استراتيجية وزارة الثقافة بين التأييد والمعارضة

استراتيجية وزارة الثقافة بين التأييد والمعارضة

المثقفون يريدونها واقعاً ملموساً ومستمراً

إعداد: ابتسام عبدالله البقمي

ترقب المثقفون السعوديون، إعلان استراتيجية وزارة الثقافة في المملكة؛ بأمل عظيم، وطموح كبير، وتطلعات كثيرة، متمنين أن تأتي محققة لأحلامهم، ومتفقة مع رؤاهم وأفكارهم، وتوجهاتهم وآمالهم؛ فجاء الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة، لوزارة الثقافة السعودية، في 27 مارس 2019م، في خطوة إيجابية، تسعى لتكون وفق رؤية المملكة (2030)؛ لتحقق المعنى الشامل للثقافة، وتتميز بالانفتاح الثقافي العالمي، ومواكبة للثقافات الأخرى.

تباينت آراء المثقفين ومشاعرهم، حول الاستراتيجية الجديدة، لوزارة الثقافة بالمملكة.

مجلة فرقد الإبداعية رصدت آرائهم حول المحاور التالية:

ما رأيكم باستراتيجية وزارة الثقافة، التي أعلنت مؤخرا؟، هل كانت ملبيةً لطموحات، وتطلعات المثقفين السعوديين؟، ما أهم ملاحظاتكم وأمنياتكم، التي تتمنون أن تحققها لكم الاستراتيجية الجديدة، وتؤخذ بعين الاعتبار؟.

الشاعر أحمد آل مجثل:

أوجه رسالتي إلى سمو وزير الثقافة؛ وإني اتحدث هنا بصفتي الشخصية الفردية، ولن اتحدث بصيغة الجمع؛ لأنه لم يقم أحد بترشيحي، أو توكيلي شرعاً، أن اتحدث عنهم، بل هي مبادرة شخصية منّي.

فقد توثّبتُ كما يفعل المنتظر لبشارةٍ تفرحه، أو لخبرٍ سارٍ يسعده؛ في العشرين من رجب لهذا العام 1440هـ، الموافق السابع والعشرين من مارس 2019م، وكانت أحلامي وطموحاتي تتوافق مع رؤية (2030)،

والتي أطلقها سمو ولي العهد حفظه الله، ورغم حرصي على حضور هذه المناسبة الغالية، على قلبي وعقلي، على حدٍّ سواء؛ فقد آثرت على نفسي، أن أتجلّى بمفردي في منزلي، وأمام شاشة التلفاز؛ وفي خاطري أن الكون قد لا يتسع لفرحي؛ بالتصفيق تارةً، والتهليل تارةً أخرى؛ لما اتطلع إليه في رؤية، وخطة وزارة الثقافة، للمرحلة المقبلة؛ حتى أني بدأت استرجع ذكريات زمن أمضيته، في الحقل الإعلامي والثقافي، على مدى أربعين عاماً، وأن الأمنيات بدأت تتحقق، ولو في خريف العمر (60) عاما.

أبليت وقتاً في التحضير لهذا الحدث، وتسمّرتُ كمن ينتظر اسمه بين الرفاق، بسكنٍ يأويه، أو بِمَارٍّ في طريقٍّ، يقيه الرمضاء من ويلاتها، هكذا كنت ارتقب.

بدأ الحفل وكلّي ثقة في هذا اليقين، الذي توشّحت به، حين وقفتَ سموكم أمام منصّة الكلام، حدّقت بلا وجه، وكدتُ أرقص بلا ساق، كما يقول الشاعر الفيتوري رحمه الله.

انتهت كلمتك، وصفُق الحضور:

* توقعت في حديثك أمام المنتظرين؛ أن تسرد لنا الرؤية بكل تفاصيلها، لا أن ننتظرها بعملٍ فني (جرافيكس).

* وكنت اتوقع أن تشمل هذه الرؤية، ما سبقها من تطلعات؛ في أنها ستحتفي بالمثقف، والأديب، والمفكر.

* وكنت أتوقع أن تشمل صندوق المثقف، والأديب، والمفكر؛ (صندوقاً) لمن تجبره ظروف الحياة والعوز؛ أن تمدّ له الوزارة ما يجدر به؛ دون مِنّةٍ أو حرج.

* توقعت أن تعالج الرؤية موضوع الأندية الأدبية والثقافية، وإصلاح هيكلتها، وفق توصيات اللجنة المكلفة بذلك، والتي أمضت عامين كاملين من العمل بها، وما عُرفت به (لائحة الأندية الأدبية)، وقد تصدى لها نخبة من المثقفين، وذوي الخبرات، في الإدارة، والتنظيم، والقانون.

* توقعت أن نسمع بتأسيس مراكز ثقافية شاملة، في جميع مناطق المملكة؛ تكون مهمتها الرئيسة احتواء المناشط، بمختلف أشكالها وألوانها؛ وكانت فكرة تداولها النقاش، سنوات ليست قصيرة.

* توقعت أن نفرح بإعادة جائزة الدولة التقديرية؛ التي تعنى بمن قدموا وخدموا البلاد؛ عبر حياتهم، وقد توقّفَت منذ ثلاثة عقود مضت وأكثر؛ وهي سنّة حميدة، في كل أرجاء الوطن العربي، وغيره من البلدان؛ التي تحتفي برموزها الثقافية والفكرية.

* توقعت إنشاء متحف وطني فعّال؛ يضم كل الأعمال الفنية والتراثية، على أقل تقدير في مناطق المحور، أو المركز من بلادنا، وتبنّي دعم المتاحف الخاصة، مادياً ومعنويا.

* توقعت دعم جمعيات الثقافة والفنون، بما يلزمها ماديا؛ حتى تنهض بفكرة المعاهد المتخصصة، التي تضمنتها الرؤية.

* توقعت أن حُلم المثقف سيغدو حقيقةً، ليلة الرؤية المنتظرة.

أما أخيراً سمو وزير الثقافة:

فإني أضع هذه الأمنيات، والأحلام، والتوقعات، أمام طموح الرؤية في سموكم الكريم.

الباحث علي معتوق الحرز:

في تقديري أن استراتيجية وزارة الثقافة، نوايها خدمة إنسان هذا الوطن؛ فناً، وثقافةً، ومعرفة، ومن شأن كل تجربة جديدة، قد تصاحبها أخطاء، نتمنى من وزارة الثقافة؛ ومن أجل تقليل الأخطاء أن لا تقدم على عمل، أو مهرجان فني، أو ثقافي؛ إلا بعد دراسة حيثيات الفائدة المرجوة؛ التي تعود على الشعب، نرجو من وزارة الثقافة، وأنا أتحدث كمتابع، إما حضورا، أو كمتابع للصحف السعودية، أن هناك بعض الأندية الأدبية السعودية؛ ما هي إلا(برستيج)؛ ليس لها أنشطة تذكر، إلا لماما في كل عام، ربما دمج هذه الأندية، مع جمعيات السعودية للفنون هو الأجدى.

أتمنى من وزارة الثقافة تهب للجمعية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، مبنى دائم؛ يليق بما تقدمه من كثافة، وتنوع أعمال نوعية، على مستوى المملكة، تمنياتي للوطن والمواطن، الازدهار والتقدم؛ كي نكون في ركب الحضارة والرقي.

الكاتبة فاطمة سعد الدين:

لا شك أن تلك الاستراتيجية، تهدف إلى تطوير القطاع الثقافي السعودي، وتحقيق أهدافه؛ من خلال تطوير البيئة الثقافية، ودعم الجهات؛ لتكون أكثر قدرة على المشاركة الفعالة، في تنمية القطاع الثقافي، إضافة إلى تشجيع الشركاء كافة، على بذل ما في وسعهم؛ لإتاحة منتجاتهم الثقافية في مختلف المجالات، والأجمل أنها تتوافق مع سياسة الدولة، وخصوصية مجتمعنا المسلم، الذي يتميز عن غيره.

كما أن تلك الاستراتيجية، تتمحور رؤيتها وتوجهاتها؛ إلى جعل الثقافة نمط حياة رئيس، يساهم في نمو الاقتصاد الوطني، في مختلف المجالات الثقافية؛ مما يعزز مكانة المملكة الدولية، والأجمل أنها تنطلق وفق السياسة العامة للدولة، وصيانة المصالح العليا للمواطنين، بأعلى المعايير والجودة.

هي مليئة بالطموحات وتطلعات بعض المثقفين، من ناحية الانفتاح الثقافي العالمي، ومواكبتها للثقافات الأخرى، وفتح مجالات متعددة؛ لتحقيق أهداف رؤية المملكة ،2030، وبناء وتعزيز الشراكات الثقافية، والأنشطة المشتركة مع الدول الأخرى، والاستفادة منها في تطوير العديد.

بدأت تقلد سياسات الدول الأخرى، التي تختلف عن هوية بلادنا وجمالياته، أرى أن تبرز شخصية المملكة العربية السعودية الفريدة، فيما يتم عرضه وتداوله، تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام، بأن تكون هناك خطوط حمراء؛ تحترم وتنطلق من خلالها تلك البرامج والفعاليات، التي ستكون تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام، التي تمثل بلادنا.

كما أرجو أن تهتم بالأندية الأدبية؛ بحثهم على بناء أجواء ثقافية، في تلك الأندية، بدلاً عما هي عليه الآن، وحثها على ضرورة إتاحة الفرصة لأدباء ومثقفي كل منطقة؛ بعمل قاعدة بيانات، تتواجد في تلك الأندية، وعلى مواقعها؛ ليسهل التواصل الثقافي، بين أدباء تلك المناطق، وغيرها من الأندية، عن طريق الشراكة الأدبية؛ لتتيح لهم الفرصة من الاستفادة من تلك الأندية؛ من خلال مشاركاتهم، وعرض انتاجهم وطباعته.

وأن تهتم بالصوالين الأدبية والثقافية، التي تم انشائها من قبل المثقفين والمثقفات؛ بأن تتيح لهم العمل تحت مظلتها؛ لأننا عانينا من ذلك، عندما قمت مع زميلاتي، أديبات ومثقفات المدينة المنورة، بإنشاء أول رابطة ثقافية أدبية، باسم (رابطة أديبات ومثقفات المدينة المنورة)، منذ عامه1412ه؛ وتعثرنا بالعديد من العقبات.

الشاعر محمد فرج العطوي:

الاستراتيجية كانت طموحة، حالمة كثيرا؛ لكنها تحتاج إلى أن تكًون واقعية أكثر.

لازالت غير واضحة المعالم، فيما يخص التطبيق؛ لذا على المعنيين بها، سرعة وضع النقاط على الحروف، والبدء في تفعيل هذه الأفكار المجنحة، على أرض الواقع إن أرادوا لها النجاح.

فيما يخص المؤسسات الثقافية القائمة حاليا، مثل الاندية الأدبية، والجمعيات الثقافية؛ لم توضح الوزارة خطتها حيالها بوضوح، وما هو مستقبلها؟، ومن أكبر الملاحظات أنها لم تحل مشكلة تعطيل اللائحة الخاصة بالأندية، تحديداً التي لها عدة أعوام، حبيسة أدراج الدراسة والتعديل.

أتمنى أن تحقق الاستراتيجية أهدافها سريعا، وأن يكون المثقف والمبدع، شريكاً حقيقياً في هذا العمل، وألا يكون الهاجس المادي، هو المسيطر على القائمين على هذه الاستراتيجية؛ لأن الثقافة، والفن، والتأليف، بحاجة إلى الدعم والتشجيع.

الناقدة الدكتورة لمياء باعشن:

الوزارة أعلنت عن استراتيجيتها فقط؛ كتوضيح لرؤيتها، وأهدافها العريضة، والقطاعات التابعة لها.

لا أرى فيها تفاصيل تخص المثقفين بعد.

الإعلامي قالط العنزي:

أرى من وجهة نظر شخصية، أن مجرد إعلان وزارة الثقافة عن استراتيجية، ورؤية واضحة؛ يعني أنها خطت خطوة ايجابية؛ نحو خدمة المثقف، والثقافة بشكل عام؛ وهذا من حيث أنه سيسهم برسم الخطط القادمة، وينظمها بشكل مؤسسي، أكثر مرونةً، وتنوعاً، وتنظيماً، بغض النظر عن الأصوات المعارضة؛ التي ربما لم تستوعب المتغيرات الحديثة، والعصر الحديث؛ والتي قامت عليه الاستراتجية، أو ربما عارضت وهاجمت؛ لأسباب خاصه بها، أو رغبة في أن يكون لها اسم، ونصيب في خططها؛ وهذا لا يعني أن نقول أن الاستراتيجية كاملة ومثالية، وهذا بطبيعة الحال متوقع؛ كأي عمل واستراتجية أخرى، لكن الأهم أن ندعمها، وأن يتخلى المثقف عن صومعته، وبرجه المرسوم في خياله، وينطلق في نقاشها، وإكمال ما يعتريها من نقص، من مبدأ شمولي؛ يراعي المتغيرات، والعصر الحديث المتغير دوماً.

كل ما أتمناه على المستوى الشخصي؛ أن تسعى الاستراتجية إلى الوصول للمواطن في مكانه؛ فلا تتجاهل الأحياء الصغيرة والمدارس، وتستخدم الوسائل الحديثة، والتنوع، ولغة العصر للنشء، وتجذب المجتمع نحوها، والأجيال القادمة، بأسلوب عصري وبسيط، بالإضافة إلى أن تسعى  للكيف لا الكم، وأن تعمل على نخل المواهب وإصدارتها، وأن لا تكرر الاسماء الثقافية، التي اعتدناها في كل محفل، وفعالية ثقافيه، وأن يخضع ذلك للجان محايدة، من الأسماء المشهود بتميزها؛ لتتولى مسؤولية الاختيار، والحوافز، وخلافها، والأهم، ثم الأهم، والأهم؛ أن ترسم وترسخ، وتحقق صناعة الثقافة السعودية، وهويتها المتفردة، والتي هي موجودة أصلاً، لكنها تحتاج للمزيد من الدعم، والانتشار الإعلامي.

الكاتب وحيد الغامدي:

لأول مرة يباشر كيانٌ ثقافي، المعنى الحقيقي للثقافة، والممتد خارج قاعة المنشط الثقافي، المنبري أو الفني؛ ليشمل جوهر الوجود الثقافي الأعمق، والمتجذر في فنون الطهي، والأزياء، والفنون المعمارية، والتراثية، وبقية المجالات؛ التي أعلنتها وزارة الثقافة، كقطاعات ثقافية ستعمل من خلالها، نحو تحقيق معنى ثقافي، شامل وناضج؛ ذلك المفهوم الواسع للثقافة، وإن كان معمولاً به في دول أخرى؛ إلا أنه منعطف حقيقي، لتاريخ الحراك الثقافي في المملكة؛ سيؤسس حتماً لفضاء ثقافي جديد؛ يمكنه حماية ما تبقى من أيقونات، هوياتية وثقافية، ويدعّم وجودها؛ من أجل إيصالها للأجيال القادمة بأمانة.

أتصور أن علينا التفاؤل بهذه الاستراتيجية الجديدة للوزارة، وأعتقد أنها غطّت على أغلب النواحي؛ التي قد ترتبط بمعنى الثقافة، من قريب أو بعيد.

يتبقى فقط: كيف ستقوم الوزارة بفعالياتها كما يجب؟؛ والأهم من سوف يتولى إدارة تلك الملفات؟، وكيف سيكون العمل فيها؟؛ هذا بدوره ينقلنا إلى طرح مخاوف، تسلل من لا يؤمن بالفعل الثقافي، أو الرسالة الثقافية، أو يعمل لمصالح ضيقة جداً؛ لدينا تجارب تراكمية سيئة، في العمل الثقافي؛ وآمل أن تزول مع ما نراه، من قدوم قيادة جديدة، ومفاهيم جديدة، وأدوات جديدة، للعمل الثقافي في المملكة.

الكاتبة سما يوسف:

منذ صدور الأمر الملكي، بإنشاء وزارة الثقافة السعودية، منفصلة عن وزارة الإعلام، والترقب ملازم لما ستحمله جعبة الوزارة، لوسط ثقافي وفني، من بين الأغنى على مستوى المنطقة والعالم، وما ينتظره مستقبل الوزارة الناشئة، على مستوى القطاعات الثقافية، أو الممارسين في هذه القطاعات، وعن حلقة الربط بينها، وبين برامج تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»؛ أطلق الأمير بدر بن فرحان، في يومه التاريخي ٢٧ مارس، بالمبادرات الشاملة، التي تتواءم مع العصر، وما يتطلع إليه المثقفون، يمكن ايجازه في التالي:

– تأسيس مراكز ثقافية شاملة، في جميع مناطق المملكة؛ تكون مهمتها الرئيسة احتواء المناشط، بمختلف أشكالها وألوانها.

– إعادة جائزة الدولة التقديرية؛ التي تعنى بمن قدموا، وخدموا البلاد؛ عبر حياتهم، وقد توقّفَت منذ ثلاثة عقود مضت وأكثر؛ وهي سنّة حميدة في كل أرجاء الوطن العربي، وغيره من البلدان، التي تحتفي برموزها، الثقافية والفكرية.

– إنشاء (قناة ثقافية)، تقدم الثقافة والمثقف، على وجه يليق بهذا الوطن، وكل مخزونه الثقافي، والأدبي، والتراثي؛ وبلادنا غنية بها، وأن يديرها مثقفون، لا إداريون، وتحوي برامجها بما يغذي عقول الكبار والأطفال ثقافياً.

– إنشاء مكتبات لكتب الأطفال في سيارات، تجوب المدن والقرى؛ لبيع الكتب بأسعار رمزية.

الشاعر عبدالله مفتاح:

القضية ليست في وضع استراتيجية ما للوزارة، بقدر ما هي مشكلة استمرارية، وتفعيل ما يوضع من قرارات وخطط؛ كل وزير يأتي خلفاً لوزير سابق؛ يقوم بطمس معظم القرارات، والخطط الموضوعة من سلفه؛ وهنا تكمن المشكلة؛ من يضمن للمثقفات والمثقفين، استمرار الخطط الموضوعة، من قبل الوزير الحالي؟؛ هذا هو السؤال الأهم، والجدير بالانتباه.

الناقد الدكتور يوسف الدعدي:

النقلة الحضارية التي تشهدها البلاد، وهذا الانفتاح الهائل الذي يشهده الوطن، على مستوى الفرد، والأسرة، والمجتمع، يتوجب نحوه جهود متوازية،  تتضافر في بناء قاعدة ثقافية، متينة وراسخة،  لديها  القدرة  على المواكبة والتوازن، وتحقيق الانسجام مع روح العصر، وإيقاعه  السريع، ولكن دون تهاوي في مظاهر الاستلاب  للآخر، وتكرار للتجارب العربية السابقة، التي حققت جانب نهضوي، مهم في الشأن الثقافي، لكنها لم تصمد أمام التحولات، والمتغيرات المتسارعة والعميقة، في بنية الثقافة، ومفهومها الحقيقي؛ لأنها قصرتها على جوانب ترفيهية وهامشية، في نمط الشخصية العربية، ولم تراع الامتداد الفكري، والروحي، والاجتماعي، الذي كون ملامح هذه الشخصية.

إن أكثر ما يؤرق أصحاب هذا الهم؛ هو الوقوع فيما يناقض مفهوم الثقافة والمثاقفة.

إن الشأن الثقافي شأن حساس ومفصلي، في نهوض الأمم؛ وهذا ما يجعلنا نفكر مليا، ما الأسس التي يمكننا أن نضعها في هذا الشأن؛ أجمل بعض الأمور التي ينبغي أن تكون لها الأولية من وجهة نظري:

اولا: المعرفة وكل ما يؤدي إليها عبر كافة القنوات، هي الرافد الأهم في بلورة الثقافة، وتعزيز الهوية السعودية، والدور الحضاري الرائد بين الأمم، علينا أن نبحث عن أصحاب المعرفة؛ لنضع في أيديهم زمام المبادرة، في هذا الأمور العليا.

ثانيا: علينا تعزيز الشراكات، والتعــاون والتنسيق، بين وزارة الثقافة، وبعض المؤسسات الدولية، ذات العلاقة بالشأن الثقافي.

ثالثا: البحث عن صيغ علاقات، دائمة ووثيقة الصلة، بين وزارة الثقافة، ومنظمة اليونسكو في مجالات: التراث الثقافي المادي، وغير المادي، والتنوع الثقافي، وغيرها.

رابعا: تفعيل دور الجامعات، والمراكز البحثية، ودعمها بشكل أساسي، في تفعيل المشاريع، الفاعلة والحيوية، التي رسمتها وزارة الثقافة في استراتيجيتها.

خامسا: تشكيل مجلس ثقافي دائم، مكوَّن من الشخصيات الأكاديمية المتميزة، التي لها دور ثقافي بارز في المجتمع، على أن ترشح كل جامعة سعودية، شخصاً واحدا، لفترة محددة، مهمته متابعة خطط التنمية الثقافية، ومعالجتها، وتقويهما بشكل مستمر.

سادسا: توفير مناخ إبداعي جاذب، وأفق ثقافي واسع، في جو يُكفل فيه حق النقد الشفاف، القائم على منهج معتبر، وإشاعة أجواء التطايف، والتنوع في المشارب المختلفة؛ فعلى موقد هذا التدافع؛ ينضج التثاقف، ويقوى منزعه في النفس.

الكاتب والإعلامي محمد منصور الحازمي:

أوضحت استراتيجية وزارة الثقافة، الكيانات التي تدخل في اختصاصاتها؛ وهي الموسيقى، الأفلام والعروض المرئية، المتاحف، الآداب والنشر، المكتبات، الأزياء، التراث، الفنون الأدائية، الفنون البصرية، العمارة، والتصميم الداخلي، والطعام وفنون الطهي، وتشكر على اضطلاعها بمعظم ما تعنيه الثقافة؛ وهذا يقودنا إلى أن نحدد مفهوم الثقافة ومجالاتها؛ فقد عرفت الثقافة بأنها مصدر من ” ثقف وثقف”، حذق، مهارة، وإحاطة بالعلوم، والفنون، والآداب، وبشؤون الحياة والناس.

أنماط الثقافة على سبيل المثال لا الحصر؛ الثقافة الوطنية  وكل ما يتعلق،  بكل ما هو مرتبط  بالإرث الحضاري، وينبثق عنها ، الثقافة الشعبية  تميِّز الشَّعب، والمجتمع الشّعبيّ، وتتّصف بامتثالها للتقاليد، والأشكال التنظيميَّة الأساسيَّة؛ فالثقافة  الأساسيَّة هي مجموع السِّمات الثَّقافية، التي توجد في زمان ومكان معيَّنَين، وغالبًا ما تشير إلى تلك الثَّقافة، التي تمهِّد أو تيسِّر انبثاق المخترعات، وتتبنى  مقاومة الثقافة المضادة؛ اتجاهات ثقافية، تحاول أن تحل محل الثقافة السائدة، عبر تنفيذ برامج ثقافية إثرائية،  تناهض الفكر المنحرف، والإرهابي، وقد بدأت الوزارة في إقامة معرض، يبصر بما خلفه الإرهاب، من تدمير للمدن، بعنوان ”  مدن دمرها الإرهاب”، أشارت الوزارة أنه يعكس رسالة المملكة العربية السعودية، المحبة للسلام، والمحاربة للإرهاب.

وكذلك الثقافة المهنية، التي يلمّ بها الذين هم على درجة عالية من التعليم، أو التمدُّن في المجتمع، وأخيرًا ثنائية الثقافة؛ خاص بثقافتين مميَّزتين، في دولة واحدة، أو منطقة جغرافيَّة واحدة؛ لذلك كان لزاماً على الوزارة، أن تستعين بنخب ثقافية، من شتى التخصصات العلمية، والأدبية، والفنية، والمبتكرين والمخترعين، والصحافيين، والإعلاميين، والناشرين؛ فالثقافة من أهم مهامها؛ تثقيف المجتمع؛ عن طريق أوعية مختلفة؛ منها المسرح، والسينما، وسائر وسائل الاعلام، بمختلف مسمياتها.

وعلى وزارة الثقافة أن تعكف على وضع مشروع “نظام”؛ بأن تتولى الإشراف على الكيانات الثقافية؛ وأهمها جمعيات الثقافة والفنون، الأندية الأدبية، المهرجانات الموسمية؛ التي تعد رافداً ثقافياً، أدت وتؤدي دورها بتميز، ومنها مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة، الذي تشرف عليه وزارة الحرس الوطني.

ومن اللافت  أن الجنادرية بمسماها فيه خلط والتباس؛ يكفي أن تسمى  مهرجان  الجنادرية  الثقافي، وكذلك المهرجانات المتنوعة  بالمناطق ، كمهرجان جازان الشتوي، ومهرجان المانجو، وأخر للعسل، وثالث للبن، ورابع الحريد ، وفي القصيم، مهرجان التمور، وفي تبوك  مهرجان الزهور، والجوف  مهرجان الزيتون، ومهرجانات  مصايف المملكة ، الطائف أحلى، جده غير، والباحة، وغيرها، وأن ترفدها وزارة الثقافة بخبرات نوعية، وتلك المهرجانات  تشرف عليها إمارات المناطق، وتشارك فيها مختلف الإدارات  الحكومية، وحري أن يكون للوزارة دور فاعل، بل وأكثر أن تعنى بالإشراف المباشر عليها.

كما أتمنى أن تهتم بالمفاهيم، وتصويب المفهوم المشوش، حتى على مستوى النخب؛ أن الثقافة اختزلت في الأدب والأدباء، اختزل في الشعر، و أن تولي بقية فروع الأدب، من قصص بفروعها، والرواية؛ اهتماماً يتلاءم مع وجودها على الساحة الأدبيَّة.

أجد ازدواجية في رسالة الوزارة؛ من خلال رؤيتها الحالية، إذ أن أحد مكوناتها الأدب والنشر، بينما النشر لا يزال تابعاً لوزارة الاعلام، وتداخلا بين  هيئة الترفيه، ووزارة الثقافة؛ فهيئة الترفيه  تعنى حالياً، بدور العرض  السينمائي؛  باعتبار أن السينما ترفيه، وهذا ليس  دقيقاً؛ فالسينما تقدم جرعات ثقافية؛ منها التربوي، والاجتماعي، والسياسي، فيما الأفلام والعروض المرئية، من كيانات الوزارة، بموجب استراتيجيتها المعلنة؛ وهذا يمنحها  حق الاشراف  على  هيئة الترفيه، والأندية الأدبية، وجمعية الثقافة والفنون، والآثار، كجهاز تنظيمي، اشرافي، ومرجعي؛ لتلك الهيئات، على نسق  ” وزارة الاتصالات “، تشرف على  شركات الاتصالات، وهيئة الاتصالات، والإعلام على “هيئة الاذاعة والتلفزيون، والاعلام المرئي والمسموع؛ وبرأيي وبحسب  تعريف الثقافة، والذي تجسد في نشرتها التعريفية  عن  الوزارة؛ أن التراث أحد مكوناتها؛ فالمتاحف وما يعر ض فيها؛ يعد من صميم الآثار، وكذلك المتنزهات؛  تعد مجالاً خصباً؛ للتثقيف المجتمعي.

ومن المحير أن استراتيجية وزارة الثقافة؛ خلت تقريبا من الثقافة الموجهة للأطفال، أتمنى أن تدرس تجارب بعض الدول العربية؛ وخاصة مصر، وما نفذته من قصور ثقافة للطفل، بمختلف المدن، وأن تؤسس بكل منطقة قصر لثقافة الطفل، وتتوسع لتشمل كل مركز محافظة، ثم المدن والقرى، وآمل أن يحتوي على متحف مصغر، ومكتبات رقمية، وتقليدية، مسرح، وغيرها من مكونات الوزارة، مرسم، ألعاب الكترونية، وإحياء الألعاب التراثية؛ التي اندثرت، وعني سأزودكم بالألعاب، التي كنا ننخرط فيها، وهي غير مكلفة.

الشاعر عبدالله الأسمري:

لا شك أن الوزارة رسمت خطة، تحوليةً ثقافيةً شاملة، وواسعة النطاق؛ لتواكب رؤية المملكة (2030).

نطمح بأن هذه الخطة، هدفها تطوير القطاع الثقافي، بكافة مناشطه، على كافة الأصعدة، مما يواكب العالمية، ويحقق طموحات المثقفين والرؤية.

الاستراتيجية تأخـذ فـي اعتبارهـا، التركيـز علـى كل مـا يعـزز مكانـة المملكـة عالميـاً، ويسـهم فـي تحقيـق تطلعـات خـادم الحرميـن الشـريفين الملـك سـلمان بـن عبدالعزيـز، وولي عهده الأمين، بـأن تكـون بلادنا نموذجـاً ناجحـاً ورائـداً، فـي العالـم علـى كافـة الأصعـدة، ومـن هـذا المنطلـق قامت الـوزارة ببنـاء اسـتراتيجية، شـاملة للثقافة، مرتبطـة ارتباطـاً وثيقـاً، برؤيـة الوطـن 2030م؛ لتشـمل  كافـة القطاعات الثقافية، فـي المملكـة العربيـة السـعودية، وتحقيق الريادة عربياً، إلى جانب تعزيز صورة المملكة، في المجتمع الدولي، ولابد للوزارة أن تمد جسور التواصل، مع المثقفين في شتى مناشط الثقافة، ورفع مستوى الأدباء، وتكريم منزلتهم، والأخذ  بأفكارهم، في مختلف شؤون الفكر والأدب.

الكاتب والروائي خالد عبدالكريم الحقيل:

سررنا كثيراً بإعلان استراتيجية وزارة الثقافة، ومنهجها بالتعامل مع المثقفين، وتوثيق العلاقة مع المبدعين، وأي استراتيجية يفترض أن تبنى على خطط زمنيه، وإعلان سياسات، واجراءات تمكنها، وتسهل الوصول إلى تحقيق الرؤى، وإنجاز الأهداف، وإيصال الرسالة كاملة إلى المتلقي.

ولعل عدم التطرق إلى ذلك في الاستراتيجية المعلنة؛ يعود إلى حداثة الوزارة، ورغم ذلك استطاعت تحديد خارطة الطريق.

نتعطش كمثقفين إلى إتمام تلك الممكنات؛ لنحقق سوياً، وجنباً الى جنب، مع هذه الوزارة الواعدة، تلك الأهداف السامية، التي أعلن عنها سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، والذي جميعنا لمسنا فيه، الحرص والعزيمة، على تحقيق تلك الرؤية السامية، وإيصال الرسالة كاملة، إلى العالم، والتي تدل على مستوى العقول، والتفكير الناضج، الذي يميز قيادة وشعب، هذا البلد المبارك.

الأستاذ جبريل أحمد معبر مدير فرع وزارة الاعلام والثقافة، بمنطقة جازان سابقًا:

من المفيد أن تحوي وزارة الثقافة، كل المؤسسات، أو الهيئات، أو الجمعيات، أو حتى الصالونات الثقافية والأندية، التي لها علاقة بالثقافة، في وطننا الغالي.

كما أتمنى أن تهتم بالمجتمع كله، بنين وبنات، أطفالا، وشبابا، وكهولا، وغيرهم، ممن ينضوون تحت لواء الوطن، وأن تُعنى بالآثار، باعتبارها واجهة ثقافية.

اؤيد ما ذهبت إليه باستراتجيتها، متمنياً النجاح لهذه الوزارة الفتية، التي تحتاج إلى جهد جبار؛ للملمة شتات الثقافة، بين التعليم، والإعلام، والترفيه، والسياحة، والبيئة، والحج، وخلافه.

الشاعر سامي غثار الثقفي:

في الواقع أن وزارة الثقافة الفتية، التي أنشئت حديثاً، قد أحسنت صنعاً، عندما أطلقت استراتيجيتها، التي تهدف إلى تطوير العمل الثقافي؛ ليواكب رؤية المملكة ( 2030)، وذلك تحت شعار ثقافتنا هويتنا، حيث إن أحد مؤشرات رقي الشعوب، الاهتمام بالثقافة، بجميع مكوناتها، وإذا نظرنا في الاستراتيجية، التي أعلنتها الوزارة مؤخراً؛ نجد أنها شملت لكثير من المحاور الثقافية، بمفهومها الواسع.

هذه الاستراتيجية انتظرها المثقفون السعوديون كثيرا، والذي يبدو لي أن هذه الاستراتيجية، كانت تحتاج إلى مزيد من الجهد، وورش العمل للمثقفين؛ حتى تنبع من رؤى وطموحات، وتطلعات المثقفين أنفسهم؛ وهذا الأمر كان عاملاً مهماً، في أن يتبنى المثقفون، التنفيذ بكل حماس؛ لأنها أفكارهم ورؤاهم، التي وضعوها.

كنت أتمنى أن تعالج الاستراتيجية، معاناة المثقفين والأدباء، في أحد جوانبها، مع دور النشر، والطباعة، والتسويق؛ فهو أمر مقلق لكثير من المبدعين، الراغبين في نشر نتاجهم الثقافي والأدبي، كما أرى أن استراتيجية الوزارة، لم تتطرق لوضع الأندية الأدبية، والتنظيمات الخاصة بها، وآليات تشكّل المجالس والانتخابات؛ لكن هذا لا يقدح في جهود الوزارة، في سبيل الرقي بالعمل الثقافي، فهي خطوة سيعقبها خطوات تطويرية بإذن الله.

الفنان التشكيلي هادي محمد عكمي:

أقترح أن تبدأ وزارة الثقافة اولاً، بغرس الثقافة العامة في النشء، بالتنسيق مع وزارة التعليم، وبنشر وعي الثقافة العامة، بمفهومها الشامل بين الطلبة، الذين هم عماد المستقبل، وتشجيعهم على القراءات المتنوعة؛ لتنمية مداركهم الثقافية، عن الأدب، والمسرح، والسينما، والموسيقى، والغناء، والرسم، والنحت، والأثار، والمتاحف، والفنون الشعبية؛ وهذه جميعاً كانت محاربة في مجتمعنا، أيام استيلاء الأفكار الظلامية المؤدلجة على مجتمعنا؛ حيث لايزال الكثير من المجتمع، متوجس من هذه الثقافة الجديدة، ويعتبرونها خروج عن المألوف، الذي تم زرعه في عقول المجتمع، على مدى خمسين سنة، والتخلص من هذا الارث الظلامي، لا يأتي بالقفزات المتسارعة، بل بالتدرج.

ويقال المسرح أبو الفنون؛ لذلك يجب افتتاح معاهد للتمثيل، وتشجيع الثانويات والمعاهد، على تفعيل المسارح لديهم، واكتشاف المواهب وتشجيعهم؛ ليكونوا نواه للمسرح السعودي القادم، والذي يشتمل على التمثيل، والموسيقى، والغناء، وتشجيع الأندية الادبية، وفتح أبوابها، لكل من لديه موهبه أدبية، وأن لا يقتصر على نخب معينه فقط، ودعم جميع الأنشطة الثقافية، المنوه عنها أعلاه مادياً.

الكاتبة جمال بنت عبدالله السعدي:

الاستراتيجية خطة طموحة، وجاءت في أوانها؛ لمواكبة التحول الوطني، ورؤية المملكة (2030)؛ حيث أن الثقافة محور أساسي ورئيس، في أي سعي لتحقيق الطموحات الوطنية، على المستوى المحلي والعالمي، وليأخذ كل قطاع دوره؛ لتكامل هذه الجهود الحثيثة، والسعي المبارك؛ لإبراز الوجه الحضاري التاريخي، والمعاصر والمستقبلي، للمملكة العربية السعودية.

فقد انتعشت الآمال، وعظمت التطلعات، مع إنشاء وزارة الثقافة، التي ستعني بالثقافة، في جميع قطاعاتها ومجالاتها، وتتبنى المواهب، وتدعم المبادرات، وتشارك الجميع، في وضع وتنفيذ، خطتها الطموح.

الخطة شاملة وحاضنة، لجميع أوجه العمل الثقافي وفنونه، منطلقة من إرث حضاري عريق، متمسكة بالجذور، مسخرة لإمكانيات الوضع الحالي، ومتطلعة للمستقبل، وفق منهجية مدروسة، ومتوافقة مع تطلعات التحول الوطني، ورؤية المملكة (2030)، ولم تغفل مشاركة جميع الأطراف، والجهات المعنية، منفتحة على الأفكار، ومنطلقة من ثوابت عريقة، ومعتمدة على خبرات المختصين.

اقترح وأتمنى أن يكون في كل مدينة في المملكة،  وكل حي سكني مركز ثقافي، متكامل العناصر والامكانيات، يدار بأيدي وطنية، مؤهلة وطموحة، لها بصماتها الإبداعية، في مجال الثقافة والفنون، و مؤمنة بأهداف الوزارة؛ تشجع الجميع على المشاركة، وتوفر الامكانيات، وتتيح المجال، دون تحيز أو انتقائية، ووفق معايير، وسياسات الوزارة؛ لاستيعاب الأنشطة الفنية، والثقافية، والمسرحية، وتفعيل المناسبات الوطنية من خلالها، والأيام العالمية ؛ لنشر الثقافة، وتبني قضايا مجتمعية وإنسانية، والتوعية بها، وربط أبناء الحي بمجتمعهم، وإبراز وتبني مواهبهم؛  لإطلاق ابداعاتهم، نحو خدمة العمل الثقافي بالداخل، وعكس الصورة الحضارية للمملكة، وإبداع المواطنين للعالم أجمع.

وأود بإسمي، ونيابة عن أخواتنا في رواق أديبات، ومثقفات المدينة المنورة، تقديم كل الشكر والتقدير، لصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، لهذه النظرة الشاملة، والاستراتيجية الطموح، وكلنا جنود لتحقيقها، والمساهمة في تبني أهدافها وبرامجها.

الفنان التشكيلي سامي الجفري:

الاستراتيجية جميلة، وستكون نقلة لجميع الفنون، على المستوى المحلي والدولي، وأعتقد أنها ملبية لجميع طبقات الفن، وبجميع فئاته.

ليس لدي ملاحظات على الاستراتيجية، وأتمنى أن تنهض الاستراتيجية، بالفن والفنانين، وأن تهتم بما يقدمونه، من فن راقي، في جميع المجالات؛ للنهوض بهذا الوطن الشامخ، وتقديم أجمل صورة عنه للعالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *