أبناء عم


زين العابدين الضبيبي*

على كتفيكَ كم صعدوا وطاروا
‏ولكنْ كيفَ يرتفعُ الصغارُ؟

‏ركضتَ بهمْ من المهدِ احتفالاً
‏فشبوا نارَ حُزنكَ واستداروا

‏وكنتَ تغوصُ في لهبِ التسامي
‏لتنسى.. فرطَ ما لفوا وداروا

‏وكانوا كلما اكتحلوا بليلٍ
‏بغيرِ شموسِ قلبكَ ما استجاروا

‏أنانيونَ جئتَ لهمْ نبياً
‏فما عقلوا الكتابَ ولا أعاروا

‏كأنكَ والندى أبناءُ عمٍ
‏وهمْ والريحُ جدهمُ الغبارُ

‏خفيفاً تعبرُ الأيامَ طفلاً
‏هديَّتهُ من البحرِ المحارُ

‏تمدُّ يديكَ في كلِّ اتجاهٍ
‏وعن حبٍ تُجيرُ ولا تجارُ

‏تعانقهمْ كأنكَ لستَ تدري
‏إلى أي الدروبِ السودِ ساروا

‏لأنكَ ما انحنيتَ لريحِ حقدٍ
‏تعملقَ في رؤاكَ الجُلنارُ

‏فمن أيِّ البياضِ هطلتَ سراً
‏يَحارُ بهِ جنونٌ وانبهارُ

‏ومن أيِّ اللحونِ بُعثتَ مغنىً
‏لهُ في كلِّ أغنيةٍ مدارُ؟

‏لقدْ ملأتْ بكَ الدنيا يديها
‏وأشرقَ من حناياكَ النهارُ

‏وطافَ بكَ النقا في كلِّ أفقٍ
‏وفوقَ رؤسهمْ سقطَ الجدارُ

*شاعر من اليمن

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: