أسماء الزرعوني: مكتبة والدي وشعر المتنبي وراء إبداعي

حاورتها:  مضاوي القويضي

كشفت الأديبة الإماراتية رئيسة ملتقى الإبداع الخليجي الأستاذة أسماء الزرعوني في حوار خاص مع “فرقد” أنها تعتبر نفسها إماراتية سعودية؛ مؤكدة اعتزازها بالتعاون الأدبي، والثقافي بين الإمارات والسعودية.

مشيرة إلى أنها بدأت إبداعها بالرسم على رمال البحر، وتسللها طفلة صغيرة إلى مكتبة والدها العامرة بكتب المتنبي، وعمر الخيام.

ودافعت الزرعوني عن الكتاب الورقي مؤكدة أنه صادم أمام صدمة التقنية، وأنها استمتعت بقراءة كتب غازي القصيبي، وأشعار خالد الفيصل، ونصوص بديعة كشغري، وروايات تركي الحمد، وعبده خال…وغيرهم. مضيفة أن غياب المحرّر الأدبي في دور النشر، كان وراء ظهور الإنتاج الضعيف. وتطرقت إلى خلفيات ترجمة مؤلفها (شارع المحاكم) إلى عدة لغات، وإلى العديد من الهموم الثقافية، ومستقبل الأدب الخليجي، وبدايات الإبداع في سيرتها في سياق الحوار التالي :

السـيــرة الذاتــيـة :

أسماء على الزرعوني
من موليد الشارقة
العنوان الشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة 

@AAizaroni تويتر

المؤهلات العلمية :
_ دبلوم التأهيل التربوي (مكتبات )عام 1988 م
_بكلوريس تربية.
شهادات في التدريب مدرب معتمد.
الجمعيات المنتسبة إليها:
_إتحاد كتاب وأدباء الإمارات ( نائبة الرئيس )
_رابطة أديبات الإمارات (عضو مؤسس).
– رئيسة الأمانة العامة للملتقى الخليجي.
– سفيرة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين.
-عضو مجلس الفكر والحوار في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
-جمعية حماية اللغة.
-عضو اتحاد كتاب وأدباء العرب.
-لجان التحكيم:
-جائزة الشيخة لطيفة لإبداعات الطفل العربي منذ تأسيس الجائزة إلى الآن.
-جائزة الهيئة العامة لبريد الإمارات (رسائل الشبابية )
-جائزة القصة البوليسية لشرطة دبي.
-جائزة قصص الأطفال في مسابقات وزارة التربية والتعليم.
-جائزة مراكز الفتيات بالمجلس الأعلى لشؤون الأسر.
– جائزة أرشيف المكتبات شرطة دبي.

– العضويات :
– عضو مؤسس لنادي القصة في اتحاد الكتاب وأدباء الإمارات.
– عضو مؤسس لنادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
– رئيس تحرير مجلة دراسات سابقا.
– رئيس تحرير مجلة بيت السرد حاليا.
– عضو استشاري لمجلة أشرعة الصادرة عن رابطة الأديبات.
– كتابة قصة مسلسلة في مجلة خالد للأطفال ، شرطة دبي.

– الإصدارات :

همس الشواطئ (مجموعة قصصية عام 1994 م )
– الشواطئ الفارغة (مجموعة قصصية عام 2000 م).
– هذا المساء لنا ( مجموعة شعرية 1996 م ).
– احمد أمين المدني متوالية العزلة والحنين (دائرة الثقافة و الإعلام 2002).
– الجسد الراحل رواية 2004 م دائرة الثقافة والإعلام.
– بوح الحمام 2009 (مجموعة شعرية دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة).
– همس الشواطئ الفارغة ( مجموعة قصصية 20010).
– شارع المحكام (رواية دائرة الثقافة والإعلام 2011 م الطبعة الثانية 2014 م).
-لا تقتلني مرتين (رواية دارا نوفا 2015).
– إصدارات للأطفال :(أحمد والسمكة ، العصفورة والوطن عام 1994).
– غابة السعادة (عام 1996 م) .
– قصص وأشعار لأحبتنا الصغار (عام 1997).
– قصة سلامة (عام 2000 م). صادرة عن إتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
– قصة حكيمة (عام 2004 م). صادرة عن إتحاد كتاب وأدباء الإمارات​.
– مرزوق ومزنة (2009 م وزارة الثقافة).
– دانة والجدة ( 2010 م غرفة تجارة وصناعة عجمان).
– حكاية هند (2012م وزارة اللثقافة والإعلام).
حياة المغفور له الشيخ زايد للأطفال (2014 م).

-قصة سلامة ترجمت على طريقة (برايل) عن مؤسسة زايد الخيرية.
-دورات تدريبة في فنيات كتابة القصة القصيرة 2- فن التعامل مع الناس، الإدارة الناجحة.

أهم الجوائز:
– حاصلة على جائزة الشرف (عام 1996 من دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة).
– النخيل في دولة الإمارات (جمعية أحياء التراث).
– جائزة المتطوع المثالي (2007 م).
– جائزة أفضل كتاب محلي في المجال الأدبي (2009 م معرض كتاب الشارقة).
– جائزة الشيخة شمسة بنت هلال للنساء المبدعات (عام 2011 م).

(الكتاب الورقي صامد، رغم ثورة التقنية والسوشيال ميديا؛ التي أنتجت النسخ واللصق)

-هل مازال للكتاب الورقي جمهوره في ظل سطوة التقنية الحديثة؟ وهل ترون أنه صامد، رغما عن الثورة المعلوماتية؟

الثقافة العربية تسير في ركبها المعتاد؛ لكنها أبطأ ممّا كانت عليه سابقا. إذ لم تبق نقية كما عهدناها بعد أن دخلت في عالم السوشيال ميديا، وبرامج التواصل الاجتماعي. فظهرت أقلام ضعيفة، وأقلام تفنّنت في القص، واللصق، والسرقات الأدبية خاصة في الدراما. الكتاب الورقي إلى الآن -وخاصة عند من يعرفون معنى القراءة الجادة- باق، وصامد. وهذه الثورة أنا لا أجدها إلا عند العرب بينما الأجانب إلى الآن يعشقون الكتاب الورقي. وأنا واحدة من هؤلاء حتى أن أحدهم أرسل لي كتابا الكترونيا؛ كي أحوّله إلى ورقي، وأنا لم اعتد على القراءة الإلكترونية، سوى نصوصا قصيرة. لذلك سيظل الكتاب هو السيد والحاضر.

-بما أنكم ترأسون ملتقى الإبداع الخليجي. كيف تنظرون إلى التعاون الثقافي الخليجي المشترك في مجالات الأدب والثقافة؟ وما التحديات؛ التي تحيط بهذا الجانب؟ وما المأمول منها مستقبلا؟

ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي -والذي توقف السنة الماضية، وأتمنى عودته- كان متنفسا وملتقى لأدباء ومثقفين خليجيين عن قرب، تعرفنا على الأدباء والمثقفين عن كثب، تقاربنا بالفكر وبالعمل الإبداعي. ونتمنى استمرارية هذه الملتقيات في الإمارات، أو أيّ دولة خليجية أخرى. إذ أنه يجب أن يكون هناك جسر تواصل ثقافي بين مبدعي المنطقة.

-تتمتع إمارة الشارقة بميزة ثقافية كبرى؛ تتمثل في أن حاكمها، سمو الشيخ سلطان القاسمي، رائد من رواد الثقافة، وله اهتمام خاص بالمسرح؛ الذي هو أبو الفنون. ماذا يمثل هذا الأمر لمثقفي، ومثقفات الشارقة تحديداً و للإماراتيين عامة ؟

الشيخ سلطان -حفظه الله- أمير الثقافة؛ وهو قائدنا في مسيرة الأدب والثقافة، ليس فقط للاماراتيين، إنما لكل أبناء الوطن العربي. ففي الشارقة مقر للمسرح العربي، وهناك سنويا تقام أيام الشارقة المسرحية، ومسرح شباب الخليج، وغير ذلك. فقد أسس في أكثر من دولة عربية بيتا للشعر؛ مفتوحا للجميع، تقام فيه الأمسيات، مزودة بأحدث المكتبات، وموظفون على نفقة سموه. وكذلك ملتقى السرد؛ الذي كان يقام سنويا في الشارقة، قبل سنتين. ورأى -سموّه- أن يكون كل سنة في دولة عربية، تحت مظلة دائرة الثقافة والإعلام؛ والتي يترأسها الأستاذ عبدالله العويس. وكان العام الماضي في المغرب، والضيوف من كل الدول العربية، والخليجية. وشاركت الدكتورة فاطمة اليأس، والدكتور معجب العدواني من السعودية. وهذه السنة بيت السرد سيقام في الأردن وسيكون فيه مشاركين من المملكة، أذكر منهم الدكتورة شيمة الشمري.

(دربت زميلاتي وأنا في الخامس ابتدائي، ولا أتردد في مساعدة أي مبدع)

 -صفي لنا بداياتك… من أين انطلقت؟ ومتى بدأ اهتمامك؟ وهل كانت هنالك قصص خلف إبداعكم، أم أن الموهبة كسيدة الموقف؟

بدايتي كانت من البحر، وأنا أرسم بأناملي الصغيرة على الرمال الفضية. وتسللي إلى مكتبة والدي الصغيرة -رحمه الله- كنت أقلب في كتب شعر المتنبي، وعمر الخيام… كنت اقرأ دون أن أعي. وأيضا لمدرِّسة اللغة العربية في المرحلة الابتدائية الأستاذة ثريا الصفتي -رحمها الله- تاثير قوي. وقد كتبت مسرحية وأنا في الصف الخامس، ودربت طالبات الصف عليها، وبعدها نشرت قصاصات صغيرة في الشعر الحر في بعض المجلات. وكانت انطلاقتي الفعلية -وباسمي الصريح- عبر قصة “عندما يجف النبع” في سنة 1988م في جريدة الخليج.

(أصدرت 25 إصدارا، ما بين القصة، والرواية، والشعر الحر، وأدب الأطفال)

-كنت من مؤسسي رابطة الأديبات مع أخواتي المبدعات، بتشجيع من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، حرم صاحب السمو، الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عام 1989. وفي عام 1992م أصدرت أول قصة للأطفال (غابة السعادة). وتوالت الإصدارات -ولله الحمد- ووصلت إلى خمس وعشرين إصدارا، ما بين القصة، والرواية، والشعر الحر، وأدب الأطفال.

(المسلسلات تفقد النصوص الإبداعية قيمتها؛ وتحولها إلى مشاهد مؤدلجة)

-هل تعتقدين -برأيك- أن الإنتاجات برؤية فنية، قد تكون مغايرة للنص المكتوب، أو تفقده قيمته العميقة، أم إن المسلسل الفني، سيكون وسيلة لإيصال أدبك لفئات؛ تفضل مشاهدة التلفاز على القراءة؟ وهل أنت مع تحويل الروايات لمسلسلات درامية‪؟

نعم تفقد قيمتها، عندما يحوّل العمل الإبداعي إلى مسلسل. أنا أفضل قراءة رواية، عوضا عن مشاهدة مسلسل، تتكرر فيه المشاهد، والعنف ضد المرأة.

-من هي أسماء الزرعوني. بعيدا عن القصة القصيرة، والشعر، والرواية؟

هي الإماراتية، وهي الأم، والزوجة، والجدة، وهي ولا تتردّد بمساعدة من يُبحر في مجال الإبداع.

-ترجمة رواية (شارع المحاكم) للغة الهندية، والفرنسية، ثم الإيطالية. تعطي انطباعا أنّ الرواية المحلية الإماراتية؛ تحظى باهتمام عالمي. كيف تقيّمين هذه الخطوة؟ وهل سيكون توجها مدروسا، لترويج الأدب الخليجي عالميا؟

(شارع المحاكم) هي شارع طفولتي في الشارقة، وأنا ابنة بيئتي. أتحدث فيها عن بداية السبعينات، وهي قصة أربع صديقات، حيث تدور أحداثها في المدينة؛ هي بطلة روايتي. وبفضل الله، ثم بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو؛ الشيخ سلطان؛ أمير الثقافة، الداعم لنا. يمكن أن نصل إلى العالمية. ومن خلال هيئة الكتاب بالشارقة، تمّ ترجمة العديد من الأعمال لبعض الكتّاب الإمارتين والعرب إلى لغات عدة. و(شارع المحاكم) تُرجم إلى الفرنسية، والبرتغالية، والهندية، والإيطالية، وحاليا إلى الروسية.

(غياب المحرر الأدبي في دور النشر وراء ظهور المنتجات الضعيفة)

-تعددت المنتجات الروائية -تحديدا- لدى فئة الشباب، وسط ملاحقة العديد لبريق الشهرة. كيف نواجه هذه الظاهرة؟ وما دور جهات الثّقافة في الخليج، لحماية الأدب من الدخلاء؟

بصراحة، دور النشر التجارية؛ هي التي شجعت على هذه الظاهرة، وكذا عدم وجود المحرر الأدبي في بعض هذه الدور. يجب أن تكون هناك عقلانية في اختيار المواد، وتدخل المؤسسات الحكومية لتقيّيم الأعمال قبل وصولها للمطابع. لا نريد الكمّ، بل نريد الكيف، مع مزيد من تشجيع الشباب على إثراء الساحة الثقافية؛ لكن دون تسرّع؛ بل بالتريّث، حتى نعطي نتاجا أفضل.

(الأدب السعودي في تطور مستمر، وقد أبحرت في إنتاج القصيبي، والفيصل، وعبده خال وكشغري)

-كيف تقيّمين التعاون الأدبي بين مثقفي، ومثقفات الإمارات، ونظرائهم في السعودية؟ وما أمنياتكم حيال ذلك؟ وهل هنالك توجه لرفع مستوى التواصل، والإنتاج المشترك قادما؟

منذ أن عوّدت نفسي على القراة، وأنا أقرأ لعمالقة في الكتابة الأدبية. كنت أقرأ كلّ ما يصدره د.غازي القصيبي -رحمه الله- وكنت أتابع -بشغف- روايات تركي الحمد، وعبده خال، والشاعرة المبدعة بديعة كشعري، والكاتب محمد المزيني، وثريا العريض. وطبعا قرأت أجمل أشعار سمو الأمير خالد الفيصل، وبدر بن عبد المحسن. وقرأت لأغلب الكتاب، والكاتبات السعوديات. حقّا، هي أقلام تستحق الإشادة بها جميعها. فالأدب السعودي في تطور مستمر من خلال متابعتي.

(أعتبر نفسي إماراتية سعودية. ورؤية أمير الشارقة أوصلتنا للثقافة عالميا)

-هل ترين أن المثقّفين الخليجين أخذوا نصيبهم من الاهتمام، في ظل تجاهل منصات التّكريم تتويج الأدباء في حياتهم، والتركيز على المشاهير؛ الّذين لا يمثلون الثقافة؟ وكيف نحدّ من هذه الظاهرة؟

أنا أعتبر نفسي إماراتية، سعودية. وأشارك في معارض الكتب، وبالأمس القريب، كنت في جدة، في أمسية ثقافية. وأيضا من خلال التواصل الاجتماعي، هناك ملتقيات، وخاصة ملتقى القصة؛ والّذي أسّسه القاص والإعلامي هاني الحجي، والكاتبة الناقدة مريم الحسن. تعرفت على الكثير من أدباء وأديبات السعودية، وأيضا ملتقى الحرف العربي، ومشرفته: الشاعرة فايزة سعيد. من خلال هذا الملتقى، تعرفت على مجموعة كتاب، وأدباء، ونقاد. ومنهم الناقد خالد اليوسف؛ الذي كان ضيفي في أحد دورات ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي.

2 thoughts on “أسماء الزرعوني: مكتبة والدي وشعر المتنبي وراء إبداعي

  1. الأستاذة أسماء تدفق قديم ومعاصر ومستمر للإبداع الادبي والثقافي، كما محاورتها الأستاذة مضاوي شعلة متوقدة من النشاط الادبي والفني.
    وفقهما الله

  2. الكتابه فن من نوع عقل وقلم ورؤيا وخيال ورسم
    وابداع الكاتبه كانت ولاتزال في واقعية م تطرح تمنياتي لها بالتوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *