حلمٌ مرتقب

بقلم: روابي الفيفي*

يقطن مخيلتي حلم قد أصبح عبأ على كاهلي فلا ينتابني إلا ويستعر الدم بعروقي وتشتعل الحماسة بعينيّ، ونبضات قلبي تكاد تنفجر من شدة تسارعها، أنتظر ولسان حالي يقول:
(لعله اقترب أو ربما تحتَّم السعي إليه أو أن عائقا -لا سمح الله- قد أعاق ذاك الحلم عني)
طال انتظاري واشتد قلقي فما أن أمسك فرشاتي وأبدأ بالرسم إلا وتبدأ تلك الألوان والصور تعصف بمخيلتي من كل جانب فأسمع أصواتهم المتداخلة وضجيج هتافاتهم وعبارات الثناء التي تنصبُّ على ما أبدعت يداي وتارة أسأل نفسي يا ترى ما الألوان التي سأنتقيها للوحتي؟ وماهي تلك الفكرة التي سأجسدها من خلال رسمي؟ وكم سيستغرق مني رسم لوحة بتلك الأهمية؟ وسرعان ما أنتقل بتساؤلاتي إلى المكان المحيط بها، ثم أسأل نفسي من جديد بتلك الأسئلة المرتابة، يا ترى كيف ستكون سعة ذاك المكان؟ وشكل ذاك الإطار الخاص بلوحتي؟ وماهي الألواح الأخرى التي ستكون بالقرب من لوحتي هل ستكون أكثر جمالاً وروعةً منها؟ وماهيّة الناس الذين جاءوا لرؤية المعرض؟ شيءً فشيء تتبدد وتتلاشى تلك العاصفة عن مخيلتي لأعود للواقع محادثة همتي بكل شجاعة وحسم، هل سأرى هذا الحلم واقعاً أم سيبقى أسيراً للخيال؟ وها أنا أحسب الأيام بقلبٍ متأهبٍ مترقب لمستقبل قد رُسِم بعين حالمة وقلب متوقد، وبالرغم من عوائق حلمي إلا أنني أسعى وأحاول، ولكن ما يجعل قلبي يطمئن هو أن الله لم يجعلني مولعة بذلك الحلم إلا و رأى إمكانية تحققه.

ناضلوا لأجل أحلامكم فلا قيمة للحياة من دونها.

كاتبة سعودية*

4 thoughts on “حلمٌ مرتقب

  1. التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء، نحوالتقدم نحوالنجاح. طرح شيق
    ورائع اعجبني ورآق لي

  2. احسنتِ يا صديقة قلبي الحُلوة،كتبتِي فبرعتِي ورسمتِي فأبدعتِي لك كل الدعاء والحب والتمني💘💘.
    بشاير عبدالعزيز.

  3. ابداع ومتعه كلاميه هذا ما قرأته يااستاذه روابي اتمنى لك مزيدا من التوفيق والابداع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *