أقلام تتهاوى

بقلم: محمد القرني*

كم رسالة تنوي إيصالها عندما تمسك قلمك ؟
في زمن قل فيه القُراء وكثُر الكتّاب نرى العديد من الإصدارات تتهاوى من دور النشر ..
رفوف المكتبات مزدحمة، منصات المعارض تكاد تلفظ أنفاسها في كل مرة نجد الكتب أكثر من المرة الماضية.
بعد أن كان الأدب بمنأى عن أيدي العابثين فاليوم يطالها ، صارت الكتب هدف منشود للتكسب والحصول على المال.
العديد من الكتب على شتى تصنيفها تفتقد لتلك العناصر التي تضعها تحت أورقة أي مجال للأدب .
العناوين بعضها يتحدى بعض، أما المحتوى فلا يكاد يقوى أن يقف على قدميه، ترتعش تلك الكلمات من فرط افتقارها لأساسيات الأدب و للكثير من الأدوات.
أصبح انتقاء الكتب الجيدة صعبًا كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.
ماذا لو أعدنا النظر فيما نراه اليوم ؟
لوجدنا أن كل الذين دخلوا هذا المجال تابعين لفكر وطريقة أشخاص معنيين به كالمشاهير وما يكتبونه فارغ وبلا فائدة وسهل يمكن لأي شخص كتابته قاموا بتقليدهم فنتج لنا الكثير من الكتب التي لا تمد بصلة للأدب.
والآن بدلاً من أن نتنافس في المحتوى ليثري القارئ أصبحنا ننافس في العناوين وفي الأكثر مبيعاً على رفوف المكتبات.
انعدمت الرسالة وراء كل نص يكتب، وكل رواية اختالت عنوانًا باذخًا، وغلافًا يطيب للعيون التأمل فيه.
توجد أقلام مميزه ومواهب قيد النمو، ولكن علينا ألا نحثها على النشر فقط بل على عمق المفردة، وعلى قراءة الأعمال التي تضيف لها، لا التي تضعف قدراتهم.
ختاماً…

دور النشر تحمل على عاتقها الكثير من المسؤولية لتنتقي أعمالاً وإصدارات تليق بمسمى الأدب.

كاتب سعودي*

One thought on “أقلام تتهاوى

  1. لافض فووك حقا ماكتبته واوجزته في مقالك فلك كل الشكر والتقدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *