الماجستير لمشاعل بن جحلان في صورة المرأة عند الشاعرات السعوديات نماذج من 2005 _ 2015

الرياض _ حنان الحربي

نالت مشاعل عمر بن جحلان درجة الماجستير بامتياز، من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، يوم الخميس الموافق 28/ 7/ 1440هـ، 4/4/2019م، عن أطروحتها في الأدب السعودي بعنوان: (صورة المرأة عند الشَّاعرات السُّعوديات، نماذج من 2005- 2015)، تحت إشراف سعادة الدكتورة أشجان محمد هندي، وبموافقة لجنة المناقشة المكونة من: سعادة الأستاذ الدكتور حسن النعمي (مناقشًا داخليًا)، وسعادة الأستاذ الدكتور محمد الصفراني (مناقشًا خارجيًّا).
وتأتي فكرة الموضوع من توجه أغلب دراسات الصور إلى دراسة صورة المرأة عند الشاعر الرجل، أو دراسة صور الرجل عند الشاعرة المرأة، فاستهدفت هذه الأطروحةدراسة صُور المرأة عند المرأة الشَّاعرة؛ وذلك يعود إلى قدرة المرأة على قراءة ذاتها، ووصف شخصيتها، وتلمّس احتياجاتها، والتعبير عن أفكارها، وتفسير سلوكياتها، وتحليل عاطفتها، والوعي بالتركيب البيولوجي الخاص بها.
وتهدف الدِّراسة إلى إثراء حقل الدِّراسات الأدبية والنَّقدية في أدب المرأة السُّعودية، وذلك بقراءة وتحليل صُور المرأة عند الشَّاعرات السُّعوديات، والوقوف على تقنياتها الجمالية، والكشف عن الدوافع والأبعاد النفسية لتلك الصُور، مع مباحثة الأوضاع الاجتماعية والثقافية المؤثرة في رسم صُور مكانة المرأة، وعلاقتها بالأعراف الاجتماعية، وروافد ثقافتها الفكرية، للوصول إلى رؤية الشَّاعرات السُّعوديَّات للذَّات الأنثوية.
وقد تكونتالعينة البحثية من ستة عشر ديوانًا، لثمان شاعرات سعوديات هن: (أشجان هندي، بديعة كشغري، حليمة مظفر، صبا طاهر، فوزية أبو خالد، لطيفة قاري، هدى الدغفق، هيلدا إسماعيل).وبالنسبة لمنهجية الدراسة المختارة، فقد تم اعتماد المنهج النَّفسي؛ كونه المنهج الأنسب لاستنطاق رؤية الشَّاعرة الأنثى، كما تمت الاستعانة بالمنهج الإحصائي، لرصد صُور المرأة، بحسب أكثرية توفرها، بغية الوصول إلى نتائج دقيقة.
وجاء تقسيم أجزاء الأطروحة على النحو التالي: تبدأ الدِّراسة بتمهيد يتكون من جزئين: الأول يدرس الحركة الشِّعريَّة النِّسائيَّة في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، والثاني يدرس الصُّورة الشِّعرية. ثم ثلاثة فصول تقوم على أساس فرضيةأن: تصوير المرأة لذاتها يكون إما بطريقة مباشرة متمثلة في الصور الحسية، أو بطريقة غير مباشرة؛ إذ تأتي الصور متوارية في استعارات رمزية. وعلى هذا الأساس جاء الفصل الأول لدراسة الصور غير المباشرة بعنوان: (التصوير العذري للمرأة عند الشاعرات السعوديات) وهو يتناول توظيف صور الحيوان،ثم توظيف صور الطبيعة، يليه الفصل الثاني، بعنوان: (التصوير الحسي للمرأة عند الشاعرات السعوديات) وهو يتناول دراسة توظيف صور أجزاء الجسد الأنثوي، ثم توظيف صور اللباس والحلي،وبعد ذلك جاء الفصل الثالث لدراسة الأبعاد الاجتماعية والثقافية لصور المرأة.
هذا وبعد تحليل ما يقارب المئة نص توصلت الدراسة في ختامها إلى عدد من النتائج مفادهاأنَّ الذّات الأنثوية من أكثر الموضوعات تداولًا في العينة، وتأتي هذه الذّات متعالقة مع الفكر المجتمعي، والتراث الحضاري، والبيئة من حولها، ومتأثرة بالخصائص النَّفسية الشخصية، ويظهر اهتمام الشَّاعرات السُعوديَّات بمحاولات إثبات تلك الذّات وترسيخ مكانتها. ويتم رسم هذه الذّات بطريقتين، إما أن تأتي: صُورة حسِّية مباشرة، أو تأتي متوارية في استعارات رمزية، وطبيعة هذه الصُور مركّبة، ومتلاحقة، وتفصيلية، تشبه القصص السردية.
وتجدر الإشارة إلى أن الباحثة مشاعل قد حازت من قبل على جائزة (الإصدار الأول) في دورتها الأولى عام 2014، ببحث نقدي في الأدب السعودي، وقد طبع ونشر في كتاب تحت إشراف النادي الأدبي بجدة، عنوانه: (شعر الحياة اليومية في المجتمع السعودي المعاصر).
وتتقدم الباحثة عبر مجلة فرقد التي تنتمي لها بوافر الشكر وجزيل الثناء لكل من كان له فضل بعد الله عليها في مسيرتها في مرحلة الماجستير بدءًا بوالدتها وأخواتها اللواتي كنَّ لها نِعم السند ومصدر العزم، كما تشكر أولي الفضل في تقويم عملها بدءًا بمشرفتها الدكتورة أشجان على كل ما منحتها إياه من خبرتها العلمية والمنهجية، وانتهاءً بلجنة المناقشة الموقرة اللذين منحاها -مشكورين- جهدها ووقتها لقراءة الرسالة وإسداء النصح لتجويدها. ولا يفوتها أن تشكر كل من أعانها بدعم صادق أو نصح إرشادي، أو مرجع علمي، وكل من شاركها فرحة النجاح واحتفى بها. وعميق الامتنان وصادق الود لمجلة فرقد الإبداعية.

        

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *