ذائقة طبيب أديب

هذه الزاوية تهديها مجلة فرقد إلى قرائها لتسليط الضوء على ذوائق الأطباء الأدباء في مقولهم ومنقولهم، (ما يكتبون وما يختارون)، وتمتد هذه المساحة لتشمل الطاقم الطبي من كافة التخصصات مع البقاء تحت مظلة العنوان الرئيسي (ذائقة طبيب أديب)، سنبحر في هذا العدد على شواطئ:  (ذائقة: الدكتور أحمد العبيسي*).

 إعداد : عبد الله العمري

 

 

 

الدكتور أحمد العبيسي

 

 تاريخ العرب مليء بتراث غزير من مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال وبعد الجاهلية جاء الإسلام فهذب أخلاقهم وسمى بأدبهم وزادهم فصاحة وعذوبة ورقق السنتهم كتاب الله.

إن الناظر لهذا التراث العريق قبل زمن النبوة يرى فيه مبادىء رفيعة تفاخروا بها كالكرم والشجاعة والفصاحة وتحدى الله كل قوم بصنعتهم فتحدى العرب بفصاحتهم فأنزل كتابه آيات مفصلات.

وفي الحديث عن ما يمكن أن يروى من جميل حكم العرب وجميل القول؛ وصف الوليد بن المغيرة لكتاب الله عندما سأل عن ما أتى به محمد فوصف القرآن بقوله: إن لقوله الذي يقوله حلاوة ، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلا، وأنه ليحطم ما تحته.

شعر قديم:

  لمآثر الشعر والشعراء أبيات وقصص فمنها ماروي عن كثير عزه الذي نسب اسمه إلى محبوبته عزه، أنها حجت  وكان هو حاج في جموع المسلمين، وذات يوم بعثها زوجها تشتري سمنا فدخلت الخيام فإذا بها تدخل على خيمة كثير، وكان يبري سهما فبرىء يده فقالت: أريد سمنا وكان عنده نحيا كبير مليء بالسمن فأخذته ثم مسحت الدم عن يده ورمت السهم ثم عادت إلى زوجها فسألها عن الدم فأرادت أن تكتم أمرها فأصر عليها فأخبرته فشتمها، فقال كثير في قصيدته:

يكلفها الغير أن شتمي وما بها

هواني ولكن للمليك استزَلّتِ

هنيئاً مريئاً غيرَ داءٍ مخامرٍ

لعزَّة َ من أعراضنا ما استحلَّتِ

وَواللهِ ما قاربتُ إلاّ تباعدتْ

بصَرمٍ ولا أكثرتُ إلاّ أقلَّتِ

ولي زَفراتٌ لو يدُمْنَ قَتَلْنَنِي

توالي التي تأتي المُنى قَدْ تَوَلَّتِ

وكنّا سلكنا في صعودٍ من الهوى

فلمّا توافينا ثبتُّ وزلَّتِ

شعر حديث

وللشعر مواقف وقصص وأحداث فقد ألم بي أمر أحزنني والزمني الهم والتفكير فقلت في هذا:

ولست ورب البيت للجهل فاعل

ولا للردى أسعى ولا أتزلف

فإن ساد في الأقوام ياناس جاهل

فذلك سؤ الدهر فينا تكلف

فلا كان صعلوك ولا ساد ناقص

وربي قدير للأمور مصرف

ولله في الأحداث خير وإن بدا

لنا الشر في ثوب الجمال معفف

طرفة:

يقولون في غزل السوداوات من النساء كما روى صاحب كتاب المستطرف في كل فن مستظرف:

يكون الخال في خد

فَيُكْسوه المَلاَحَة َ والجمَالا

فكيف يلام ذو عشق

على من يراها كلها في الخد خالا

 

مثل:-  

  أن تضيىء شمعة خير من أن تلعن الظلام ألف لعنة.

(مثل صيني)

 

*( طبيب أطفال )

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *