ظمأٌ إلى غير الماء

محمد شاكر نجمي*

وظمئتُ !
لا أَروى بما يروي
أنساقُ خلفَ مصيدةِ الخَطوِ !

أنا من توسَّعَ من مرارتِهِ
كلُّ الجهاتِ – بنظرتي – نَحوي !

ما خانني دربٌ ولا أثرٌ
قبلَ اندلاعي فيك عن سَهوِ !

منذُ التقينا ذاتَ أمسيةٍ
وأنا أزيحُ الشَّجوَ بالشَّجوِ ..

وهناكَ أنتِ ..
فلا مُحلِّقةٌ
وصلتْ إليكِ ببابكِ العُلوي !

يا فتنتي
والعمرُ منتهكٌ
هل تشملين العمرَ بالعَفوِ ؟!

هل تحسنينَ
إلى فؤادِ فتًى
الله جاءَ بهِ منَ البَدوِ ؟!

يرنو ..
وثمَّةَ ما يشوِّشُهُ
غبشٌ من التِّذكارِ والمَحوِ ..

الله يا وجهًا ملامحُهُ
كفرتْ بفقهِ الصَّرفِ والنَّحوِ !

وهفا إليكِ النُّورُ مُفتعلًا
– ترَفًا – مُزاحَ الصِّنوِ للصِّنوِ !

ماذا يصدُّكِ عن يدٍ تعبتْ
للآنَ من عينيكِ تستقْوي !

صلبتْ على الأوراقِ فكرتَها
وأتتْ تذيعُ الحزنَ بالشَّدوِ ..

خِفِّي إليها ..
فهيَ نازفةٌ
ملأتْ متونَ الشِّعرِ بالحَشوِ !

خِفِّي !
فما أبقى النَّوى بدمي
إلَّا بقايا ذلكَ العُضوِ !

هيَ رحلةٌ ..
والدَّربُ شائكةٌ
ولنا بأنْ نهوى .. وأن أهوي !

 

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *