التافهون.. إلى أين؟

بقلم: توفيق الحربي*

كنا قديمًا في التلفاز والصحافة نقرأ ونشاهد مقولات و استشهادات لكبار الشخصيات والنخب الوطنية العظيمة من رجال السياسة والكُتّاب والعلماء والمفكرين الذين نفخر بهم، أما اليوم فالوضع الإعلامي العام محزن والعربي أكثر حزنًا، سابقًا كنَّا عندما نتذمر من رصانة وجمود القنوات الرسمية.. ونتمنى تغييرها وبعد سنوات أتى الإعلام التجاري ومعه مواقع التواصل الإجتماعي فإذا بالبوصلة تتغير ١٨٠درجة.

فقد أتى ومعه التفاهات وقلة الأدب التي أسست جيلا إن لم يكن تافه فهو غير جدير بالثقة، جيل ضعيف يسهل خداعه ونشر الأكاذيب والتضليل عليه، فمن مسابقة أطول ضحكة وأقصر شنب وأقوى كحة رصدت الملايين لها وتم تخريج جيل من التافهين لو قست عقله لما بلغ شيء يذكر، كل ذلك تسويق لطفيليات جنت على الأجيال.

العجيب أن الطلاب يقولون لنا الآن الدراسة ليست مهمة، فأصبحوا مشاهيراً في مواقع التواصل، وكسبوا الملايين، لو كل شاب وشابة فكر بهذه الطريقة من سيبني الوطن يا شباب؟ هذا وطننا جميعًا وما رؤية ٢٠٣٠ إلا لأجله.

أحن إلى أيام إعلامنا القديم فرغم بساطته إلا أنه بنى أجيالاً وقامات فكرية على كافة الأصعدة لم يجعلونا سذجا ولم يكن التهريج والتنكيت هدفاً لهم بقدر ما كانت رسالة وطنية توعوية فيها البسمة والترفيه والترويح عن النفس، لا نريد شباباً يرسخ على التمرد على ثوابتنا الدينية والوطنية ..إعلامنا لنا فلا تفرطوا فيه يا أحبابنا فبالإعلام والتعليم نستطيع بناء جيل قوي واعي لا يستطيع أحد اختراقه أو تجهيله ويستطيع الرد على كل من يتطاول عليه ويبث الشائعات حول وطننا المعطاء، جيل عظيم فياليت أن نرى كبحا لهؤلاء التافهين.

كاتب سعودي*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *