مرفأ ذاتي

مريم الحسن*

ذات يوم..
رحلت إليه
عدوت سريعاً 
أثخنت الجراح بفيزياء الزمن ،
أربكت المسافات !
أهتدي بالعطر نحوه والأغنيات ! 
أعزف على عتبات بابه
مواويل الحنين
والذكريات ..
تخاتلني دمعة همعت بكحلٍ.
لا ظل له هنا..
ولا من شفيع للخطوات
والحائط الغافي على كتف الحقيقة هامساً (أن السنون الخمسِ من عهد الهوى صارت يباب .. و البعد باب)
رأيته من الأفق البعيد..
أغمضت عيني..
أنا أحلم ربما..
أو أني سلكت طريق الآخرين..
سألت كل القادمين والعابرين..
تأملوني خلسة..
ثم استجاروا من سؤالي نادمين..
أطلالهم متناثرة..
حتى المعابد من فراق الناسكين أضحت هامدة !
حتى إذا صرخت شموس الفجر
كنا كالنفوس البالية ..
قُرعت لها في نبضها كل النواقيس التي سلت صروحاً وانبرت (تمحو طقوس الذاكرة)

*كاتبة من السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *