مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محمود منصور* كنت في البيت، اتصلت بي قريبة من مدينة بعيدة تطلب ضرورة حضوري إليها …

الحلم الثقيل

منذ 6 أشهر

14

0

محمود منصور*

كنت في البيت، اتصلت بي قريبة من مدينة بعيدة تطلب ضرورة حضوري إليها لأمر هام لم تفصح عنه، لهفتي لمعرفة هذا الأمر جعلتني أسافر لها بدون أن أحمل بطاقتي الشخصية، وكانت أيامها البلاد تنعم بالأمان الجيد، حيث لا يوجد نقاط تفتيش من أقصى البلاد إلى أقصاها، وكان وصولي إلى بيت قريبتي ليلا، ولم يكن أيامها أجهزة الهاتف المحمول معروفة وفي الخدمة، قرعت الباب، لا أحد في الدار..

حاولت وحاولت وسألت الجيران عنهم دون جدوى، قلت في نفسي أذهب هذه الليلة إلى الفندق أبات به وأرتاح به من عناء سفرتي المفاجئة هذه، وفي الصباح أعود إليها لعل عارض ما أصابهم، اعتذر موظف الفندق عن استقبالي كوني لا أحمل بطاقة شخصية، حاولت معه لكن دون جدوى، قلت في نفسي اتمشى في شوارع المدينة، لعلي أجد مسجدا آوي إليه، وهذا ما حصل، وكان الطقس ربيعيا..

وبدء البرد يضرب في جسدي حتى نال مني ودفعني إلى بهو مسجد بابه مفتوح، وبجانب المواضئ لاحظت بعض الحصر، لشدة البرد دثرت نفسي بإحداها ورحت أغط في نوم عميق من تعبي، وبعد منتصف الليل سمعت حركة أقدام تقترب من مكان وجودي، نظرت من ثقب صغير على ضوء خافت..

وإذ بثلاثة رجال يحملون فتاة وأحدهم يحمل ساطورا وكيس خيش، قال أحدهم: فلنقطعها ونرميها بهذا الكيس ونتركها هنا، قال الآخر: لا لا يجب أن نرميها في مكان آخر، كي لا يكتشف الشيخ القضية عند الفجر ونفزعه بها، انتابني خوف شديد أن يفكوا الحصيرة التي أختبئ بها ويكتشفوا وجودي ويقتلونني، من شدة الخوف ما أن ابتعدوا عني، حتى فككت الحصيرة عني بهدوء وهربت باتجاه مئذنة المسجد ودخلت في بابها إلى العتمة، تعثري بتنكة كانت موجودة داخل المئذنة كانت كافية لافتضاح أمري، قالوا هناك أحد في داخل المئذنة، وركض صاحب الساطور باتجاهي، صعدت درج المئذنة بهلع وهمة كبيرة، وهو يلاحقني، ويقول لي: أين المفر!

سوف أقطع رأسك وهو يتبعني صاعدا، وصلت إلى قمة المئذنة ولم يبق أمامي إلا أن أرمي نفسي منها، أو أواجه مصيري الآخر من صاحب الساطور الذي بدأ يقترب مني، عندما رفع يده ليهوي بساطوره علي، رميت نفسي من أعلى المئذنة…

هنا استيقظت على صوت زوجتي وهي تناديني ما بك افق يا رجل من هذا الكابوس….

*قاص من سوريا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود