مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

د. يوسف أحمد النشابه* هو كل ما يقدم للطفل من معلومات تعليمية من ما يحيط به من حي …

أدب الطفل وأهميته في صناعة مبكرة لشخصيته

منذ شهر واحد

33

0

د. يوسف أحمد النشابه*

هو كل ما يقدم للطفل من معلومات تعليمية من ما يحيط به من حياته اليومية سواءً تلك الصور، والمشاهد التي يعيشها مع عائلته في البيت، أو المدرسة.
وبصورة أكثر شمولاً نجد أن أدب الطفل يشمل فيما يقدم له نثراً، أو شعراً، أو فكراً، أو حكاية شعبية، أو قصة تعليمية تربوية تقدم له أيضاً التسلية والمتعة.

أدب الطفل ومفهومه الحديث:

أدب الطفل يتمثل في أعمال إبداعية تمثل حاضر الطفل، ومستقبله.
أدق تعريف لأدب الطفل هو ما قدمه ” فريد جبريل نجار” وهو ان أدب الطفل يتمثل في الكتب المعدة للأطفال، وبالخصوص القصص التي تتناسب مع عمر الطفل في مرحلته الدراسية، ونموه الفكري.
وهذه القصص لابد أن يتم اختيارها لجودة مادتها الأدبية، والتعليمية، وأسلوبها ملائماً لذوق الأطفال، ومستوى نضجهم.
إن أدب الطفل يلعب دوراً مهماً في تنمية القدرة على التخيل حيث تُسرد عليهم الحكايات الشعبية الخيالية، والأساطير، أو ما نطلق عليه (بالخرافات) في دول الخليج.
القصص يجب أن تكون من قصص (التفكير الإبداعي) التي تجعل الأطفال يحلون المشكلة التي يقع بها بطل القصة، وهذا النوع من القصص يوسع مداركهم، وتُفجر الطاقات الإبداعية لإيجاد الحلول المناسبة. لابد لأدب الطفل أن يقدم معلومات جديدة بالنسبة له سواءً كانت هذه المعلومات سلوكية، أو أخلاقية، أو علمية.
والقصص قد تختلف فيما تقدمه من معلومات قد تكون تاريخية، أو جغرافية، أو السياسية.
أدب الطفل تتضح أهميته من خلال تأثيره في تربية وتنشئة الأطفال، وتكوين شخصيتهم، وعلاقتهم بوالديهم وإخوانهم وأقرانهم من خلال تنمية ذوقهم الفني والأدبي، والأخلاقي.
ومن الواجب علينا طرح أهمية أدب الطفل في نقاط محددة ليسهل التعامل معها وذلك لتنمية قدرات الطفل الذهنية، والفكرية، العاطفية.

أهمية أدب الطفل:
1- تكوين ثقافة شاملة للطفل.
2- التعرف، والتفهم لأفكار من هم حوله.
3- تنمية مواهب الطفل بما يجعله يستمتع بتنمية مواهبه في أوقات فراغه.
4- تعريف الطفل بالبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها مع أسرته.
5- تنمية القدرات اللغوية عند الطفل.
6- التعرف على الشخصيات التاريخية، والدينية.
7- تقبل، وممارسة العادات المتبعة حسب التقاليد.
8- الإسهام في النمو الاجتماعي، و الفكري، والعاطفي لدى الطفل.
9- تنمية الملاحظة، والدقة، والانتباه، والتركيز.
10- تنمية المواطنة، وترسيخ العقيدة الدينية.

خصائص أسلوب أدب الطفل:
الأسلوب هو ما يتبعه الكاتب في التعبير عن أفكارٍ بصورة سلسة لتصل إلى القارئ، أو المستمع من خلال اختيار المفردات اللغوية، والجمل القصيرة بكلماتها الفصحى.

أهداف أدب الطفل:
1- تنمية العقيدة الإسلامية بطرح مفاهيم لا تتعارض مع ما أكتسبه أو تربى عليه.
2- أن يكون أدب الطفل محفزاً على اكتشاف كل جديد في عالم المعرفة و في عالم الإنسان، والحيوان، والبيئة المحيطة به.
3- الحرص على تقديم الأخلاق التربوية التي يقلدها دون خوفاً عليه من اكتسابها.
4- من أهم الأهداف التي يجب مراعاتها في أدب الطفل هي التسلية، والترفيه سواءً كانت القصة خيالية، أو واقعية.
والأسلوب القصصي ذو الروح المرحة يوصل الرسالة بسهولة إلى عقلية الطفل.

كيف ننمي المفهوم اللغوي عبر أدب الطفل:
1- من أهم أدوار أدب الطفل هو تقديم مفردات جديدة في كل قصة، أو شعر، أو حكاية تضيف إلى ما يمتلكه من مفردات لغوية.
2- أدب الطفل لابد أن يرفع من مستوى ذوق الطفل في اختيار مفردات تكون ضمن حواره مع الآخرين بصورة جادة، وبصورة عاطفية.
3- وأن ينمي أدب الطفل ذوقه الفني وتنمية النواحي الوجدانية، والعاطفية .

القصة وسيكولوجية نمو الطفل:
الطفل له عالمه الخاص، ولا يجوز أن نتعامل معه كشاب، أو أكبر من عمره الزمني، ومن هنا توجب اختيار القصص المناسبة لتنمية جوانبه الوجدانية والعاطفية، والعقلية.
أدب الطفل لابد أن يختار قصص ( التفكير الإبداعي ) التي هي نقلة من مجرد قراءة قصة إلى محاولة حل ما تحتويه من مشكلة.
وهذا النوع من قصص الأطفال يعّود الأطفال على التفكير، وتقبل النقد البناء من الزملاء في حجرة الدراسة وذلك من خلال مناقشة الحلول المطروحة. أدب الطفل علم متطور مع تطور حياة الطفل العصرية.

*أديب مختص بأدب الطفل _البحرين
dr.ynashaba

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود