلا  (26) في مقابل القوى الأخرى المناهضة وقد أُسند لها ثمانية وأربعون فعلا (48 ) مما يجعل الذات ظاهريا هي الأضعف لكن فعلها في الحقيقة تشكل قوة مناهضة نجحت في تحقيق أهدافها حين انفصلت عن التاريخ المزيف وحين استثمرت طاقة وعيها في الفعل .

في الثانية: تمثل العلامة حضورا يعتمد على تاريخ سابق أوسع من كونه تاريخا محدودا بالمعجم، وهي تلك العلامات التي تحل في القصيدة متخذة وضعيتين: المتن – الهامش، في المتن يترك الشاعر متلقيه للبحث عن دلالة العلامة حتى إذا ما استعصى الأمر على المتلقي وصولا للدلالة المؤسسة على المرجعية التاريخية للعلامة يبادر الشاعر إلى طرح المرجعية (في الهامش) مساعدا المتلقي على الوصول إلى الدلالة المتغياة، وهي مجموعة من العلامات البارزة التي تمنح القصيدة أسلوبها السردي عبر صيغتين للسرد:

  • صيغة السرد داخل القصيدة: حيث يكون الاستدعاء وسيلة النص لتشكيل الصورة الشعرية، فور حلول العلامة في سياق القصيدة تعتمد عملية التأويل على مرجعية العلامة التي يعتمدها التأويل استثمارا للمرجعية بشكل مباشر أو غير مباشر، فعندما تحل طروادة بوصفها علامة أو حصان طروادة بوصفه علامة أساسية في القصيدة يعمل التأويل إلى استدعاء المرجعية التاريخية لطروادة وهل يعيد الشاعر العلامة لمجرد التذكير بما حدث أم إنه يعتمد العلامة لإسقاط دلالتها على عصره أو على ملابسات عصرية مشابهة وهو ما يجعل من الرمز طاقة كبرى لتفعيل العلامة وقدرتها على العمل بشكل معاصر ، وبصورة أقرب لما يتوصل إليه المتلقي المعاصر للشاعر ونصه ، وهو ما يعني استثمار الشاعر للحكاية القديمة في إنتاج حكايته الجديدة ، مما يمنحه مسوغا للاستدعاء وتوظيفه العلامة المتجددة.
  • صيغة السرد خارج القصيدة: وهو ما يعتمد على الهامش في الكشف عن بعض تفاصيل الحكاية القديمة مانحا متلقيه قدرا من الضوء الكاشف لتأويل العلامة ، يدرج الشاعر تسعة هوامش تخص تسع علامات يقوم عليها بناء القصيدة أولا و تتأسس عليها سردية القصيدة ثانيا، تتنوع بين الأشياء والأمكنة والأشخاص : حصان طروادة – طروادة – الإلياذة – هومر – بحر إيجة – أثينا – الجبابرة – زيوس – أخيل ، وهي علامات تنتج حكاياتها خارج النص ، حكايات يدخل المتلقي إلى القصيدة محملا بها غير أنه يكون عليه ألا يستنيم إلى أن الشاعر يذكره بها عبر الهوامش فهو مجرد تذكير للمقارنة بين دلالة العلامة قبل النص ودلالتها داخله ، كأنه يقيم تورية تتأسس على معنيين : قديم غير مقصود (حضورها التاريخي في الهامش) ، جديد مقصود (حضورها النصي في المتن )، والشاعر يعبر بمتلقيه من القديم على الجديد ، ومن الدلالة الجامدة إلى الدلالة المرنة القائمة على تعدد التأويلات .

تمثل طروادة العلامة الأبرز المؤسسة للدلالة النصية والجامعة لجغرافية الحكاية في سياقها التاريخي القديم، والشاعر يكررها خمس مرات تأخذ صيغتين دالتين:

  • الاقتران بالحصان (بوصفه الذات المفصحة عن صوتها) مرة واحدة في عنوان القصيدة مما يمنح الحصان انتسابه وتفرده فما كان للحصان أن يكون بهذا الحضور التاريخي مالم يقترن بهذه العلامة ويؤكد لنقطة البداية لوجود الحصان.
  • الانفراد بنفسها عبر مجموعة الصور الشعرية التي تنتجها القصيدة والشاعر يستثمر الطاقة البصرية حين يؤكد حضور العلامة بين قوسين (طروادة ) وهو تقويس دال يحيل المتلقي إلى صيغة معينة مقصودة يجعل العلامة مستقلة عن سياقها منطلقة إلى سياق يشير إليه الشاعر من طرف خفي (على طريقة كل لبيب بالإشارة يفهم )، معتمدا على إخراج المتلقي من سياق الحكاية القديمة إلى سياق المعاصرة استنهاضا لطاقة الرمز حيث طروادة تحقق حضورها المتجدد وحيث طروادة القديمة تجد صداها في طروادات جديدة تتكرر فارضة نفسها في زمن التلقي المتجدد بدوره ، والتقويس .

في قصيدته: هروب حصان طروادة

يحمل العنوان طاقة خبرية تلزم المتلقي جهة الوعي بالعلامة الشعرية في بثها لمجموعة من الدلالات الثرية التي تتفجر عبر مجموعة من الأسئلة القائمة على واحد من احتمالين أو وضعية من وضعيتين:

  • معرفة المتلقي المسبقة بالعلامة الشعرية، وهو ما يعني الانطلاق إلى منطقة أعمق بحثا عن وظيفة العلامة في مستواها العميق.
  • عدم معرفة المتلقي بالعلامة في امتدادها التاريخي مما يجعل التلقي ينطلق من منطقة سابقة.

يعتمد الشاعر تقنية العازف على آلة واحدة قادرة على إنتاج مجموعة من النغمات الدالة والمؤثرة في عملية التلقي، وقد جاء بناء القصيدة مؤسسا على خمس حركات إيقاعية كبرى تتشكل القصيدة، صعودا وهبوطا، نغمة الصعود تعني اختلاف النبرة عن نغمة الهبوط وهي تهدهد نظام التلقي، والشاعر يراوح بين النغمتين منتجا عددا من النغمات المنتجة بدورها جمال التفاصيل المعتمدة في إنتاج القصيدة ومضامينها الإنسانية ومستهدفاتها الجمالية.

مفهوم الشعر

انشغل الشعراء بوضع مفهومهم للشعر غير أنه مفهوم لا يعكس رؤية نقدية لها جانبها من الحقيقة، يلزم بها صاحبها متلقيه، بقدر ما يعكس رؤية إبداعية لها جانبها من المجاز، هو مجرد مفهوم ليس ملزما مفهوم يعكس رؤيته غير الملزمة للآخرين، وتكون بمثابة توحيد لشفرة التلقي واضعا متلقيه على موجة بثه المباشر لمجموعة علاماته الشعرية.

يبث الشاعر جماله مؤكدا أن الجمال كائن في الأشياء غير أنه يرى أن أفضلها وأعلاها مستوى جماليا هي تلك اللعنة (مؤسسا للمفارقة الشعرية التي تأخذ طريقها إلى عدد من مواضع نصوصه) ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

الشعر أجمل لعنة خُلقت

مازلت أقضم فيه سيئتي

فعبر تاريخها حققت المفارقة وجودها عبر أشكال مختلفة اتخذتها شكلت قيامها وتطورها بدءا من تلاعبها بالألفاظ إلى تعميق حضورها عبر مستويات خرجت المفارقة من كونها تلاعبا باللفظ / الألفاظ (في بعض وجوهها) إلى تعميق المجاز لمكاشفة المفارقة لا من خلال تحققها عبر التوازي (الانتقال من اللفظ إلى المرادف) إلى تحققها عبر التوالي (الانتقال من اللفظ إلى الدلالة).

ينجح الشاعر في إعادة إنتاجه العلامة جاعلا منها نظاما توظيفيا يقوم على أساس من الجمال حين يأخذ متلقيه من سطح النص إلى عمقه ومن ظاهر العلامة إلى مستوياتها الأعمق، والوقوف على نص واحد قد يكون قادرا على الكشف عن نظام قصيدة واحدة يمكن اعتماده للوقوف على بقية النصوص كشفا عن قدراتها الجمالية، ومساحات الدلالة القائمة على ثراء نص من طراز خاص ، نعود لاحقا للإلمام بعلامات أخرى قادرة على الكشف عن تجربة شاعر متميز.

هوامش وإشارات

[1] – إبراهيم بوشفيع: يأكل الشعر من رأسي – ملتقى ابن المقرب الأدبي – الدمام 2018.

2 – نحويا تأخذ العلامة وضعيتين: وضعية الخبر لمبتدأ محذوف تقديره هو حصان طروادة، وهي الوضعية الأضعف والأقل بلاغة لكونها تغلق الدلالة عبر إغلاق التركيب اللغوي، ووضعية المبتدأ والنص خبره وهي الوضعية الأقوى لقدرتها على الربط بين العنوان بوصفها نصا موازيا والنص بوصفه متنا متجاوزا النص الموازي ومانحته وجوده.

[3] – انحصرت قراءة الحكاية في جانب الخداع الاستراتيجي وهو ماتم ترسيخه الكترونيا في عملية إدخال  الفيروسات إلى أجهزة الكمبيوتر اعتمادا على الخداع ببرمجيات لها جانبها من الإغراء مثل الألعاب الالكترونية أو برمجيات مكافحة الفيروسات ذاتها التي تقدم مجانا و قد أخفيت فيها الفيروسات وغيرها من الملفات الضارة أو الملفات التي تعمل على فتح ثغرات في الجهاز للتحكم فيها عن بعد أو استخدامها للحصول على معلومات من الأجهزة المصابة ، في المقابل  غابت القراءة التي تقف عند الآخر المخدوع ومساحة وعيه التي لم تمكنه من اكتشاف الخداع ، أو تقف عند مساحة النبوءة المهدرة في تحذيرها من المستقبل كشفا عن غياب الوعي لدى متخذ القرار الذي لم يكلف نفسه بسماع صوت الوعي . 

[4]يأكل الشعر من رأسي ص 81.

[5] – يأكل الشعر من رأسي ص 90.

[6]يأكل الشعر من رأسي ص 90.

[7]يأكل الشعر من رأسي ص 90.

أستاذ البلاغة والنقد- كلية الآداب –

جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *