586
0
863
0
955
0
487
0
795
0
3
0
10
0
24
0
10
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13545
0
13389
0
12225
0
12142
0
9580
0

وسام العاني*
فتشتُ عنها بلادَ الضوءِ والكحلِ
حُزناً فحزناً وما أوشكتُ يا ظلي
الضائعانِ أنا والعمرُ دون هدى
كُنا نفتشُ في الطوفانِ عن تَلِّ
أُسائلُ الوقتَ عنها كلما تركتْ
يدُ الغيابِ صُواعَ الخوفِ في رَحلي
كالطيرِ أهربُ عن جذعي وأنزِعُ من
جنحيَّ ما أمطرَ الترحالُ من نَبلِ
لا شيءَ في رأسيَ المنحوتِ من شغفٍ
سوى الوصولِ إلى قضبانِها قَبلي
ما ثَمّ خارطةٌ فالتيهُ يعرفني
وكان يبحثُ عن عُنوانِها مثلي
منذُ اتكأتُ على المنفى وثَمّ يدٌ
على غلاميَ تتلو سورةَ الكهلِ
ظلت رؤايَ بسجنِ الطينِ عالقةً
والبابُ من قسوةِ النجارِ للقُفلِ
وكدتُ أنسى على حبلِ الطريقِ خُطى
قد بلّلتْها يدُ الأيامِ بالخَذلِ
وما انتبهتُ لأقدامي وكم ركضتْ
في العمرِ تهربُ من حبلٍ إلى حبلِ
مثل الضحايا، على الجدرانِ لافتتي
وصوتُها ضائعٌ في زحمةِ القتلِ
لغزٌ قديمٌ أنا شاختْ ملامحُه
لم تقترف بعدُ أنثى فكرةَ الحَلِّ
ما كان شيباً رآهُ الناسُ حين رأَوا
بل غيمةً صاحبتْني مثلما ظلي
لذا مشيتُ إلى ما لاحَ من وطنٍ
بخصرِها، ترتديني شهوةُ الطبلِ
حاولتُ ضحكتَها لحناً يبلّلُ بي
تمثالَ عُمرٍ قديمَ الصمتِ والشكلِ
وحفنةً من شَظايا الضوءِ توقدُ في
كُهولتي شمعَها حتى أرى طفلي
وأستعيدَ قناديلي التي علقتْ
من أولِ العُمرِ في صِنّارةِ الليلِ
حاولتُها نهَراً يُلقي صِباهُ يداً
تمسّدُ الماءَ في شيخوخةِ الحقلِ
قُرى تُحرّرُ طفلَ الريفِ من مُدنٍ
تشيخُ في غربةِ الإسمنتِ من حولي
ولوحةً من بياضٍ لا سوادَ سوى
ما أضرمتْ ريشةُ الرسامِ من كُحلِ
يا غابةً بلّلَ النسرينُ أرجلَها
قد لا يحينُ ربيعي دونما قتلي
توسّلَ الشيخُ في صدري نهايتَه
على يديكِ لكي يرتاحَ من حِملي
(لا تعذليهِ) إذا ما اشتاقَ آخِرةً
بالسيفِ قد آمنتْ لا فكرةَ العَذلِ
أتيتُ لا شكلَ تُرضيني ملامحُه
إليكِ فاقْترِحي ما شئتِ من شكلِ
هذا أنا الآن محرابٌ إليكِ أتى
فأينما شئتِ يا مولاتَه صَلّي
*شاعر من العراق