همّ الكلمة

بقلم: رباب محمد*

 

كنتُ أؤمن وما زلت أن الكلمة الصادقة لها اتجاه كبير في صنع المسؤولية على مستوى الرأي العام، لكننا في زمن لا رصيد فيه لأولئك الذين اتخذوا من الملمة الصادقة دروعاً تقيهم نبل الحياة و شرفها. فكم من كلمة صادقة هُمشت، و كم من أخرى زرعت على هوامش الطريق توابيت ميتة!
والمثقف هنا أولى بحمل هذه الكلمة أكثر من غيره، لأهمية الأدب في الرؤية الاستشرافية للمستقبل، إذ يرتبط عمله بصدق كلمته لكن إذا فرق بينهما أي مصلحة لا تحقق أي خدمة نبيلة فسيكون حينها زائف و مزيف. هَم الكلمة الحقيقي هو ما يولد الإحساس بعظم الشعور و المسئولية لقراءة الحياة كاملة من جوانب مضيئة ، و إن أعترى الظلام هذه الجوانب يبقى الإنصاف سيدا.
لا شيء يجعل المثقف ممتلئ بالسقوط المتواصل سوى فقده ثقته بإخلاص كلمته و العمل بها في المواقف التي تتطلب نهضة. وهذا يلقي ظلاله على أدبه بشكل خاص و على مجتمعه بشكل عام و يعمل على الحد من جعل المثقف مجرد ظاهرة صوتية، ودعم سيرته في البحث عن صورة ذاتية جيدة تعيد بناءه بعناصر أكثر إشراقا. وهكذا عندما نبصر أهمية الصدق نتمكن من رفع العبء عن الأمل والتقدم للمستقبل بصورة جدية.

كاتبة سعودية*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *