منه … إليه

عبد العزيز الأزوري*

طـفـلٌ .. على شُرفْـةِ الأنْفـاسِ يختنقُ
في مقلـتـيـه شعـاعٌ .. شجّــهُ القـلـقُ

ألفيـتهُ مُـدْنَـفـَاً .. في الـدرب يرقبني
وروحـهُ في أقاصي الوجد .. تنسحقُ

طِـفْـلٌ.. عـلى رِئتـيْــهِ تصطلي حِمـمٌ
وفـي زوافــيِــره … الإعــيــاء والأرقُ

غادَرتُــهُ … وشمـوع الحلــم مُشْعَلـةٌ
وقـد أتيـتُ لــهُ … والحلْـم يحـتـرقُ

فقال لي .. حين ألقى الخـوفُ سُترتهُ
والعـهــدُ مابينـنــا .. وصْـلٌ ومفـتـرقُ

يازامـر الحـيّ … لا أُفْـقٌ لأجنحـتـي
ولا .. لأشـرعـتـي بحْـــرٌ .. فـأنطلــقُ

والحلـم .. ماانفــك منـوالاً يراودني
إذا تجـلـى بصبــحٍ … قـــدّهُ الغسقُ

ألقيـتُ فيْ عيـنـهِ الألواحَ فانْكَسَــرتْ
وارتـد لي مبصـراً .. يزهـو و يأتلـقُ

فقلـت .. يا ساكنـاً في عمر ذاكرتي
وَيَـا دمـاً في مـدى الأزمـانِ ينـدفـقُ

إنـي صنعـت سفيـناً .. كي ترافقني
ياأيهـا الطفـل .. إن العـمـر ينسـرقُ

ناديـْتُكَ . . اركبْ ولا تأوي إلى جبـَلٍ
من دونــه اليأس . والأمواجُ تصطفـقُ

إني رحـلتُ ….. وعيـن الله تحرسني
في رحلتي، والضحى والنَّاس والفلقُ

ببـطـن أم الـقــرى .. آيـاتُ ملحمتي
مُبيِّـنـاتٌ … كوجــهِ الصبــح تنفـلــقُ

هَــذيْ الـنـجـومُ بِـأسمائي مُحَـمّــلـَـةٌ
والزهــرُ والطيـــرُ و الألــوانُ والـورقُ

ياقابعاً في اللظـى .. آمالنا عُرِجـت
إلى السمـاء … فـلا خــوفٌ ولا قـلـقُ

فاتبـع خطــايَ إلى الآفــاقِ نملكُهــا
فـلا أبَـــا لحيــاةٍ … مـا لهـــا أُفُــــقُ

شاعر من السعودية*

 

One thought on “منه … إليه

  1. الله على تلك المعاني الجميله

    طفل تفجر منه الشعر حق له
    أن يحتمي بظلوعك ايه البطل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *