رحمٌ معلقةٌ بروحي

د.إيمان عبد الكريم الرزوق *

شُلَّ الكلامُ ،، أمامَ طَيفِ بهائِها
و الشّعرُ سافرَ في مداها تائها

ماذا أقولُ بحقِّ حبّكِ يا التي
عمّدتُ كلّ قصائدي بضيائها

قدسيّةٌ فيكِ الحروفُ لحدّ أنْ
يُعمي عيونَ الشّعرِ فرطُ نقائها

أمّي ،، إذا كتبتْ أصابعُ لهفتي
تتخضّبُ الكلماتُ من حنّائها

العمرُ صحراءٌ و حضنكِ جنّةٌ
هلّا انتشلتِ الرّوحَ من صحرائها

ظمآنةٌ لغتي، مُمَزّقةٌ أنا
فمتى ستنغمسُ الحروفُ بمائها

في بُعدِكِ الأشياءُ تُنكِرُ أصلَها
تتفلّتُ الأفعالُ من أسمائها

من سوفَ يرعى بردَ أحلامي التي
هربتْ لتبحثَ عن وثيرِ غطائها

سقطتْ ببُعدكِ للأمانِ مدينةٌ
كانت تظلّ القلبَ تحتَ سمائِها

ماتَتْ عصافيرُ الغناءِ ، فمن تُرى؟
سيُعيدُ للأطيارِ لحنَ غنائِها

أمّي ،، تعالَيْ ،، فالحياةُ مُسيئةٌ
أنا لا أُجيدُ الصَّفحَ عن أخطائِها

ربِّي فؤادي ،، هدهديه،، ليهتدي
و ليقبلَ الدّنيا على أدوائِها

أمّاه ضمّيني لصدركِ علّها
تحكي ليَ الجنّاتُ عن أنبائها

فأنا ببُعدِكِ أحرقتني غُربتي
و تعبتُ أركُضُ خلفَ وهمِ ظبائِها

يا جنّةً أشتاقُ شمِّ أريجِها
لأسرّحَ الأحلامَ في أرجائها

لأقبّلَ الشّجرَ المباركَ و الرُّبا
و ألوذَ بالمَرويِّ من أفيائها

يا مَنْ أقدّمُ نورَ عيني،علّني
أحظى و إن طالَ المدى بلقائِها

 

شاعرة من الكويت*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *