العزوف عن حضور فعاليات الأندية الأدبية بالمملكة

 

العزوف عن حضور فعاليات الأندية الأدبية بالمملكة

         ” الأسباب والعلاج

مثقفون: لابد من مراجعة الأندية الأدبية لحساباتها

مسفر الغامدي: الحديث عن أهمية الأندية الأدبية الآن كالحديث عن أهمية الهاتف الثابت

نجلاء المحياوي: لابد من مشاركة المثقف في جميع الأنشطة الأدبية

مشاعل التركاوي: أسباب العزوف عدم وجود التنظيم من القائمين على الأندية الأدبية وفعالياتها

عبدالله البريدي: أسباب العزوف الرتابة والشللية

سعد بن سعيد الرفاعي: ضعف المكافأت المخصصة للأدباء يؤثر بشكل أو بأخر

إعداد: مباركة الزبيدي

مع كثرة الأنشطة والفعاليات، التي تعنى بالفكر، والثقافة، في الآونة الأخيرة؛ من معارض كتب ونحوها؛ ما زلنا نشاهد محدودية التواجد في الأندية الأدبية، والأمسيات، والفعاليات، التي تقام داخل أروقتها؛ ترى ما أسباب عزوف الكثير من المثقفين، عن التفاعل مع أنشطة الأندية الأدبية بالمملكة؟، وما هو العلاج ؟؛ تساؤل طرحته مجلة فرقد الإبداعية على عدد من المثقفين.

وكان ممن تفاعل الشاعر مسفر الغامدي، الذي بادر بقوله:

الحديث عن أهمية الأندية الأدبية الآن، يشبه الحديث عن أهمية الهاتف الثابت، في ظل وجود الهاتف الجوال، ووسائل التواصل البديلة، لقد أصبحت الثقافة أيضا (جوالة)، ولم تعد حكرا على ناد أدبي، أو ملحق صحفي، أو رمز ثقافي معين، أو …، لا نستطيع أن نلوم أي مثقف؛ لأنه اعتزل الأندية الأدبية؛ التي ما تزال تدار بعقلية الهاتف الثابت، في حين تحيط به أجهزة ذكية، تأخذه إلى أي بقعة في العالم، إلى أي نشاط، إلى أي محاضرة، إلى أي حفلة موسيقية، أو معرض تشكيلي، أو أمسية شعرية…، ليس هذا فحسب؛ بل تمكنه من أن يكون شريكاً، مساهماً فعلياً في صنع الثقافة، لا مجرد متلق سلبي، ينزوي على أحد مقاعد الأندية الأدبية؛ ليتلقى ما يقال له فقط.

أما عن البديل فبحسب ما وصل إلي؛ فإن خطة وزارة الثقافة الآن، تقوم على دمج الأندية الأدبية، وجمعيات الثقافة والفنون، والمكتبات العامة في مكون واحد، وهو ما سيطلق عليه: (البيوت الثقافية).

حسناً… يجب أن ننتظر لنرى، فإن أديرت هذه البيوت بنفس عقلية (الهاتف الثابت)؛ فإن النتيجة ستكون مجرد تغيير في الشكل لا أكثر، أما إذا أديرت لتكون بيوتا تفاعلية، ذكية، وجاذبة، أسوة بالعصر الذي نعيشه، ففي اعتقادي أنها ستكون نوافذ مهمة على المستقبل؛ لا مجرد تنويعات باهتة على الماضي.

فيما أضافت المؤلفة والكاتبة نجلاء حمود المحياوي:

بحكم دعمي لكثير من المؤلفين والمؤلفات؛ لعله يصل لمرحلة الاكتفاء، ويريد أن يتحدث بكلمة؛ ماذا يضيف لي؟، هل يجد الجديد؟، ويضيف لسجلي شيئاً في مسيرتي الثقافية، أو لا شيء يذكر؟!؛ فقط اجتماع مثقفين؛ لا يثمر عن شيء؟!.

لا بد أن يرى المثقفون والمؤلفون، بأن العطاء لا يتوقف إذا اضاف له شيئاً، أو لم يضف شيئاً، ولابد أن يشارك في جميع الأنشطة الأدبية؛ لإثبات وجود المثقف، ويدعم المستجدين؛ لأنه يعتبر هالة عملاقه لهم، وتعزيز لوجودهم.

بينما تعيد الكاتبة والمؤلفة مشاعل التركاوي:

الأسباب إلى عدم وجود التنظيم؛ والذي ترتب عليه عدم شمولية إرسال الدعوات، لكثير من المثقفين، الذين يستحقون مثل هذه الدعوات، للمناسبات المختلفة؛ كمعارض الكتاب، والفعاليات المصاحبة لها؛ لما قدموه من خدمة للثقافة؛ مما جعلهم يشعرون بعدم التقدير؛ والحل يكمن في التنظيم، من قبل القائمين على الأندية وفعالياتها.

بينما يرى الأستاذ غير المتفرغ في جامعة القصيم الأستاذ الدكتور عبد لله بن عبد الرحمن البريدي:

بشكل مختصر؛ يمكنني القول بأن أسباب العزوف؛ تنحصر في سببين كبيرين: الرتابة، والشللية؛ وكلاهما يفرخ أسباباً فرعيةً عديدة؛ فالرتابة تجعل من كثير من الأندية عششا للمواضيع القديمة، والمقاربات المكررة، أو لنقل: الكلام المعاد تدويره.

والشللية تجعل منها متكئاً للتربح الشخصي، والتكسب الإيديولوجي؛ وأنا هنا لا أمارس تعميما؛ فبعضها جيد، أو حتى متميز.

وأما العلاج فيكمن في أمرين أساسيين: الانتخابات الحرة، والتمكين من قبل وزارة الثقافة؛ فالأول يجلب دماء جديدة، والثاني يتيح هوامش كافية؛ للانطلاق، والتطارح، والمعالجة.

بينما أضاف الدكتور سعد بن سعيد الرفاعي في حديثه لفرقد:

تقتضي الإجابة على هذا السؤال؛ التيقن من وجود عزوف فعلي عن المناشط الثقافية للأندية الأدبية، من قبل المثقفين؛ فواقع الحال يقول إن المناشط قائمة، والمثقفون حاضرون، بيد أن ذلك لا يلغي وجاهة السؤال، من ناحية أخرى؛ وذلك لتكررالمناشط، وتماثلها في كثير من الأندية، كما أن ضعف الحضور الجماهيري، يشكل عاملاً من العوامل المؤثرة، وأن ضعف المكافآت المخصصة للأدباء، بالقياس إلى ما تقدمه جهات أخرى؛ يؤثر بشكل أو بأخر، في الإقبال على المناشط، إننا لو أخذنا جانب المشاركات في المجلات، الصادرة عن الأندية الأدبية؛ لوجدنا أن انتشارها محدود، وتوزيعها ضعيف، وحضورها الإعلامي خجول؛ ولهذا تفتقد عامل الجذب للأدباء الشباب بشكل خاص؛ لأنهم يتطلعون للانتشار، والتعريف بهم .

 

 

 

3 thoughts on “العزوف عن حضور فعاليات الأندية الأدبية بالمملكة

  1. موضوع مهم وجميل أن يطرح بشكل أوسع من تساؤلات فقط
    فالأندية الأدبية أصبحت قصور لشخوص كاتمة على أنفاس الشباب والمثقفين المبدعين باسم المناسبات الوطنية فقط وترك النشاط الثقافي والأدبي المبدع يسول المنتديات وجمعيات الثقافة والفنون هذا مثاله عندنا في الشرقية واضح
    نتمنى هذا الحوار أن يعالج هذا الموضوع المهم والكبير والمعقد في نفس الوقت من اوسع ابوابه فالشعراء الحقيقيون هم خارج نطاق انشطة النوادي

  2. إضافة لما ذكره المغردون حول هذا التساؤل فإن من أسباب المشكلة المطروحة تكرار الفعاليات المستنسخة من الأعوام السابقة وندرة التجديد كما أن عدم وجود مشاركات مجتمعية تصل بالمثقفين إلى المتلقي خارج أروقة النوادي والصوالين الأدبية أحد أسباب هذا التساؤل. ولا يخفى على المتابع للساحة الأدبية سطوة الرغبة الجامحة في النشر للشباب المبتدئين دون وجود رقابة أدبية حقيقية محكمة تتبع ضوابط تحفظ حقوق النشر الأدبي وتحفظ المواهب الشابة الحقيقية. وسطوة اللغة العامية على الساحة الإعلامية له دور كبير وكبير جدا في تحجيم الأندية الأدبية الثقافية وما أشبهها من صوالين وفعاليات لا تظهر إلا في زاوية صحفية مهجورة أو شريط إخباري باهت.
    والأندية الثقافية تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية حيث أنها صاحبة المشكلة والقادرة على إيجاد الحلول المناسبة حسب الإمكانات المتاحة والكوادر الموجودة.
    والحديث ذو شجون.

  3. وبكل مراره أقول :
    يوجد أدباء ولكن لايوجد أدب
    يوجد مثقفين ولكن لاوجود للثقافه !
    سئمنا من بروجهم العاجية ومن جمودهم وصورتهم النمطية المحنطة لدى الجمهور !!
    عليهم القرب ونفض الغبار عن انفسهم وعن نمط التفكير التقليدي والتجاذبات الفكرية الاقصائية عليهم ان يستفيدوا من هذه الفطره في القيادة والريادة والدعم والمجال الفكري والروحي الحر في حدود المنطق والدين !!

    ارجو ان لا اكون متشائماً او مجحفاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *