مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  بدرية ال عمر* في ذلك الصباح قرر حسّان أن يخرج للمزرعة ليتفقد الغنم والماع …

انسكاب عقل

منذ شهر واحد

23

0

 

بدرية ال عمر*

في ذلك الصباح قرر حسّان أن يخرج للمزرعة ليتفقد الغنم والماعز والطيور و زاوية مليئة بالأرانب.

همَّ بالخروج فسمع صوت زينب تناديه
وقف أمام غرفة الطعام وأجاب
ماذا تُريدين؟!  سأذهب للمزرعة
قالت زينب: لقد أحضرت لك الزاد
و قليلا من الجبن والزبد والفول والبيض لكي تأكله هناك .

أخذ سلة الطعام وتوجه للمزرعة التي تبعد عن المدينة مئةً وثمانين كيلًا

وفي طريقه تزود بالماء وبعض الاحتياجات ثم انطلق إلى وجهته

وصل إلى مزرعته
تجول بها وجلس تحت تلك النخلة قليلًا
ليستريح من عناء الطريق ومن ثم اتجه
إلى البئر التي تقع في وسط المزرعة
أخرج الماء و كان طوال ذلك اليوم
يسقي الزرع ويأكل من خيرات مزرعته

وفي الليل قرر حسّان أن ينام بجانب
البئر!؟
أفترش الأرض ودخل في نوم عميق
لدرجة كان يتحرك ويتحدث كثيرًا
مرت أربعة أيام ولا أحد يعلم ماذا يحدث هناك؟!
لم يتصل ولم يخبر أحدًا عن جولته؟!
بدأ القلق يدب في نفس زينب؛ لقد تأخر
كثيرًا المرسل الذي ذهب يبحث عنه
و لم يعد!؟
جن جنونها!

وفي تلك الليلة لم تنم
كل أفراد العائل في نومٍ عميق وهي تفكر
ماذا حدث لحسان
حقيقةً, الأمر مقلق جدًا فالجميع
لا يعلم ماذا حدث؟!

وفي الليلة الثاني قررت زينب أن تخرج بنفسها للبحث عن حسان.
فتحت الباب فإذا بها تجد سلة الطعام أمام باب بيتها صرخت عاد حسان كادت أن تُجن من الفرحة!
كانت المفاجأة
فتحت السلة فإذا بها مثل ما وضعتها والأهم الطعام مازال ساخنًا وطازجًا لم يمسه أحد عادت إلى داخل المنزل وهي تصرخ تتحدث بسرعه مربكة
لربما حسان عاد وفعلها مستحيل تبقى كما هي مر عليها ستة أيام!؟
عادت لتتأكد ولكنها لم تجد ما رأت؟!
أغمى عليها من شدة الهلع
استيقظت على يد تمسك جبينها
رأت حسان من بعيد, صرخت عاد حسان!

تعال أخبرني ماذا حدث ؟!
كان يدور في البيت وتراه ولكن لا يتحدث
وفي ذات ليلة دخلت الغرفة التي يجلس داخلها حسان في وضع مريب وهي تحمل السكين سمعت خربشة فوق السرير صرخت ولم تتمالك نفسها فطعنته بالسكين حتى مات
لطخت بالدم قلبها وهي تصرخ تخلصت
تخلصت ..
فجأة ؟!
فتحت الأنوار تعالت الأصوات
يصرخون ماذا يحدث ؟! فكان صدمة الوالدين صعقوا من هول المصيبة
قتلت أخوها وهي تحسبه حسان ذلك الشبح !؟
سقطت مغشياً عليها
استيقظت أمام الطبيب وهي تبكي وتصرخ تحاول أن تبعد شعرها عن وجهها
بصوت البكاء : هذا ما حدث يا دكتور
أرجوك انقذني
رأسي انسكب على جسدي
وسقطت جثة هامدة
لم أعد أستطيع أن أحيا بعقل
هناك خلف الباب ينتظرني حسّان
و يحمل سلة الطعام.

كاتبة سعودية*

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود