الأكثر مشاهدة

هدى المبارك* – نَفس الأشجار- تزرع الأشجار في صحراء منزلي، تطلق الهداهد بين …

“بابٌ اسمه هدى” نصوص للشاعرة هدى المبارك

منذ شهرين

84

0

هدى المبارك*

– نَفس الأشجار-

تزرع الأشجار في صحراء منزلي،

تطلق الهداهد بينها، توقظني!

ابن المزارعين الذين حفروا أعمارهم عيونا!

أنا ابنة المزارع الذي دفن عمره تحت بيت الطين،

محاولا زرعي بين أعناق النخيل.

وقعتُ، وانتهى مثخنا باللقاح!

وأنت تسبح بالعين، لفظت اسمي من العدم، بين ماءها،

نبذتك العين..

(هذه ليست ابنتي)

والأرض..

(هذه ليست لي.. للحياة)

وما الحياة؟!

غير ضرب جذورك بها!

محاولا مثل أي شجرة أن تتنفس..

فاردا أجنحتي لها أكثر!

ابن من كنتَ..

ابنة من أكون..

أغصانك وطني.

 

– نهاية أسبوع في الجنة-

أعيد التهيئة..

للصنعة الأولى،

حيث كان كل شيء ممكنا،

أبسط مما أتوقع،

أرقُ من أن يُرى،

أشملً من أن يسمّى،

وأخفت من أن يُسمع،

راهنتُ به،

بين نظرات العابرين..

علّ الأنهار تشفق على العطشى،

علّ الحياة تتعطف بـ نهاية أسبوع في الجنة،

مع إمكانية أن أكون حديقة،

لكنك أخترت الجبل،

أسرع من ضوء ينكسر على القمر،

أكثر دفئًا من شمس تشعر بالملل،

أقوى من ذرة ملح في البحر،

أجمل من طفلة تشاغب القدر،

أظرف قصة ستُقال عن عام 2020

أحنُّ من نظرة حب،

قاوم.. تجاهل.. قاوم..

مدّ ذراعيه مسلّما..

شتم نفسه، نفسٌ عميق!

لم أكن وحدي..

سأحترق بجميع الأحوال،

فليكن احتراقيّ فنّا.

 

– بابٌ اسمه هدى-

قالت سارة.. أن الروح المرهقة تكون ملتفة على بعضها البعض، جرّدي طبقات روحك لتصلي لبّها..

نسيت أن أخبرها..

روحي ملتفة على بعضها زهرة بلا رائحة.. لبّها طلعٌ عقيم!

وهم الخروج من الروح..

رحلة آخر النهار لطرف الوادي..

تسعف الشمس ما تبقى من ظلال تضع على نهايتها البصمة الذهبية..

لم يحن الوقت،

نخبز كعكات ما ادخرنا من سعادة،

كم تسخر منا..

سكون،

عين،

أنثى،

دليل..

هرة فوقها تاج!

التاج نزع من رأسك ليلة ميلادك الخامس عشر،،

لا.. الحادي عشر!

زمنٌ آخر،

حين تعيد كتابة الرواية، كما تحب..

أضف وجودي في الفصل الأول،

طيف غامض، يهوى الغضب!

بصدد الانتهاء،

ووضع البطاقات على الطاولة،

وإغلاق الملفات المعلقة.

أقضم ما تبقى من أظافري..

كان يجب أن أكون أكثر دهاءً واختار الطريقة التي أود أن أُنجَبُ فيها! أولها..

أن أتأخر ثلاثة عقود!

وآخرها..

أن أرمي الأثقال من على ظهري، وأشخص فيها تذوب بين التراب.

بين الحين والآخر أُطلُّ على الوجوه المرتدية لي..

أيّها تطابق ثنايا روحك أكثر..

أيها تنزع من روحي النتوءات..

وعاداتها السيئة،

تمنع الأصوات الليلية من التسلل للأحلام الممتنعة!

وتغزو ما تبقى من فكرٍ لا يمت لي بصلة!

تنتزع جزءً كبيرًا من الذاكرة،

وما قبل الذاكرة

قبل وصول نطفتي بين القاع والقاع!

قبل أن.. يصل الحبر الورق كاتبًا اسمي.

قبل أن.. تجمد الفكرة متقاطعة مع استدعاء سيء..

هل تحبين الشاي؟

ماء ملوّن.. يتسمّ بمرارة الخيبات التي صُوّبت نحوي وأنا محفوفة بالأرواح!

لم يكن تجاوزها صعبًا..

لا أروي الرواية!

فقط أعيد كتابتها!

متجاوزتهم!

الخيبات.. سلّم!

احتفظ بما لا يمدّني للسماء بجوف الأرض..

سألت وجهي مرّة..

كيف تعيد ترتيب ملامحك بين حماقة وأخرى؟!

وبين قصيدة وأخرى؟!

لا يخرج أمام الثدييات المهتمة كم أن ابتسامته لطيفة!

أنا باب اسمه هدى!

أقع في أحد الأدوار المنسية

أظن أنهم يحبونني

أظن أني أعرف قضم أحد أرواحي معهم!

هكذا سيكون رحيلي أسهل..

رقم في التعداد السكّاني!

القصيدة ستعيد كتابة الرواية!

تختار الوجه المناسب.

ربما.. بدموية أكثر!

يتطابق حينها..

وجهي!

الروح الأم!

القصيدة!

 

*شاعرة من السعودية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود