كجدي الذي لم أره

عبد الرحمن سابي*

كالأغاني التي يولدُ العشقُ منها وفيها
كالفراغِ الذي يملأُ الراحلين سؤالًا عقيمًا
وفوضى تقصُ عليهم
مرارةَ ما كانَ منهم
وهم يعبرون لهذا اليقينِ الغريبِ
كجدي الذي لم أره
ولم ألتقطْ من تفاصيلِ فطنتِه
ما يقولُ به القومُ
في جلسةٍ عابرة –
أرى الكونَ يمضي
وليس معي أو لديَ
فتاتُ الأماني وخاتمُ حظٍ
وعطرٌ لأنثى
يؤمّنُ قبلَ الغروبِ
مسيري
**********
أرى الغابَ والقاع َصنوًا
وأعلمُ أن شتائي الذي مرّ بي
سوف يأتي
ويهلكُ حرثي
ويقطعُ نسلَ الربيعِ الذي
لازمَ الصبرَ حتى يراني
**********
لماذا أُغيَبُ عما يكونُ
إذا ما استقامَ بي الحظُ فجرًا
ومدَّ لي الدهرُ بعدَ الغناءِ معادًا ورؤيا
فيا صاحبيّ
ويا صاحباتي
تركتُ المدينةَ والظلُ خوفٌ
وبعض المرابين خانوا خطاي
وباعوا دفاترَ أمسي
قبيلَ الحدودِ التي شكلتني
ودستْ لي الكرْمَ
كيما أغيرَ لوني
وهم يمنحون جوازي بلادًا
يموتُ بها الماءُ والحبُ
والفاتنات
**********
تسيرُ إلى الظل
تحاولُ أن تمنحَ البؤسَ وأدًا
فتعجز
وتهجرُ أنثى
دعتك لئلا يكونَ عليها ملامٌ
وهم يسألون
أساورَ رغبتِها عن غيابِك
وكيف تركتَ لهم ساعديها
وصليتَ منفردًا دونَ عذر
**********
تغادرُ كَلَكَ ليهرمَ كُلُكَ
وتمضي إلى حيثُ تكبرُ ظنًا
وتصغرُ فيكَ المروءةُ لحنًا
ولا خيرَ فيما تريدُ من الريحِ والراح
وتلك المنى خاصمتْك مرارًا
وألقتْ عليكَ التباشيرَ عنوة
وأنت تفكرُ كيف ستعبرُ هذا المجازَ
ولم تلتقط من تفاصيلِ جدِكَ إلا حديثًا
يُسَرُ به الغيرُ في قهوة
مستطابة

١١/ ١٠ / ١٤٤٠

شاعر من السعودية*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *