أيها الألم

خاطرة 

غزيل سعد (الملتاعة)

من أي الجذور أنت أيها الألم؟
تمتد في ثرى أضلعي لتهشم ماتبقى من سلامة عظم تتكيء عليه أمنياتٍ كانت تغفو على صفائحي الدموية.
أي سلاح تمتلك نوعة وكم يختزن من رصاص الفتك الأخير؟
يااااه ما أقسى لحظاتك الحنظلية!! وما أصبرني على مرارة التجرع،
لم أكن أعلم أن لوخزاتك سكرات متلونة التشعب، ولصيقة مساحات تدثر قوتي
كيف استطعت اصطيادي؟ وكيف ظفرت بي لأبقى سجينة حصونك الدامية؟ 

كيف لم أدرك أنني أنا المقصودة لأكون طُعم أنيابك الحادة لتمزقني أشلاء دون رحمة.
عدة أسئلة أيها الألم لم أجد لها عبوراً في شفاء الأجوبة.
إلى متى تظل جذورك في امتدادها وتوالدها كجندٍ لايرى أدنى من أنفه، ولايسمع سوى أوتار صوتة كصدى يعود غروراً حيث منافذه المريبة؟
سئمتك أيها الألم كما يسأم الظمآن وجود مايبتل به رمق الشفاة من حلول الوداع عن عالم البقاء،
أشفقت عليك من أنين جوانحي وجوارحي وانخراس مشاعري ساعة البدء في تهالكي، قد تجهل أنني لا أهابك برغم تمزقي واندثاري تحت كهوف تعذبي بسطوة منك إلي صمودي وتحدي عنفواني، أما قالوا لك يوما أنني أُنثى الصعاب؟
دمائي كوثر صبرٍ عذب المذاق!!
فلتعلم إذن لمن أتيت، إن كنت تجهل من أكون لا من تكون أنت في بقاع عمقي
فسلام من جوارحي لجوارحي

* كاتبة من السعودية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *