الأكثر مشاهدة

‏ بدرية البدري* ‏ كم كان عُمرُ الجرح حين تعمّدا ‏أن يُكملا الذنبَ الذي يوما بدا؟ …

عِناقٌ يائس

منذ شهر واحد

14

0


بدرية البدري*

كم كان عُمرُ الجرح حين تعمّدا
‏أن يُكملا الذنبَ الذي يوما بدا؟

‏أن يَبعُدا، أن يتركا للموتِ عذرًا
‏كي يجيءَ؛ فضلَّ إذ سألا الهُدى

‏كانا على جُرفِ الغيابِ
‏يعانقانِ اليأسَ
‏مُنكسرينِ حين تأكّدا

‏أن البداياتِ التي قد عُلِّقت
‏في الغيمِ لمّا أينعتْ سُكِبت سُدى

‏وبأن كلَّ حقيقةٍ ليست سوى
‏وهمٍ تأبّطَ بعضَّهُ وتبدّدا

‏من كانَ يعلمُ ما يجولُ بخافقينِ
‏على الهشاشةِ مُرِّدا وتمرَّدا

‏للناي حزنُ العازفين ولوعَةٌ
‏تنسلُّ من رئتيهِ طيفًا أوحدا

‏من يسأل الناياتِ عمّا تشتهي
‏عما يدورُ بِصدرِها وترددا؟

‏عن صوتِها المنسيّ خلفَ حكايةٍ
‏تروي الحنينَ فيستجيبُ لها الصدى؟

‏لا عمرَ للجرحِ العميقِ فلا تسلْ
‏قلبينِ باباً للحكايةِ أوصدا

‏ليسا سوى ظلّين طالا حُرقةً
‏لمّا اطمأنا للتقارُبِ أُبعِدا

*شاعرة عمانية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود