مِرار الفقد

شادي المرعبي*

جُــرِّعـتُ فـيـكَ مِــرارَ الـفـقدِ يــا زمــنُ
إنّـــي وَهــنـتُ ونـــارُ الــشّـوقِ لا تَـهِـنُ

شَــبّـتْ فَــرُغـتُ إلـيـهـا غــيـرَ مُـكـترِثٍ
واجـتَـحـتُـهـا رَغَـــبًــا كــأنّــهـا عَـــــدَنُ

أبـحرتُ حينَ اشتدادِ الرّيحِ عن وطني
فــكـان ذكــرى الّـتـي أحـبـبتُها الـوطـنُ

قد عَلَّقتْ مُضغةً في الجسمِ لو عشِقَتْ
فــالــرّوح تــتـلَـفُ والأعــضـاءُ تَـفـتـتِنُ

فـــــالأذْنُ مـنـصِـتـةٌ لـلـفـكـرِ يــذكـرُهـا
والــعـيـنُ ســاهِـرةٌ مـــا مَـسَّـهـا وَسَـــنُ

والــكَــفُّ تــرتـقـبُ الـلُّـقـيـا بـــلا أمـــلٍ
والـرِّجـلُ تـمـشي بِـخَـطوٍ لـيـسَ يَـتّـزِنُ

يــــا عــاذلَــيَّ ومـــا أبـصـرتُـما حَـسَـنًـا
أتـــعــذِلانِ ولـــــم يـفـتـنْـكـما حَـــسَــنُ

أتـــعــذِلانِ ومـــــا جــرَّبـتُـمـا سَـــفَــري
ولا بَــــدا لــكـمـا لِـلـبُـعـدِ مــــا الــثّـمَـنُ

أتـــعــذِلانــي وأشــــواقـــي كــأُغــنـيـةٍ
ألــحــانُـهـا أنَّـــــةٌ أصـــداؤهــا حَـــــزَنُ

قُـوما نَـسُحُّ دُمـوعَ الـقلبِ فـي غُصَصٍ
إنّـي ظـعَنتُ وهـم في القلبِ ما ظعَنوا

شاعر من لبنان*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *