رئيس التحرير يحكي عن عام فرقد الأول

 

حوار/ خديجة إبراهيم_جدة

قبل عام بدأت أولى خطوات مجلة فرقد بثبات وثقة ليبزغ نجمها في سماء الثقافة والأدب منافسة الكثير من المجلات والمواقع الإلكترونية لتأخذ مكانتها في الصدارة، وذلك بسعيها إلى التميز في الطرح الهادف وتسليط الضوء على كل بصمة مبدعة..

بهذا العدد المتميز وفي مدارنا المضيء تحديداً نلتقي بصاحب فكرة مجلة فرقد الإبداعية الدكتور أحمد الهلالي بصفته رئيس تحريرالمجلة، وشخصية غنية عن التعريف في المجال الثقافي والأكاديمي، فأهلاً تسابق الخطى وتنثر الورود للالتقاء بشخصكم الكريم..

-ماهي شرارة البدء في انطلاق فكرة إصدار مجلة فرقد وماهي القاعدة التي اعتمدتم عليها في التنفيذ ؟

منذ تأسيس جماعة فرقد وفكرة المجلة الإبداعية تراودني، لكن ظللت والزملاء حائرين بين الاعتماد على مجلة ورقية أم إلكترونية، حتى اهتدينا مؤخرا إلى الاعتماد على الفضاء الإلكتروني لما يوفره من انتشار ومقروئية أعلى، خاصة ونحن نتغيّا الوطن العربي الكبير، أما القاعدة الأساسية للمجلة فهم أعضاء الجماعة.

الخبرة الإعلامية هي التحدي الأكبر

-مالصعوبات التي واجهتكم أثناء انشاء الموقع وتكوين فريق العمل ؟

لم نواجه صعوبات حقيقية ولله الحمد، وربما كان تحدي الخبرة الإعلامية هو التحدي الأعظم، لكننا استطعنا مواجهته باستشارة أصحاب الخبرات، وكوّنا لجنة استشارية منهم أمدونا مشكورين بأفكار مهمة أضاءت لنا الطريق، ومازالوا يفعلون، ثم عقدنا دورة للتحرير الصحفي أمدت الأعضاء بمعلومات مهمة في مجالات التحرير المختلفة قدمها الأستاذ عبده الأسمري.

-هل تجدون أن المجلات الثقافية والأدبية تخدم الساحة الثقافية بشكل عام؟

دون شك فإن الوسائط الإعلامية الثقافية والأدبية بمختلف أنواعها تخدم الساحة الثقافية، وتستوعب نتاجات المبدعين والمفكرين، وتيسرها للقارئ والباحث، وهذا ما شجعنا على إنشاء المجلة.

-مالذي يميز مجلة فرقد عن بقية المجلات وما التطلعات التي تطمحون إليها مستقبلاً في رؤية ٢٠٣٠ ؟

كل المجلات الثقافية تهدف إلى خدمة المنجز الثقافي، وربما تمتاز مجلة فرقد بأنها أول مجلة ثقافية إلكترونية تتبع مؤسسة ثقافية رسمية هي النادي الأدبي الثقافي بالطائف، وتمتاز كذلك بأن كافة أعضاء أسرة تحريرها متطوعون، يملكون إرادة وشغفا منقطع النظير في القيام بمهامهم فيها، وينتظمون بروح الفريق الواحد من لحظة إعداد العدد حتى إطلاقه، ثم تستمر جهودهم في نشره.

قناة بين الموهوب والنقاد

-حدثنا عن مبادرة واعدون، وكيف ترون صداها بين الكتاب والنقاد؟

مبادرة واعدون هي إحدى مبادرات جماعة فرقد، هدفها خدمة المواهب الإبداعية، وفتح قناة بين الموهوب والنقاد والخبراء لتقييم إبداعاتهم وتوجيههم الوجهة المثلى، ولها فريق عمل متكامل من المبدعين المتطوعين المميزين بإشراف الأستاذة حنان الحربي.

 فكرة المبادرة كانت مع المسودة الأولى للمجلة، فقد كانت قسما من أقسام المجلة للمواهب، لكن رأيت أن مد يد العون للمواهب بالخبرات أجدى وأنفع من النشر لهم فقط، وتتبع المبادرة مدونة تنشر الجيد من نتاج المواهب بعد توصية النقاد بالنشر، والمبادرة ولله الحمد وجدت صدى كبيرا، بداية من النقاد الذين سارع كثير منهم بالتطوع فيها، ومن الأدباء والمثقفين الكبار الذين تفاعلوا معها، وعبروا عن مدى سعادتهم بانطلاقها.

-المجلات والصحف الورقية أخذت في الاندثار، وحلت مكانها المواقع الإلكترونية، بصفتكم رئيس تحرير مجلة فرقد هل ترون إمكانية ضخ روح الحياة في هذا الجانب من خلال مجلة فرقد ؟

عصرنا إلكتروني بامتياز، والاعتماد على الورقيات بدأ في الانحسار التدريجي على مستوى العالم، ولأن انتقال الرابط الإلكتروني أسرع وأيسر، فإننا في المجلة نكتفي بالجانب الإلكتروني، ولا نية لطباعة المجلة ورقيا، وهي مؤرشفة بأرقام الأعداد، وقاعدة بياناتها محفوظة.

-هل المجلة موجهة لأدب الكبار ام هناك مساحة خاصة لأدب الطفل ؟

التصور الأساسي للمجلة يغطي كافة فروع الأدب والإبداع، بما فيها المواهب وأدب الطفل، ونحن تدريجيا نضيف ما يتيسر لنا، ومن خطط هذا العام أن نفتتح أقساما جديدة من ضمنها قسم أدب الطفل.

-ما الذي حرصتم عليه في مسيرتكم الثقافية من خلال ما قدمتموه في المجلة وما مدى تعاون الجهات الثقافية معكم ؟

حرصنا البالغ في المجلة أن نقدم الإبداع للإبداع، لا تحدنا طيفية ولا أجندة ولا تيارات، والشرط الأساسي لدينا هو (الإبداع) فقط، وأن نقدم مادة أدبية وفكرية راقية تليق بالمتلقي العربي أينما كان، وأيا كان انتماؤه الثقافي. أما تعاون الجهات والأفراد معنا، فهو على أكمل وجه ولله الحمد.

-الفن التشكيلي والشعر يحظيان بمساحة وافرة في مجلة فرقد، ماهي أهم الفعاليات والمشاركات التي تم تغطيتها؟

مجلة فرقد فتحت أقساما لجُل الأنواع الأدبية والفنون البصرية، ولها أقسام متخصصة، أما الفعاليات فإننا غالبا ننشرها في قسم (الوسط الثقافي) الذي يُعنى بهذا النوع، أما الفنون التشكيلية فإن قسم (همس اللون) يعرّف بمبدعي الفنون البصرية وإبداعاتهم المختلفة، إيمانا من المجلة بتلاقي الفنون والآداب، فوجهتها ورسالتها واحدة حتى لو اختلفت الأدوات، وقريبا بإذن سنضيف قسما لنوع آخر من الفنون.

-ماهي أبرز الموضوعات التي تحرص المجلة على تغطيتها؟

تحرص مجلة فرقد على إبراز كافة الموضوعات الأدبية والفنية والثقافية والفكرية، ولا تعنى بمجال أكثر من غيره، وفوق عنايتها بهذه الموضوعات، فإن عنايتها ـ أيضا ـ تمتد إلى المبدعين، كما في قسمكم المميز (في المدار) وبالقضايا التي تشغل الوسط الثقافي كما في قسم (التحقيقات) ومع أنها ليست مجلة إخبارية إلا أنها تنشر ما يتوفر لها من الأخبار الثقافية للأفراد والمؤسسات والفعاليات الرسمية والخاصة في قسم (الوسط الثقافي)..

-كلمة توجهونها للقراء والمتابعين لمجلة فرقد بمناسبة هذا اليوم بعد مرور عام على بزوغ فرقد ؟

شكرا .. هي الكلمة النابعة من القلب لكل القراء والمتابعين ولكل من قال كلمة شجعتنا على الاستمرار ومضاعفة الجهد، ونعدهم بمضاعفة الجهود مستمدين العون من الله، ثم من عنايتهم وكلماتهم المضيئة.

وأيضاً الشكر العميق لكم أستاذة خديجة على هذا اللقاء المضيء، والشكر لكل أعضاء أسرة تحرير المجلة وهيئتها الاستشارية على جهودهم الجبارة في كل عدد تطلقه المجلة، والشكر موصول إلى سعادة رئيس النادي الأدبي الثقافي بالطائف الأستاذ عطا الله الجعيد على دعمه المستمر للجماعة وللمجلة، وكل ذلك لا ينقص من شكري للكتاب والمبدعين الذين نشروا إبداعاتهم على صفحات المجلة، ولكل القراء والمتابعين والباحثين الذين وجدوا في مجلة فرقد مادة للدراسة، وكل عام وأنتم وفرقد في مجالي الضياء.

2 thoughts on “رئيس التحرير يحكي عن عام فرقد الأول

  1. فرقدنا
    بذرة ترعرعت على أيدي الإبداع زهورا
    وها هي في تمام زهوها الأول
    على عتبات الشموخ
    تتمايل أغصانها ألقاً
    وتُساقط ثماراً يانعة
    بكل حرف سطرته على صفحاتها نقول شكراً لمؤسسها وراعيها المتألق فكراً وعطاءً الدكتور أحمد الهلالي
    وكل هيئة التحرير المتوقدة عطاءً
    ونأمل في استمرارية هذا التوهج بلاحدود ولا توقف

  2. أن يحضى نادي الطائف الأدبي برعاية مجلة فرقد الإبداعية فخر ووسام يتألق بجبين مدينة الورد أبد الدهر … حلم تتحق وأمنية نرى إنجازاتها شهريا… فهنيئا للطائف والوطن العربي أن يلتقيان على ضفاف حرف فرقد كما يلتقيان على ثرى سوق عكاظ… بورك العطاء ودام المداد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *