الخلاص

محمد المنصور الحازمي*

 

 

تمادى وبإصرار أن يعاود سلب عقولهم،أن يحرفهم،

تعاطى كتب شعوذة؛ لم تكن وقعت عليها عيناه من قبل..

بدأ يرعبهم، وبأمل ماجن لعله يعيدهم إلى سيرتهم الأولى ؛

عبثت كتب السحر بعقله على نهج ضال؛ خطِّط لمعاودة امتصاص دمائهم ، وانتهاك أعراضهم،

إذ كانوا يعدُّونه حكيم َقريتهم، في زمن كان الجهل يتسيَّدهم.

خبا تأثيره ،ونضُبت مداخيله ،فارتقى صهوة صومعته؛ متوهمًا أنه يمتطي سحابة.

استخف بهم وسحر أعينهم، وضعهم في امتحان صعب،

ثبتوا على هدايتهم، كانوا يرددون أذكارًا ، يرفعون أكفهم يتوقون للخلاص منه فيما كان يرَدَّد:

سأحبس عنكم المطر، حلقّت فوقه سحابة تحتضن الخير، تبتلع شرور البشر،

لم يعِ أن سحابة مسيَّرة الى حيث أرادها المُغِيث؛ بِشارة سقيا أراضٍ زراعية ضامها الجدب،

ظل يتراقص فوق هام صومعته،

أخذ الزهو منه مأخذه، استجاب الله لهم ، وزادهم تثبيتًا،

كشف زيفه؛ وأبطل سحره، وبلمح البصر صعقه برقٌ؛ صيَّرَ جسده كتلة فحم.

* كاتب السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *