أعظم عشرة أعمال في أدب اللغة الانجليزية

فاطمة الشريف*

نشر الدكتور أوليفر تيرل (Dr Oliver Tearle) أستاذ اللغةالإنجليزية، والمحاضر في جامعة (Loughboroughوالذي تدور جُل أبحاثه عن الأدب الإنجليزي بشكل عام وعن أدب الفترة خلال 1880-1930، مع تركيزه بشكل خاص على شعر القرن العشرين، في مدونته المعنونة (Interesting Literatureوالتي تتلقى ما يفوق عن خمسة عشر مليون مشاهدة سنويًا مقالًا بعنوان:

10 Classic Works of Medieval Literature Everyone Should Read

(10 أعمال كلاسيكية لأدب العصور الوسطى يجب على الجميع قرائتها)

1-Dante, The Divine Comedy (دانتي، الكوميديا الإلهية)

2- Geoffrey Chaucer, The Canterbury Tales (جيفري تشوسر، حكايات كانتربري )

3- Margery Kempe, The Book of Margery Kempe(مارجري كيمبي، كتاب مارجري كيمبي)

4- Marco Polo, Travels (ماركو بولو، رحلات)

5- Geoffrey of Monmouth, The History of the Kings of Britain (جيفري أوف مونماوث تاريخ ملوك بريطانيا )

6-Omar Khayyám, The Rubáiyát (عمر الخيام، الرباعيات)

وهنالك أربعة أعمال أدبية لا يعرف أسماء كتّابها، هي:

7 – Anonymous, The Mabinogion ( مابينوجيون)

8 – Anonymous, Beowulf ( بياولف)

9- Anonymous, The Nibelungenlied (نيبللونجنليد )

10- Anonymous, Sir Gawain and the Green Knight(السير جاوينوالفارس الأخضر)

نستهل مقالنا بأبيات افتتاحية حكايات كانتري للشاعر جيفري تشوسر

( Geoffrey Chaucer’s The Canterbury Tales

أولاً باعتبار أن العمل أدبي إنجليزي خالصًا يعكس أدب القرون الوسطى في القائمة أعلاه، وثانياً مناسبة الافتتاحية في انتقالنا لفصل الربيع، تلك القصيدة الطويلة التي تعد ضمن  مجموعة المخطوطات التأسيسية الثلاثة لمكتبة المتحف البريطاني، التي أصبحت الآن في ملكية المكتبة البريطانية، وكتبت باللغة الإنجليزية الوسطى خلال الفترة من 1387-1400، وتحتوي القصيدة على مقدمة عامة (General Prologue) بحوالي 858  سطرًا شعريًا، ومجموعة قصيصة تحكي رحلة الحج من حانة (Tabard Inn) في ساوثوارك، عبر نهر التايمز من لندن إلى ضريح توماس بيكيت (Thomas Becket) في كانتربريكنت (Canterbury, Kent).

وافق قرابة الثلاثون شخص على  المشاركة في مسابقة سرد القصص أثناء الرحلة، على ضوء تلك المشاركة استطاع تشوسر تقديم أربعة وعشرين حكاية ذات عشرة مشاهد درامية (Fragment ) ذات تبادلات حية، تعكس قصص كل من: الفارس، الراهب، التاجر، رجل قانون، كاتب أكاديمي، والطباخ، والطبيب، والحارس، والعديد من أنماط الوظائف والشخصيات الاجتماعية، حوت تلك القصص مجموعة متنوعة من الأنواع الأدبية: أسطورة دينية، ورومانسية البلاط، وحياة القديس، والحكاية المجازية، وخرافة الوحش، وخطبة القرون الوسطى، والكيمياء، والحساب، مع  أمثلة رائعة للروايات القصيرة في الشعر، بالإضافة إلى عرضين في النثر. 

وقد أتاحت رحلة الحج التي عكست تلك الحكايات ممارسات العصورالوسطى في تحويل الهدف الديني إلى منفعة علمانية في وصف عطلة الربيع، ووضحت لنا دراسة موسعة للعلاقة بين ملذات ورذائل هذا العالم والتطلعات الروحية للعالم الآخر، كما تعكس تلك الحكايات، التي جاءت في مقاطع مكونة من مئات السطور ذات لهجة  متناوبة، وقافية نهائية منتظمة، أثر التأليف الفرنسي في سرد تلك المقاطع الشعرية ذات الفكرة والقافية المنتظمة في أدب القرون الوسطى.

عودة إلى أسطر الافتتاحية التي يبدأ بها الراوي المقدمة العامة لحكايات كانتربري، صورة الانتقال من فصل الشتاء إلى فصل الربيع، تلك الصورة الشعرية التي تكرر كثيرًا في الشعر الإنجليزي، حيث بدأ تي أس إيليوت بديعته الأرض اليباب بوحشية أبريل وعودة الربيع، هنا تشوسر يعتبر الربيع ولادة جديدة، حيث  تغلغلت زخات المطر اللطيفة في شهر أبريل في الأرض الجافة لشهر مارس، وعملت على ترطيب الجذور اليابسة التي جفت في الشتاء، تلك الزخات التي  تزهر الأرض بها، متأثرة بالرياح الغربية الدافئة اللطيفة، فتنتشر الحياة في الحقول. وتغرد الطيور بمرح، مستخدما أفعال للطبيعة تعكس الإرتواء بعد الجفاف، والخلق بعد العدم، والإلهام والوخز بعد الجفاف واليبس، إنها رحلة الفصول من الشتاء إلى الربيع، سطورالمقدمة المكتوبة باللغة الوسطى والحديثة، والمنقولة من موقع جامعة هارفارد الإميريكية هي كالتالي من زروع الصور الشعرية في أدب اللغة الإنجليزيةالوسطى:

(The Opening of The Canterbury Tales)

        Whan that Aprill with his shoures soote

                 When April with its sweet-smelling showers

        The droghte of March hath perced to the roote,

                Has pierced the drought of March to the root,

        And bathed every veyne in swich licour

                And bathed every vein (of the plants) in such liquid

        Of which vertu engendred is the flour;

                By which power the flower is created;

        Whan Zephirus eek with his sweete breeth

                When the West Wind also with its sweet breath,

        Inspired hath in every holt and heeth

                In every wood and field has breathed life into

        The tendre croppes, and the yonge sonne

                The tender new leaves, and the young sun

        Hath in the Ram his half cours yronne,

                Has run half its course in Aries,

        And smale foweles maken melodye,

                And small fowls make melody,

        That slepen al the nyght with open ye

                Those that sleep all the night with open eyes

        (So priketh hem Nature in hir corages),

                (So Nature incites them in their hearts),

        Thanne longen folk to goon on pilgrimages,

                Then folk long to go on pilgrimages,

(General Prologue, 1–12)

يسرد تشوسر بعد المقدمة العامة (General Prologueالتي جاءت في قرابة 2249 سطرًا شعريًا، قصة الفارس ثم يستكمل مع قصة ميلر وريڤ، ثم قصة الطباخ، ثم قصة رجل القانون، وعشرين آخرين، ويختتم تشوسر نثرًا في الخاتمة (Chaucer’s Retraction) بعبارات عن عمله الشعري البديع الذي يعد أفضل ماكُتب في أخلاقيات ومواعظ القرون الوسطى، مسطرًا قصص النبلاء، والكنيسة، وحياة الفلاحين، إن قراءة حكايات كانتربري، ودراستها عملية متجددة؛ لأنها تتعلق بالمشاكل والقضايا في أي مجتمع  مدني.

وفي خاتمة العمل الشعري يثني تشوسر ويشكر الرب الذي منحه هذه الفرصة لكتابة ما يليق، ومنحه التوبة والاعتراف والرضا لممارسة تلك العبادات في هذه الحياة، وأن يعفو عنه إن كتب في الخطايا والرذائل التي سردها في خاتمته:

For our book says, “All that is written is written for our doctrine,” and that is my intent. Wherefore I beseeches day of the Parliament of Birds; the tales of Canterbury, those that tend toward sin; the book of the Lion; and many another book, if they were in my remembrance, and many a song and many a lecherous lyric, that Christ for his great mercy forgive me the sin. But of the translation of Boethius’s Consolation of Philosophy, and other books of legends of saints, and homilies, and morality, and devotion, that thank I our Lord Jesus Christ and his blissful Mother, and all the saints of heaven, [1090] beseeching them that they from henceforth unto my life’s end send me grace to bewail my sins and to study to the salvation of my soul, and grant me grace of true penitence, confession and satisfaction to do in this present life, through the benign grace of him that is king of kings and priest over all priests, that bought us with the precious blood of his heart, so that I may be one of them at the day of doom that shall be saved. Qui cum Patre et Spiritu Sancto vivit et regnat Deus per omnia secula. [He who lives and reigns with the Father and Holy Spirit, God, world without end.] Amen.

إنها دعوة جادة للمهتمين لقراءة تفاصيل هذا العمل الشعري العظيم عبر صفحات موقع تشوسر على موقع جامعة هارفارد:

Harvard’s Geoffrey Chaucer Website

مصادر المقال: المكتبة والموسوعة البريطانية

*فنانة تشكيلية و كاتبة سعودية

حساب فيس بوكتويتر: Fatima AlSharif

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: