إمارة الشعر

ثروت سليم* 

أنا شَاعرٌ ومُقاتلُ وفدائي 

والشِعرُ صَاعِقَةٌ على أعدَائي

والحُبُ قامُوسُ الحيَاةِ ودُونَهُ 

لا تَستقيمُ عنَاصِرُ الأشيَاءِ

أنَا لا أجيزُ إمَارَةَ الشُعراءِ

ويَسيرُ جيشُ المُبدعينَ ورَائي

تتوَحَّدُ الدُنيا بحِضْنِ قصيدَةٍ

أنثَى بِلا عَبَثٍ.. بِلا أهوَاءِ

فأبيتُ مثلَ الأنبياءِ مُطَهَّرَاً

لا تَستطيعُ قصيدَةٌ إغوائي

وأُضيفُ للشِّعرِ البليغِ بلاغَةً

وبلاغتي مِن سُورة الإسرَاءِ

بالحُبِ يَعرُجُ للسمَواتِ العُلَى

قلبي ..وقلبُ حبيبتي إسرَائي

والأبجديةُ في يَميني مُصْحَفٌ

وتُسبِّحُ الأفعالُ .. للأسمَاءِ

فأبي عَليٌ والبلاغةُ في دَمي

وقصيدتي ولِدَتْ معَ الزَهراءِ

وأنَا رَسولُ الشِعرِ وحْيُ رِسَالتي

عَرَفَ الطريقَ لخَيمَةِ الخَنسَاءِ

فلمن يقول أنا الأميرُ.. أنا لَها

لا شَدْوَ يُشبِهُ في الوجودِ غِنَائي

مَنْ ذا يُبارِزُني فتِلْكَ قَصيدتي

والشِّعْرُ يَسكُنُ خَافقي ودِمَائي

والشِّعرُ رِِزْقُ اللهِ يَفتحُ بابَهُ

أو يُمْسِكُ النجوَى عن الدُخلاءِ

مَا كُلُ مَنْ كتبَ القصيدةَ شَاعرٌ

أو كُلُ مَنْ دَخلَ الحُروبَ فدائي

والشِّعرُ صَوْتُ اللهِ حينَ يَهُزُني

فأرَى الضياءَ بحَالِكِ الظلمَاءِ

أنَا لا أرَى الألقابَ إلا لُعبَةً

هَزليَةً قامَتْ على الإطرَاءِ

والشِّعرُ أكبرُ مِن قصيدَةِ شَاعِرٍ

هَجَرَ الهُدوءَ وراحَ للضوضَاءِ

والشِعرُ يَمنحُنَا الجَمَالَ كمَا ترى

وحيَ الإلهِ بسورة الشُعراءِ

( إلا الذيـنَ ) وكُلَّمَا ناجيتُهُ

لوجدتُ فيه مَحبَّتي ورَجائي

لا تَمنحوا صِفةَ الأميرِ لشاعرٍ

والشِعرُ فوقَ إمارةِ الأمراءِ

شاعر من مصر*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *