مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

محطات لا تهدأ.. “لعله يأتي بالمعجزات” أمنيات رمضانية .. أحلامنا المت …

لعله يأتي بالمعجزات

منذ 5 أشهر

40

0

محطات لا تهدأ..
“لعله يأتي بالمعجزات”

أمنيات رمضانية ..
أحلامنا المتواضعة والكبيرة..
آمالنا العريضة والصغيرة..
دعواتنا الجهرية والسرية..
حاجاتنا الكثيرة والقليلة..
“لعله يأتي بالمعجزات”
بعد أن ضاق صدري وصدرك..
بعد أن انكسر قلبي و فقدت روحاً هي جزءًا من روحي..
بعد أن خُذلت وتألمت وخاب ظني في الكثير..
“لعله يأتي بالمعجزات”
في بشرى كبشرى إبراهيم -عليه السلام- في قوله تعالى :﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ اللهُمَّ سُقْ إلينا بشائرَ تبعثر كلماتنا، وتَهوي بنا ساجدين..
“لعله يأتي بالمعجزات”
في قضاء حاجة كانت لا تقضى إلا بمعجزة إلهية ورحمة ربانية و ومواقف إنسانية كما رغبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الفعل المحمود فقال: «إن لله خلقًا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس اليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله» رواه الطبراني
” لعله يأتي بالمعجزات”
في قبول دعوة حارت بين صدرك ولسانك لا تجيد صياغتها وعجز لسانك عن نطقها وأيقن قلبك بتحقيقها
فكانت من المستحيلات وأصبحت من المجابات، فعن معجزات الدعاء قال الأمام الشافعي:

أَتَهزَأُ بِالدُعاءِ وَتَزدَريهِ
وَما تَدري بِما صَنَعَ الدُّعاءُ
سِهامُ اللَيلِ لا تُخطِي وَلَكِن
لَها أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ اِنقِضاءُ
“لعله يأتي بالمعجزات”

في صدقة خفية يعلمها الله في تلمس حاجات الضعفاء من حولكم فبعضهم يجمع قوت كل يوم بيومه فتصدقوا لعل الصدقات تجلوا الغمه، تصدقوا بخفاء ولا تتبعوها مناً ولا أذى كل شيء يَذهب ولا يعود إلا الصدقة..
عن أبي هريرة قال : سبعة يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه .. فذكر الحديث، وفيه: ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه. متفقٌ عليه

“لعله يأتي بالمعجزات”
في ركعات وسجدات ووقفات بين يدي من بيده مفاتيح الخير والرزق والتوفيق فالمحزون بين يديه يسر والمكروب ينجو والتعيس يسعد، استشعر أنك تقف بين يدي أرحم الراحمين بجوارحك كلها بانكساراتك وخيباتك وأوجاعك وحيرتك وسرك وعلانيتك والبكاء من خشيته…
ومن أجمل ما قرأت هذه الأبيات وما تحمله من الابتهالات والمناجاة لله خشية ودعاء للشيخ محمد صلاح:

نوح الحمام على الغصون شجانى ***  ورأى العذول صبابتى فبكانى
إن الحمام ينـــوح من ألم النـوى   ***  وأنـا أنـوح مخــافـة الرحمــنِ
يامــن يجيب العـبد قبل ســـؤاله   ***  ويجـــود للعاصــين بالغفرانِ
يا رب عبدك مـــن عذابك مشفقٌ  ***  بك مستجيرٌ من لظى النيرانِ
فارحم تضــرعه إليك وحــزنـه   ***  وامنن عليه اليــوم بالإحسانِ

“لعله يأتي بالمعجزات”
في صلة الأرحام والأقارب في وصلهم مرضاة لله ، وطلب الثواب من الله وتفقد الجيران وصية رسولنا -عليه الصلاة والسلام- وإطعام الطعام ” إنما نطعمكم لوجه الله “.. وألفة وقربة وإحسان وفي ملاطفة الصغار وجلب الهدايا لهم غراس سيثمر ويؤتي أُكله؛ فالصغار سيكبرون لكنهم لن ينسوا صنيعك معهم ورفقك بهم فالرحماء يرحمهم الله ..
“لعله يأتي بالمعجزات “
قال تعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)
أتى شهر الخير والرحمات والبركات شهر انتظرناه عامًا بعد عناء وجفاء، وهموم وأحزان ولقاء، وفراق ووجع وفقد، ومرض وتعب آتى بالخير شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار فالرب رحيم والشهر كريم والتنافس يرجح في الميزان؛ التنافس الذي لا، تحكّمه لجان فالحكم هو الله ، ميزانك هو أعمالك الصالحة وأخلاقك وتعاملك وإحسانك.

إضاءة:

رمضان يوشك أن يهب هبوبه
وتذوب من نفحاته أرواحنا

بقلم : فاطمة الجباري

*كاتبة سعودية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود