افتتاحية العدد 74

افتتاحية العدد 74

وعادت مجلتكم بحلتها الجديدة، وأسرة تحريرها تتوفز بعزمها المكين على استكمال مسيرتها رغم أنف كل المعوقات، فقد توقفت المجلة بعد إصدار العدد 73 في شهر شعبان 1442هـ، إذ تعرضت (سيرفرات) المستضيف التقني إلى خلل ما نزال ننتظر إصلاحه، ولم يزودنا بتفاصيل عن ذلك الخلل الشنيع الذي حجب ضياء فرقد عن قرائها ومحبيها، وهذه ربما تكون ضريبة التقنية الحديثة، فما يزال الانتقال من الورقي إلى الإلكتروني في حاجة إلى مزيد عناية وحماية، ومؤسسات قادرة على تلبية كل ذلك.

ينطلق العدد الرابع والسبعون في اليوم السابع من ذي الحجة، وما تزال جائحة كورونا الكونية تلقي بظلالها على فريضة الحج، وقد حددت السلطات السعودية أعداد الحجاج كما كانت في العام الماضي ستين ألف حاج من المقيمين والمواطنين في المملكة العربية السعودية، نظرا لانتشار كورونا المخيف في بعض البلدان، وظهور المتحورات الشرسة، ونسأل الله أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يرفع هذه الجائحة عن العالمين، وكل عام وأنتم بخير وسعادة و (أضحى مبارك).

اختارت أسرة تحرير قسم شخصية العدد استضافة سعادة البروفيسور عبدالله بن عويقل السلمي، أستاذ اللغة العربية في جامعة المؤسس، ورئيس النادي الأدبي الثقافي بجدة شخصية تضيء هذا العدد، حاوره الأستاذ نايف العجلاني حوارا مباشرا من خلال زيارته في مكتبه، وجال معه في أرجاء حياته المليئة بالخبرات العلمية والعملية، والزاخرة بالرحلات في أرجاء المعمورة، واستجلى من سعادته ضياءات الرؤى المثرية.

أما قضية العدد فقد أعدتها الأستاذة هيا العتيبي، حول قضية ساخنة في المشهد الثقافي المحلي والعربي، محورها الرئيس (التصنيفات الثقافية.. خلافات عميقة وجدالات عقيمة)، حاورت حوله عددا من المثقفين والمثقفات، الذين أضاؤوا القضية برؤاهم، وبسطتها تحت أعين القراء، والمجلة تتيح بدورها للقراء التعليق تحت هذا الموضوع، وإضافة ما يرونه.

كما جاء هذا العدد ـ كعادة المجلة ـ زاخرًا بالعديد من الموضوعات الأدبية المتنوعة (شعرا ونثرا) وأضاءت المقالة بأقلام كتابنا الملهمين، كما أزهرت أغصان مجلتكم بروائع موضوعات النقد والأدب العالمي والفنون البصرية والمنوعات الثقافية، وجميعها تنتظر أعين وذوائق القارئين، الذين اعتادوا على لآلئ مجلتهم، واعتادت مجلتهم إثراءهم وما يمنحونها من محبة ووفاء.

عودًا حميدًا نرجوه لمجلتنا، بأسرة تحريرها الشغوفة بكل ما من شأنه تطوير المحتوى وإثراء القراء، وكل عام والمملكة العربية السعودية حكومةً وشعبًا وكل الوطن العربي والعالم في أمن وسلام وصحة وازدهار، وقراء مجلة فرقد وكتابها وأسرة تحريرها في بهاء وضياء.

رئيس التحرير

د. أحمد الهلالي

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *