الأكثر مشاهدة

صباح فارسي*   أخبرني راوي الحكاية، بأن المجنونة المحدقة في المارين، ذات الش …

تعجب!

منذ سنتين

545

0

صباح فارسي*

 

أخبرني راوي الحكاية،

بأن المجنونة المحدقة في المارين،

ذات الشعر المجعد المنكوش

والعينين الزائغتين،

ذات الشفة النافرة،

لم تكن يومًا سوى وجهٍ

لجميلة في قصيدة

أربكت عيناها شاعر غزل

فرصد شرايينها في جرس قافية،

لضمَ دمعها في شطر منهوك،

قيد عمرها في مجاز جائر،

وكلما شكت جنونها إليه

تصدق عليها ببيت، بيتين…

وكلما استبد بها الشوق

رمى لها كِسرة حب…

لو أنها قفزت من بين شطري القصيدة،

لو أنها تشبثت بناصية الورقة،

لو أنها تعلقت بقطرة حبر حانية..

لو أنها …

لكنها مكثت بين الوريقات الصفراء،

تشكو عطشًا منه إليه،

تفتت قلبها بتلات ورد،

تصحرت وجنتاها خمائر ياسمين،

وقد أغلق الشاعر الديوان

منذ عامين ونيف،

وهو الآن يدخن لفافة التبغ منتشيًا،

يحتسي نبيذ قصائد أخريات وأخريات.

*شاعرة سعودية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود