ارتجالات النساء

إبراهيم الصوّاني*

 

أتحنُّ لي في الأغنياتْ ؟
في عتْبِها ؟
في زهوها بينَ البناتْ ؟
أتحنُّ لي في صمتها ؟
أو حين تسرقُها مواويلُ الفراتْ ؟
أم أنّهُ وهمي القديمْ ؟
أم كبرياء الشاعرِ الحرِّ اللئيمْ ؟!
أم أنّهُ حبُّ التصابي والحياةْ ؟
هل في أصابِعها حنينٌ من ندى ؟
يبقى عصيّاً غامضاً مهما بدا ؟
ما أن تمسَّ الأمسَ
يصبحُ حاضراً يرجو غدا
أم أنَّها ليستْ على شوقٍ تباتْ ؟
قد كنتُ تجربةً مضتْ
والأمسُ فاتْ
ما عادَ يعنيها فمي مهما ارتبكْ
ويدي الوديعة لم تكن إلا شَركْ
ماذا تفيدُ ؟
وما ستجدي المفرداتْ ؟
تلك التي تمحو الدقائقَ والجهاتْ
ما كنتُ إلا محضَ وهمٍ وانفعالْ
عطراً بديهيَّ الزوالْ
شيئاً يُحسُّ ولا يُقالْ
ما كنتُ رغم حقيقتي إلا احتمالْ
قد لا يكونُ وقد يكونُ كما إذا ضِعنا الشمالْ
سطحيةَ الأفكارِ كانتْ
هي لم تخنّي إنّما أحلامَها العذراءَ خانتْ
هي لم تهنْ عندي وعند جمالِها الفوقيِّ هانتْ
يا للبلاهةِ والغباءْ
يا لارتجالاتِ النساءْ
لو أنّها غيري أحبّتْ ما انفعلتْ
لو أنّها اشتعلتْ بغيري ما اشتعلتْ
لو أنّها اكتملتْ بغيري كنتُ في أخرى اكتملتْ
لكنّها انطفأتْ بإصرارِ الرمادْ
وتحوّلتْ لجميلةٍ ملساءَ تفتعل العنادْ
ألوانها شتّى ولكنْ كلّ ما فيها سوادْ
أفعالها ماذا يريد الآخرونْ
أفكارها عاديةً صارتْ فما جدوى الجنونْ !؟
وحديثها متوّقعٌ خوفَ الظنونْ
فالنّاسُ تحيا بالكلامْ
واللهُ يصطادُ الحرامْ
ولذا تعرّتْ من حريرِ توقعاتي
من مشابكِ مفرداتي
وارتدتْ شالَ الحقيقةْ
صارتْ سواها
وجهها ألقى بريقهْ
كيف يمكنُ أن أراها ؟
ضحكها كذبٌ ودمعتها لصيقةْ
صارتْ ككلِّ الأخرياتْ
وجمالها الأبديّ ماتْ
لو أنّها عادتْ بفستانِ الندمْ
ملتذّةً بالشوقِ نشوى بالألمْ
كيفَ أخبرها أنا عمّا اعتراني ؟
كيفَ أُودِعُ في مخابئها لساني ؟
كيفَ تسحقُ يأسها منّي قصيدةْ ؟
كيفَ أرجعُ مرّةً أخرى إلى امرأةٍ جديدةْ ؟!!
كيف تفهمُ منطقي وتناقضاتي ؟
كيف تدركُ ما وراءَ تصرّفاتي ؟
لو أنّها عادتْ إليّ فما تضيفُ إلى حياتي ؟

 

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *