قبضةٌ من أثري

راجح عبد الله*

أنا من سموت مع النجوم محلقا
أجلو الدجى وأضيء ليل الساري
.
أنا مثل يوسف حين عيل بجبّه
ليعود يوما مالك الأمصار

ولقد أتيت بذا الزمان مفاخرا
ملكا عليكم في ربى الأشعار
.
لي في البيان كملك طالوت الذي
ملك البسيطة في رضا الجبار

وبكفّيَ اليسرى عجائب آيةٍ
قد فاض منها الخير في الأقطار

أنا لو أتيت أتيت غيثا هاطلا
أحيي قلوب الناس بالأمطار
.
ولقد نزلت بجانب الطور الذي
ناجى به موسى الكليم الباري
.
فقبضت من نورٍ تجلى قبضةً
ردّتْ حياة كليلة الأبصار
.
دأْبي السكوت فلوْ نطقت فإنّني
نبع البلاغة فيض نهرٍ جارِ
.
قد أنطق الخرساء شعري حكمةً
وبهِ تكأكأ طفل مهدٍ قاري
.
أنا لو مدحت مدحت نفسي مُشْهدا
نفسي عليّ فقلتُ غير مُمار
.
فالمدح في غيري أراه تقوّلا
وبه أنوء بأعظم الأوزار

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *