مطاردة

 

قصة قصيرة جداً

للقاص أحمد عثمان

تدافعوا بالمناكب تتحلَّق رُؤاهم حول رأسي، يتقاذفونه، انتفخت بضجيجهم، علتْ؛ ثم هوتْ تتدحرج بقوة، أنتفضُ أُلاحقها، أتعثَّر في نتوءات المرتفَع، أنتصبُ أواصلُ الركضَ خلفها؛ غيرُ عابئٍ بجروحي .
عند السفحِ تواصل الاندفاع، وأنا أجتهد خلفها،
أختطفها بقوةٍ قبل أن تدهمها العربةُ الجامحةُ، تطيشُ منِّي إلى جانب الطريق، أصِلُها وقد تحلَّق حولنا العابرون؛ فإذا هي قد أفرغت مابها؛ قيئًا أصفرًا لزِجًا، عافهُ المتحلِّقون؛ فتشظَّوْا كلٌ إلى وِجهته 
لاأدري كم استغرقت إغماءتي، وجدْتني أسبح في غُبشةٍ بلا نهايةٍ، يجثم عليها ضجيجُ صمتٍ ثقيل ، أتلفَّتُ ـ قلقًا ـ بحثًا عنها، تختطِفُ عيناي قِنْديلاً مُعلَّقًا يدورُ في وهنٍ، يرقدُ في قاعِهِ قليلٌ من زيتٍ صافٍ ذو بريق .
 * فاص من مصر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *