المستشار عبدالله الحوطي وقادة المستقبل

 

حاوره_عبدالله العمري

نحن في المملكة العربية السعودية نعمل في ورشة عمل ضخمة لوطن فخم، نتزاحم فيه بحب وبرغبة حقيقية في أن نقدم له كل ما يمكن. فحقه علينا كبير، ونحن على قدر المسؤولية، وعلى مستوى المؤمل منا بإذن الله تعالى.
وفي ورشتنا الوطنية عمل دؤوب، لإعداد قادة للمستقبل في كافة المجالات. وقد تبنت هذا النهج كافة مؤسسات الدولة المعنية، واستقطبت -لتحقيق أهدافها- كفاءات وطنية ملهمة.

-يأتي ضيفنا لهذا العدد سعادة المستشار عبدالله الحوطي، في مقدمتهم. وهو بالإضافة لكونه مدرباً معتمداً روائي ومهتم بالشأن الثقافي والأدبي.
أهلاً وسهلاً سعادة المستشار، تزهو بك صفحات (مجلة فرقد) ونرغب أن تعرّفنا -ولو بشكل مقتضب- عن عبدالله الحوطي؟
أهلاً بكم، وسعدت جداً بهذه الاستضافة لمجلة رائدة وتحمل الكثير من المضمون الراقي.
عبدالله الحوطي : أحمل درجة الباكلوريوس في تخصصي إدارة المكاتب وإدارة الأعمال، وخبرة في العمل الإداري يتجاوز 24 عاما.ً قضيت منها 21 عاماً في مجال العلاقات العامة، وتنظيم المناسبات. أفتخر كثيراً بالعمل والانتماء لكل من الخطوط الجوية العربية السعودية، و(شركة سابك) خلال الرحلة الوظيفية. والآن وبعد التقاعد، تفرغت بشكل أكبر لممارسة العمل؛ الذي أحبه أكثر وهو التدريب والاستشارات والكتابة. متزوج ورزقني الله من البنات 4 والأبناء 2. وأرجو أن أكون ذلك المخلص، والبار لوالدي، أو الباب الآخر من الجنة.

-حدثنا عن اهتماماتك في مجال التدريب، وأهم الجهات التي قمت بالتدريب بها وأهم الدورات؟
بدأت مرحلة التدريب قبل حوالي ثمان سنوات، من خلال النادي الأدبي في شركة سابك، وكانت البداية غير تقليدية، حيث مرت في مرحلتي التحفيز والتحدّي، والحمد لله الذي بفضله تم تخطي الكثير من الحواجز. والآن أقدم دوراتي التدريبية لجهات كبيرة في المملكة وخارجها، ومنها شركة سابك ومركز الأمير سلطان، ومركز الأمير سعود بن نايف، والغرفة التجارية، وشركة الكهرباء السعودية، والعديد من الشركات والمؤسسات، وجمعيات رائدة مثل (البرّ) الخيرية و(جود) بالمنطقة الشرقية. ومحاضراً في (كلية الجبيل) الصناعية و(جامعة البحرين). أما عن المجالات التي أدرّب فيها فهي ثلاثة أبواب رئيسة (القيادة / العلاقات العامة والبروتوكول/ تنمية الذات).

 

 

أيّهما أكثر حضوة باهتمامك: المجال الأدبي أم مجال التدريب، وحدثنا عن أعمالك التي صدرت، والتي في طريقها إلى الصدور؟
أستطيع القول أن المجال الأدبي ظلم كثيراً بسبب ارتباطاتي المتعددة والمجَدولة في التدريب والاستشارات، ولهذا كان للمجال الأدبي نصيبه في المواسم؛ التي يضعف فيها تقديم الدورات التدريبية مثل شهر رمضان المبارك والإجازات الرسمية، مما كان يشّكل تحدياً كبيراً لإنجاز الإصدارات، وتقديمها لدار النشر قبل موسم المعارض الدولية في نهاية العام الميلادي. أما بالنسبة للإصدارات فقد كان باكورته رواية بعد 35 عاماً، وبعد ذلك كتاب (من القائد) وهو كتاب إداري، تتضمن صفحاته التعريف بالقيادة وأهميتها، وأيضاً عناصر القيادة، والكثير من المواقف التاريخية، والمعاصرة للقادة، والتي عايشتها من إداراتي السابقة ومع من تشرفت بالعمل معهم في فريق واحد على مدى 24 عاماً مضت.
والآن أحضر النهايات لكتاب (أوراق من الحياة) وهو عبارة قصص، وروايات واقعية عايشتها، وأخرى سمعتها وقرأت بعضها لأنقلها بأسلوب مختلف للقارئ. وأرجو من الله أن أكون قد وفقت في تقديم إصدار يليق ويرتقي لتوقعات الذائقة الأدبية. وبعده سأعمل -بإذن الله- على كتاب جديد، ومبتكر في عالم تنظيم المناسبات، والذي تخصصت به في مجال عملي في (سابك) خاصة، كما أقدم دورات تخصصية في هذا المجال، وأعتقد أن من المناسب جداً أن أنقل بعض خبراتي في هذا الموضوع في كتاب قادم.

-لماذا كان توجهك إلى دار نشر خليجية، ولم تتوجه لدار نشر محلية “سعودية”؟
بصراحة لأنني وجدت الاهتمام هناك، ولا يعني أن الدور المحلية جميعها مقصّرة، لأنني لم أطرق جميع الأبواب، ولكني وجدت نفسي أستقبل الاتصال وبشروطي الخاصة لدى دار النشر الخليجية، وأرجو -بإذن الله- أن أوفق في كتابي القادم بالتعاون مع دار نشر سعودية وهو بلا شك أمر يسعدني كثيراً.

-تكريم بثلاث جوائز في أحتفال واحد. ماذا يعني لك؟
الحمد لله على فضله حصل ذلك لمرة واحدة في حياتي، وكان ذلك في عام 2011 تقريباً عندما دعيت في حفل تكريم الأندية الأدبية في (سابك)، ووجدت نفسي أصعد على المسرح ثلاث مرات لأستلم الجوائز، والدروع التذكارية، وكانت بعد فوز (من القائد) كأفضل مقالة وفوز (من القائد) كأفضل خطبة وجائزة ثالثة كمقرر النادي الأدبي، وأستطيع القول أن انطلاقتي للتدريب كانت من هذه اللحظة.

-من الجميل أن يكون للشركات الرائدة أندية أدبية، وهذا يجعلنا نتوقف عند الأندية الأدبية للمناطق ونسأل عن رأيك في دورها، وما تقوم به في الواقع هل هو بمستوى الطموح؟
الأندية الأدبية تقوم بدورها على أكمل وجه كأفراد، وعلينا أن نشكرهم بعمق، لأهم يقومون بهذه الأدوار تطوعياً في الغالب. وهو أمر يغيّب الاحترافية عن العمل جزئياً، وأرى فعلاً أن على الشركات القيام بدور أكبر تجاه هذه الأندية بالدعم بكل ما تستطيعه من إمكانيات، لكي نحقق رقماً في المواهب نفخر به بإذن الله.
أما الإستمرار على ذات النهج، فهذا يجعل السير إلى الأمام بطيئاً كما هو الآن منذ زمن مضى.

-رأيك في مستوى اهتمام الشباب السعودي بالدورات في مختلف المجالات؟
هو في تحسن ملحوظ ولكنه ليس بالمأمول، وأرجو في الفترة القادمة أن تتضاعف الأرقام، فالشباب في هذه الحقبة الزمنية لديهم الفرص في التطوير من خلال هذه الدورات، التي يعقد بعضها بالمجان، ولم تكن هذه الفرص متوفرة في ذلك الزمن إلا بشكل نادر جداً.

-بودي أن تفصّل في هذه النقطة. وما هو المأمول الذي تشير إليه؟
رسالتي إلى الإخوة والأخوات من هذا الجيل الرائع أن يقتنصوا مثل هذه الفرص الرائعة، للاستزادة من العلم والمعرفة والخبرات، والتي من الممكن جداً أن تغير كثيراً في مسار الحياة للأفضل. ولكي تتم مواجهة التحديات بكل إيجابية.

-هل تتوقع أن يكون للدورات، التي أقمتها تأثير على مسيرة المتدربين؟
نعم فبفضل الله، أقوم بالعادة بعمل قياس غير مباشر لجميع الدورات التي أقمتها، وبشكل عام أستطيع القول بأن هناك تأثير إيجابي ملحوظ على المشاركين، والبعض منهم يكرمني باتصال أو برسالة بعد نهاية الدورة، تحمل الكثير من العرفان، والشكر وهو أمر يشعرني بالسعادة. ولا أبالغ إذا قلت أنه أفضل تكريم أحصل عليه بعد إتمام الدورة التدريبية .

-لكل دورة شريحة، وفئة مستهدفة. ما أكثر هذه الشرائح والفئات استهدافا في واقع الدورات؛ التي تقام في الوقت الحالي؟
بصراحة لا أستطيع أن أحدد بشكل واضح. ولكني وبعض زملائي المدربين نتلمّس احتياج السوق التدريبي، فمثلاً أجد أن دورة تنظيم المناسبات تجد إقبالا كبيرا جداً من المشاركين، بسبب عدم وجود هذا المنتج في البرامج المطروحة. عكس بعض الدورات القيادية وفي تطوير الذات، والجودة، وخلافها التي تتكرر بشكل دوري.

-قد يكون للوجاهة التي تعطيها دورة تنظيم المناسبات للمتدربين دور في هذا الإقبال، أم أن هناك أسباب أخرى لهذا الانتشار؟
هي من الدورات التي تصنع الوجاهة لقائد المناسبة، ولكنها تبقى محوراً واحداً في هذه الدورة فيما يتعلق بالسمات الشخصية لقائد المناسبة ذاته. أما عن الإقبال، فأعتقد أن عدم تواجد مثل هذا النوع من البرامج في السوق، ساهم بشكل كبير في إنتشارها، وأضيف إلى تلك الأسباب، النشاط الكبير الذي تقوم به هيئة الترفيه. الأمر الذي ساهم في مضاعفة أرقام المناسبات والحفلات، مما جعل الإقبال من المتدربين يتزايد بسبب رغبتهم في الإعداد لتلك المناسبات بالشكل المناسب.

-هل من كلمة، أو رسالة ترغب في توجيهها من خلال مجلة فرقد؟
كل كلمات الشكر والعرفان قليلة في حقكم، وسعدت كثيراً بهذا اللقاء؛ الذي أرجو من الله تعالى أن يكون إضافة لقراء ومتابعي مجلة فرقد الإبداعية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *