التكنولوجيا الحديثة والتعليم

بدور حسين اليافعي – جدة

لا ينبغي التقليل من شأن التقنية ودورها المتزايد في تجويد التعليم وتطويره، كما لا ينبغي التهويل من شأنها باعتبارها الطريق الوحيد نحو تعليم جيد، بشكل يدفع أصحاب هذا التوجه الأخير إلى الانهيار التام حين يفكرون في إتمام التعليم بتقنيات متطورة فيجدون إمكانياتهم المادية المتواضعة لا تلبي طموحاتهم التقنية الضخمة.

قضية دمج التقنية في التعليم  أصبحت الآن أيسر مما كان، بعد أن غدت معظم الأدوات والأجهزة التقنية شخصية ومحمولة ويمكن اقتناؤها بأسعار معقولة. فمعظم الناس على اتصال مستمر بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بدلا من الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو المحمولة، والهواتف الذكية أصبحت أقوى من الحواسيب الأولى. بسبب هذ،ا أصبح من الممكن دمج التقنية في التعليم بميزانية صغيرة دون أدنى مشاكل. ولنتعرف معا عن معنى تكنولوجيا التعلم 

تعريف تكنولوجيا التعليم

 تكنولوجيا التعليم (بالإنجليزية: Instructional Technology)، هي منظومةٌ مُتكاملة تُعدّ وتقوّم العمليّة التعليميّة لتحقيق أهداف موضوعيّة باستخدام أحدث الأبحاث التعليميّة عن طريق استخدام الموارد البشريّة وغير البشريّة لإضفاء جوٍّ من التعلّم المثمر، وإكسابه المزيد من الفاعليّة والتّأثير للوصول إلى الأهداف المرجوّة من التعلّم، وقد عُرِف مصطلح تكنولوجيا التعليم من خلال العديد من المؤسسات والمنظمات التعليمية والتنموية .
تعريف اليونسكو لتكنولوجيا التعليم: عرّفت منظمة اليونيسكو تكنولوجيا التعليم بأنّه منحنى منظّم يقوم على تصميم، وتنفيذ، وتقويم العمليّة التعليميّة حسب أهدافٍ مُحدّدة وواضحة باستخدام جميع الموارد المتاحة لجعل عمليّة التعليم أكثر فعالية.

تعريف لجنة تكنولوجيا التعليم الأمريكيّة لمفهوم تكنولوجيا التعليم: عرّفت لجنة تكنولوجيا التعليم الأمريكية هذا المفهوم بأنه المنحنى الذي تقوم عليه المَنظومة التعليمية الذي يتعدى جميع الوسائل والأدوات، أي إنّه لا ينحصر في أسلوب مُحدّد أو جهاز تكنولوجي واحد، بل يتعدّاها جميعها من أجل تطوير البَرنامج التعليمي.

أهمية تكنولوجيا التعليم
تتلخّص أهميّة تكنولوجيا التعليم في الأمور الآتية:
تحسين العملية التعليمية، وتفعيل دور المُشاركة الفعّالة بين المُعلّم والمُتعلّم باستخدام الوسائل التكنولوجيّة المتعددة. تنويع الخبرات المُقدّمة للمُتعلّم؛ حيث تُمكّن الوسائل التعليمية المقدّمة للمتعلم من تنويع الخبرات المقدمة له، من خلال المشاهدة، والاستماع، والممارسة، والتأمّل. المُساعدة على تذكّر المادّة التعليمية لأطول فترةٍ مُمكنة. تقييم وتقويم المادة التعليمية باستمرار؛ حيث يضمن استخدام تكنولوجيا التعليم في العمليّة التعليميّة إدخال تحديثات دائمة بشكلٍ مُستمر وفعّال يَضمن فاعليّة أكبر للعملية التعليمية. تنويع أساليب التعليم ومراعاة الفروق الفردية بين المُتعلّمين. اختصار الوقت المُحدّد للتعليم. تزويد المُتعلّم بمعلوماتٍ في كافّة مجالات العلوم عن طريق توسيع قاعدة المعلومات الخاصّة بأي موضوع دراسي. تدريب المتعلّم على حل المشكلات التي يواجهها. تنمية الثروة اللغوية للمُتعلّم؛ حيث تزيد الوسائل التعليمية المُستخدمة في تكنولوجيا التعليم من الحصيلة اللغوية للمُتعلّم عن طريق المشاهد والمواقف التي تحتوي على ألفاظٍ جديدة.
لكن يبقى السؤال قائما هل يستطيع المعلمون نشر المعلومة للمتعلمين بسلاسة عن طريق هذا الأسلوب من التعليم؟ إن التطور الهائل في التكنولوجيا والداعم لنظام التعليم في عصر الانترنت اليوم قد فتح آفاقا وبدائل تساعد في الاستغناء عن التعليم التقليدي واستبداله بالتعلم من البيت أو المكتب أو أي موقع بعيد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *